الثالث: أنه جميع المعاصي من القذف والزنا والسرقة وغير ذلك، فمتى فعلت شيئا من ذلك سقط حقها في السكنى، قاله ابن عباس أيضًا، وإليه مال الطبري (¬١).
الرابع: أنه الخروج عن (¬٢) بيتها خروج انتقال فمتى فعلت ذلك سقط حقها في السكنى، قال ابن الفرس: وإلى هذا ذهب مالك في المرأة إذا نشزت في العدة (¬٣).
الخامس: أنه النشوز قبل الطلاق، فإذا طلقها بسبب نشوزها فلا يكون عليه سكنى، قاله قتادة.
﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ المراد به: الرجعة عند الجمهور، أي: أحصوا العدة وامتثلوا ما أمرتم به، لعل الله يحدث الرجعة لنسائكم.
وقيل: المعنى: لعل الله يحدث أمرًا من نسخ هذه الأحكام، وهذا بعيد.
وقيل: إن سبب الرجعة المذكورة في الآية: تطليق النبي ﷺ لحفصة بنت عمر، فأمره الله بمراجعتها.
﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ يريد: آخر العدة.
والإمساك بمعروف: هو تحسين العشرة، وتوفية النفقة.
والفراق بالمعروف: هو أداء الصداق، والإمتاع حين الطلاق، والوفاء بالشروط ونحو ذلك.