Lewati ke konten

QS. At-Talaq: 2 الطلاق

فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴿٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

الثالث: أنه جميع المعاصي من القذف والزنا والسرقة وغير ذلك، فمتى فعلت شيئا من ذلك سقط حقها في السكنى، قاله ابن عباس أيضًا، وإليه مال الطبري (¬١).

الرابع: أنه الخروج عن (¬٢) بيتها خروج انتقال فمتى فعلت ذلك سقط حقها في السكنى، قال ابن الفرس: وإلى هذا ذهب مالك في المرأة إذا نشزت في العدة (¬٣).

الخامس: أنه النشوز قبل الطلاق، فإذا طلقها بسبب نشوزها فلا يكون عليه سكنى، قاله قتادة.

﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ المراد به: الرجعة عند الجمهور، أي: أحصوا العدة وامتثلوا ما أمرتم به، لعل الله يحدث الرجعة لنسائكم.

وقيل: المعنى: لعل الله يحدث أمرًا من نسخ هذه الأحكام، وهذا بعيد.

وقيل: إن سبب الرجعة المذكورة في الآية: تطليق النبي ﷺ لحفصة بنت عمر، فأمره الله بمراجعتها.

﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ يريد: آخر العدة.

والإمساك بمعروف: هو تحسين العشرة، وتوفية النفقة.

والفراق بالمعروف: هو أداء الصداق، والإمتاع حين الطلاق، والوفاء بالشروط ونحو ذلك.

Juz 4, hlm. 411 ›

﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ هذا خطاب للأزواج، والإشهاد المأمور به: هو على الرجعة عند الجمهور، وقد اختلف فيه هل هو واجب أو مستحب؟ على قولين في المذهب.

وقال ابن عباس: هو الشهادة على الطلاق وعلى الرجعة، وذلك أظهر؛ لأن الإشهاد به يرفع الإشكال والنزاع، ولا فرق في هذا بين الرجعة والطلاق.

وقد ذكرنا العدالة في «البقرة» (¬١).

وقوله: ﴿ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ يدل على إنه إنما يشهد في الطلاق والنكاح الرجال دون النساء، وهو مذهب مالك، خلافًا لمن أجاز شهادة النساء في ذلك.

وقوله: ﴿مِنكُمْ﴾ يعني: من المسلمين.

وقيل: من الأحرار، فيؤخذ من ذلك: ردُّ شهادة العبيد، وهو مذهب مالك.

﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ هذا خطاب للشهود.

وإقامة الشهادة:

يحتمل أن يريد به: القيام بها، فإذا استُشهد وجب عليه أن يشهد، وهو فرض كفاية، وإلى هذا المعنى أشار ابن الفرس (¬٢).

Juz 4, hlm. 412 ›

ويحتمل أن يريد: إقامتها بالحق دون ميل ولا غرض، وبهذا فسره الزمخشري (¬١)، وهو أظهر؛ لقوله: ﴿لِلَّهِ﴾ فهو كقوله: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾ [النساء: ١٣٥].

﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارةٌ إلى ما تقدم من الأحكام.

﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا﴾ قيل: إنها في الطلاق، ومعناها: من يتق الله فيطلق طلقة واحدة، حسبما تقتضيه السنة يجعل له مخرجًا بجواز الرجعة متى ندم على الطلاق، وفي هذا المعنى روي عن ابن عباس أنه قال لمن طلق ثلاثًا: إنك لم تتق الله فبانت منك امرأتك، ولا أرى لك مخرجًا؛ أي: لا رجعة لك.

وقيل: إنها على العموم؛ أي: من يتق الله في أقواله وأفعاله يجعل الله له مخرجًا من كرب الدنيا والآخرة، وقد روي هذا أيضًا عن ابن عباس، وهذا أرجح لخمسة أوجه:

أحدها: حمل اللفظ على عمومه، فيدخل في ذلك الطلاق وغيره.

الثاني: أنه روي أنها نزلت في عوف بن مالك الأشجعي، وذلك أنه أُسر ولده وضُيق عليه رزقُه، فشكى ذلك إلى رسول الله ﷺ فأمره بالتقوى، فلم يلبث إلا يسيرًا وانطلق ولده ووسع الله رزقه.

والثالث: أنه روي عن رسول الله ﷺ أنه قرأها فقال: «مخرجًا من شبهات الدنيا، ومن غمرات الموت، ومن شدائد يوم القيامة» (¬٢).

Juz 4, hlm. 413 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →