Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 10, hlm. 10

  1. سورة التحريم
  2. [سورة التحريم (٦٦): آية ٣]

﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (٣)﴾

الشرح: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ:﴾ هي حفصة بنت عمر. ﴿حَدِيثاً:﴾ هو تحريم مارية-﵂-وأن أبا بكر، وأباها يكونان خليفتين من بعده. فقد قيل: لما رأى رسول الله ﷺ الغيرة في وجه حفصة؛ أراد أن يرضيها، فأسرّ لها بشيئين: بتحريم مارية على نفسه، وأن الخلافة بعده في أبي بكر، وعمر-﵄. وقال لها: «لا تخبري بذلك أحدا».

وقيل: قال لها: «لا تخبري عائشة بذلك».

﴿فَلَمّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ أي: أخبرت عائشة بما أسر إليها لمصافاة بينهما، وكانتا متظاهرتين على نساء النبي ﷺ. ﴿وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ﴾ أي: أطلعه الله على أنها قد نبأت به عائشة، وكان ذلك بواسطة جبريل الأمين، عليه ألف صلاة وألف سلام. ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ أي: عرّف الرسول ﷺ حفصة: أنها أفشت بعض السر، وهو تحريم مارية-﵂. ولم يخبرها:

أنها أفشت البعض الآخر، وهو الخلافة، والولاية من بعده لأبي بكر وأبيها، فأعرض عن ذلك تكرما. قاله السدي. وقال الحسن البصري: ما استقصى كريم قط. أي: ما بالغ في العتاب.

وقال سفيان: ما زال التغافل من شيم الكرام. انتهى. وهذا؛ لأن من عادة الفضلاء التغافل عن الزلات، والتقصير في اللوم والعتاب. وقد كره الرسول أن ينتشر أمر الخلافة بين الناس.

﴿فَلَمّا نَبَّأَها بِهِ﴾ أي: فلما أخبر الرسول ﷺ حفصة بأنها قد أفشت سره. ﴿قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا﴾ أي: قالت حفصة: يا رسول الله من أخبرك: أني أفشيت السر؟ قال أبو حيان: ظنت حفصة: أن عائشة هي التي كاشفت رسول الله ﷺ، وكانت قد استكتمتها، فقالت: ﴿مَنْ أَنْبَأَكَ﴾ على سبيل التثبت، فأخبرها: أن الله جل وعلا هو الذي نبأه به، فسكتت، وسلمت، وهو صريح قوله: ﴿نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ﴾ بسرائر العباد، ﴿الْخَبِيرُ﴾ الذي لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء. وخبير بالتدابير الظاهرة، والباطنة، وخبير بحاجات العباد، وفاقتهم، وخبير بنياتهم، وأقوالهم، وأفعالهم.

هذا؛ وكان من نتيجة ما فعلت حفصة أن غضب النبي ﷺ، وطلقها، فلما بلغ عمر-﵁-ذلك؛ قال لها: لو كان في آل الخطاب خير لما طلّقك رسول الله ﷺ! فجاء جبريل، ﵇، وأمره بمراجعتها. وقيل: لم يطلقها، وإنما همّ بطلاقها، فأتاه جبريل. وقال له:

لا تطلقها؛ فإنها صوّامة قوّامة، وإنها من نسائك في الجنة، واعتزل النبي ﷺ نساءه شهرا، وقعد في مشربة مارية؛ حتى نزلت آية التحريم على ما تقدم.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 10، ص 10 (Shamela #30271, hlm. urut 6684)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.