Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 4, hlm. 413

  1. سورة الطلاق

ويحتمل أن يريد: إقامتها بالحق دون ميل ولا غرض، وبهذا فسره الزمخشري (¬١)، وهو أظهر؛ لقوله: ﴿لِلَّهِ﴾ فهو كقوله: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾ [النساء: ١٣٥].

﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارةٌ إلى ما تقدم من الأحكام.

﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا﴾ قيل: إنها في الطلاق، ومعناها: من يتق الله فيطلق طلقة واحدة، حسبما تقتضيه السنة يجعل له مخرجًا بجواز الرجعة متى ندم على الطلاق، وفي هذا المعنى روي عن ابن عباس أنه قال لمن طلق ثلاثًا: إنك لم تتق الله فبانت منك امرأتك، ولا أرى لك مخرجًا؛ أي: لا رجعة لك.

وقيل: إنها على العموم؛ أي: من يتق الله في أقواله وأفعاله يجعل الله له مخرجًا من كرب الدنيا والآخرة، وقد روي هذا أيضًا عن ابن عباس، وهذا أرجح لخمسة أوجه:

أحدها: حمل اللفظ على عمومه، فيدخل في ذلك الطلاق وغيره.

الثاني: أنه روي أنها نزلت في عوف بن مالك الأشجعي، وذلك أنه أُسر ولده وضُيق عليه رزقُه، فشكى ذلك إلى رسول الله ﷺ فأمره بالتقوى، فلم يلبث إلا يسيرًا وانطلق ولده ووسع الله رزقه.

والثالث: أنه روي عن رسول الله ﷺ أنه قرأها فقال: «مخرجًا من شبهات الدنيا، ومن غمرات الموت، ومن شدائد يوم القيامة» (¬٢).

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 4، ص 413 (Shamela #30186, hlm. urut 2635)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.