البحر المحيط في التفسير - ط الفكر
· أبو حيان الأندلسي
[سورة الأنعام (٦) : الآيات ١٤ الى ٣٢]
قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٤) قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥) مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (١٦) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٧) وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١٨)
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (١٩) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٠) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢١) وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٢٢) ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣)
انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كانُوا يَفْتَرُونَ (٢٤) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِها حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٥) وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ (٢٦) وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يَا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٧) بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (٢٨)
وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (٢٩) وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ قالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٠) قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يَا حَسْرَتَنا عَلى مَا فَرَّطْنا فِيها وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ مَا يَزِرُونَ (٣١) وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٣٢)
Juz 4, hlm. 450 ›
فَطَرَ خَلَقَ وَابْتَدَأَ مِنْ غَيْرِ مِثَالٍ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا كُنْتُ أَعْرِفُ مَعْنَى فَطَرَ حَتَّى أَتَانِي أَعْرَابِيَّانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بِئْرٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فَطَرْتُهَا أَيِ اخْتَرَعْتُهَا وَأَنْشَأْتُهَا، وَفَطَرَ أَيْضًا شَقَّ يُقَالُ فَطَرَ نَابَ الْبَعِيرِ وَمِنْهُ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ؟ وَقَوْلُهُ: ينفطرن مِنْهُ. كَشَفَ الضُّرَّ: أَزَالَهُ، وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا أَزَالَتْ مَا يَسْتُرُهُمَا. الْقَهْرُ: الْغَلَبَةُ وَالْحَمْلُ عَلَى الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ.
الْوَقْرُ: الثِّقَلُ فِي السَّمْعِ يُقَالُ وَقَرَتْ أُذُنُهُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا، وَسُمِعَ أُذُنٌ مَوْقُورَةٌ فَالْفِعْلُ عَلَى هَذَا وَقَرَتْ وَالْوَقْرُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا. أَسَاطِيرُ: جَمْعُ إِسْطَارَةٍ وَهِيَ التُّرَّهَاتُ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. وَقِيلَ: أسطورة كأضحوكة. وقيل: واحد أُسْطُورٌ. وَقِيلَ: إِسْطِيرٌ وَإِسْطِيرَةٌ. وَقِيلَ:
جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِثْلُ عَبَادِيدَ. وَقِيلَ: جمع الجمع يقال سطر وَسُطُرٌ، فَمَنْ قَالَ: سَطْرٌ جَمَعَهُ فِي الْقَلِيلِ عَلَى أَسْطُرٍ وَفِي الْكَثِيرِ عَلَى سُطُورٍ وَمَنْ قَالَ: سُطُرٌ جَمَعَهُ عَلَى أَسْطَارٍ ثُمَّ جَمَعَ أَسْطَارًا عَلَى أَسَاطِيرَ قَالَهُ يَعْقُوبُ. وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ جَمْعِ الْجَمْعِ، يُقَالُ: سَطْرٌ وَأَسْطُرٌ ثُمَّ أَسْطَارٌ ثُمَّ أَسَاطِيرٌ ذُكِرَ ذَلِكَ عَنِ الزَّجَّاجِ، وَلَيْسَ أَسْطَارٌ جَمْعَ أَسْطُرٍ بَلْ هُمَا جَمْعَا قِلَّةٍ لِسَطْرٍ.
قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَقِيلَ هُوَ اسْمُ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ كَعَبَادِيدَ وَشَمَاطِيطَ انْتَهَى. وَهَذَا لَا تُسَمِّيهِ النُّحَاةُ اسْمَ جَمْعٍ لِأَنَّهُ عَلَى وَزْنِ الْجُمُوعِ بَلْ يُسَمُّونَهُ جَمْعًا وَإِنْ لَمْ يُلْفَظْ لَهُ بِوَاحِدٍ. نَأَى نَأْيًا بَعُدَ وَتَعْدِيَتُهُ لِمَفْعُولٍ مَنْصُوبٍ بِالْهَمْزَةِ لَا بِالتَّضْعِيفِ، وَكَذَا مَا كَانَ مِثْلُهُ مِمَّا عَيْنُهُ هَمْزَةٌ. وَقَفَ عَلَى كَذَا: حَبَسَ وَمَصْدَرُ الْمُتَعَدِّي وَقْفٌ وَمَصْدَرُ اللَّازِمِ وُقُوفٌ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِالْمَصْدَرِ. الْبَغْتُ وَالْبَغْتَةُ: الْفَجْأَةُ يُقَالُ بَغَتَهَ يَبْغَتُهُ أَيْ فَجَأَهُ يَفْجَأُهُ وَهِيَ مَجِيءُ الشَّيْءِ سُرْعَةً مِنْ غَيْرِ جَعْلِ بَالِكَ إِلَيْهِ وَغَيْرِ عِلْمِكَ بِوَقْتِ مَجِيئِهِ. فَرَّطَ قَصَّرَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى تَرْكِ التَّقْصِيرِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَرَّطَ ضَيَّعَ. وَقَالَ ابْنُ بَحْرٍ: فَرَطَ سَبَقَ وَالْفَارِطُ السَّابِقُ، وَفَرَطَ خَلَّى السَّبْقَ لِغَيْرِهِ. الْأَوْزَارُ: الْآثَامُ وَالْخَطَايَا وَأَصْلُهُ الثِّقَلُ مِنَ الحمل، وزرته جملته وَأَوْزَارُ الْحَرْبِ أَثْقَالُهَا مِنَ السِّلَاحِ، وَمِنْهُ الْوَزِيرُ لِأَنَّهُ يَحْمِلُ عَنِ السُّلْطَانِ أَثْقَالَ مَا يُسْنَدُ إِلَيْهِ مِنْ تَدْبِيرِ مُلْكِهِ.
اللَّهْوُ: صَرْفُ النَّفْسِ عَنِ الْجِدِّ إِلَى الْهَزْلِ يُقَالُ مِنْهُ لَهَا يَلْهُو وَلُهِيَ عَنْ كَذَا صَرَفَ نَفْسَهُ عَنْهُ، وَالْمَادَّةُ وَاحِدَةٌ انْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرِ مَا قَبْلَهَا نَحْوَ شَقِيٌّ وَرَضِيٌ. قَالَ الْمَهْدَوِيُّ: الَّذِي مَعْنَاهُ الصَّرْفُ لَامُهُ يَاءٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ لَهَيَانِ وَلَامُ الْأَوَّلِ وَاوٌ، انْتَهَى. وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ الْوَاوَ فِي التَّثْنِيَةِ انْقَلَبَتْ يَاءً وَلَيْسَ أَصْلُهَا الْيَاءَ، أَلَا تَرَى إِلَى تَثْنِيَةِ شَجٍ شَجِيَانِ وَهُوَ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ مِنَ الشَّجْوِ.
Juz 4, hlm. 451 ›
قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ تَعَالَى اخترع السموات وَالْأَرْضَ، وَأَنَّهُ مَالِكٌ لِمَا تَضَمَّنَهُ الْمَكَانُ وَالزَّمَانُ أَمَرَ تَعَالَى نَبِيَّهُ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّوْبِيخِ لَهُمْ أَيْ مَنْ هَذِهِ صِفَاتُهُ هُوَ الَّذِي يُتَّخَذُ وَلِيًّا وَنَاصِرًا وَمُعِينًا لَا الْآلِهَةُ الَّتِي لَكُمْ، إِذْ هِيَ لَا تَنْفَعُ وَلَا تَضُرُّ لِأَنَّهَا بَيْنَ جَمَادٍ أَوْ حَيَوَانٍ مَقْهُورٍ، وَدَخَلَتْ هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ عَلَى الِاسْمِ دُونَ الْفِعْلِ لِأَنَّ الْإِنْكَارَ فِي اتِّخَاذِ غَيْرِ اللَّهِ وَلِيًّا لَا فِي اتِّخَاذِ الْوَلِيِّ كَقَوْلِكَ لِمَنْ ضَرَبَ زَيْدًا وَهُوَ مِمَّنْ لَا يَسْتَحِقُّ الضَّرْبَ بَلْ يَسْتَحِقُّ الْإِكْرَامَ أَزَيْدًا ضَرَبْتَ، تنكر عليه أن كون مثل هذا يضرب ونحو، أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ «١» وآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ «٢» وَقَالَ الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ: أُمِرَ أَنْ يَقُولَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ لِلْكَفَرَةِ الَّذِينَ دَعَوْهُ إِلَى عِبَادَةِ أَوْثَانِهِمْ، فَتَجِيءُ الْآيَةُ عَلَى هَذَا جَوَابًا لِكَلَامِهِمُ، انْتَهَى. وَهَذَا يَحْتَاجُ إِلَى سَنَدٍ فِي أَنَّ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ مَا ذَكَرَهُ وَانْتِصَابُ غَيْرِ عَلَى أَنَّهَا مَفْعُولٌ أَوَّلٌ لا تخذ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ فاطِرِ فَوَجَّهَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ وَالزَّمَخْشَرِيُّ وَنَقَلَهَا الْحَوْفِيُّ عَلَى أَنَّهُ نَعْتٌ لِلَّهِ، وَخَرَّجَهُ أَبُو الْبَقَاءِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ وَكَأَنَّهُ رأى أن الفضل بَيْنَ الْمُبْدَلِ مِنْهُ وَالْبَدَلِ أَسْهَلُ مِنَ الْفَصْلِ بَيْنَ الْمَنْعُوتِ وَالنَّعْتِ، إِذِ الْبَدَلُ عَلَى الْمَشْهُورِ هُوَ عَلَى تَكْرَارُ الْعَامِلِ وَقَرَأَ ابْنُ أَبِي عَبْلَةَ بِرَفْعِ الرَّاءِ عَلَى إِضْمَارِ هُوَ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أَوْ عَلَى الِابْتِدَاءِ انْتَهَى. وَيُحْتَاجُ إِلَى إِضْمَارِ خَبَرٍ وَلَا دَلِيلَ عَلَى حَذْفِهِ وَقُرِئَ شَاذًّا بِنَصْبِ الرَّاءِ وَخَرَّجَهُ أَبُو الْبَقَاءِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِوَلِيٍّ عَلَى إِرَادَةِ التَّنْوِينِ أَوْ بَدَلٌ مِنْهُ أَوْ حَالٌ، وَالْمَعْنَى عَلَى هَذَا أَأَجْعَلُ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ غَيْرَ اللَّهِ، انْتَهَى.
وَالْأَحْسَنُ نَصْبُهُ عَلَى الْمَدْحِ. وَقَرَأَ الزُّهْرِيُّ فَطَرَ جَعَلَهُ فِعْلًا مَاضِيًا.
وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ أَيْ يَرْزُقُ وَلَا يُرْزَقُ كَقَوْلِهِ: مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ «٣» وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَنَافِعَ كُلَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَخُصَّ الْإِطْعَامُ مِنْ بَيْنِ أَنْوَاعِ الِانْتِفَاعَاتِ لِمَسِّ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ كَمَا خُصَّ الرِّبَا بِالْأَكْلِ وَإِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ الِانْتِفَاعَ بِالرِّبَا. وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ وَابْنُ جُبَيْرٍ وَالْأَعْمَشُ وَأَبُو حَيْوَةَ وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ وَلا يُطْعَمُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنِ الْأَكْلِ وَلَا يُشْبِهُ الْمَخْلُوقِينَ. وَقَرَأَ يَمَانُ الْعَمَّانِيُّ وَابْنُ أَبِي عَبْلَةَ وَلا يُطْعَمُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ مِثْلُ الْأَوَّلِ فَالضَّمِيرُ فِي وَهُوَ يُطْعِمُ عَائِدٌ عَلَى اللَّهِ وَفِي وَلا يُطْعَمُ عَائِدٌ عَلَى الْوَلِيِّ. وَرَوَى ابْنُ الْمَأْمُونِ عَنْ يَعْقُوبَ
Juz 4, hlm. 452 ›
Pembahasan ayat ini masih 33 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.