Lewati ke konten

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر · أبو حيان الأندلسي

Juz 4, hlm. 451

  1. سورة الانعام
  2. [سورة الأنعام (٦) : الآيات ١٤ إلى ٣٢]

فَطَرَ خَلَقَ وَابْتَدَأَ مِنْ غَيْرِ مِثَالٍ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا كُنْتُ أَعْرِفُ مَعْنَى فَطَرَ حَتَّى أَتَانِي أَعْرَابِيَّانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بِئْرٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فَطَرْتُهَا أَيِ اخْتَرَعْتُهَا وَأَنْشَأْتُهَا، وَفَطَرَ أَيْضًا شَقَّ يُقَالُ فَطَرَ نَابَ الْبَعِيرِ وَمِنْهُ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ؟ وَقَوْلُهُ: ينفطرن مِنْهُ. كَشَفَ الضُّرَّ: أَزَالَهُ، وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا أَزَالَتْ مَا يَسْتُرُهُمَا. الْقَهْرُ: الْغَلَبَةُ وَالْحَمْلُ عَلَى الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ.

الْوَقْرُ: الثِّقَلُ فِي السَّمْعِ يُقَالُ وَقَرَتْ أُذُنُهُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا، وَسُمِعَ أُذُنٌ مَوْقُورَةٌ فَالْفِعْلُ عَلَى هَذَا وَقَرَتْ وَالْوَقْرُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا. أَسَاطِيرُ: جَمْعُ إِسْطَارَةٍ وَهِيَ التُّرَّهَاتُ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. وَقِيلَ: أسطورة كأضحوكة. وقيل: واحد أُسْطُورٌ. وَقِيلَ: إِسْطِيرٌ وَإِسْطِيرَةٌ. وَقِيلَ:

جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِثْلُ عَبَادِيدَ. وَقِيلَ: جمع الجمع يقال سطر وَسُطُرٌ، فَمَنْ قَالَ: سَطْرٌ جَمَعَهُ فِي الْقَلِيلِ عَلَى أَسْطُرٍ وَفِي الْكَثِيرِ عَلَى سُطُورٍ وَمَنْ قَالَ: سُطُرٌ جَمَعَهُ عَلَى أَسْطَارٍ ثُمَّ جَمَعَ أَسْطَارًا عَلَى أَسَاطِيرَ قَالَهُ يَعْقُوبُ. وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ جَمْعِ الْجَمْعِ، يُقَالُ: سَطْرٌ وَأَسْطُرٌ ثُمَّ أَسْطَارٌ ثُمَّ أَسَاطِيرٌ ذُكِرَ ذَلِكَ عَنِ الزَّجَّاجِ، وَلَيْسَ أَسْطَارٌ جَمْعَ أَسْطُرٍ بَلْ هُمَا جَمْعَا قِلَّةٍ لِسَطْرٍ.

قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَقِيلَ هُوَ اسْمُ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ كَعَبَادِيدَ وَشَمَاطِيطَ انْتَهَى. وَهَذَا لَا تُسَمِّيهِ النُّحَاةُ اسْمَ جَمْعٍ لِأَنَّهُ عَلَى وَزْنِ الْجُمُوعِ بَلْ يُسَمُّونَهُ جَمْعًا وَإِنْ لَمْ يُلْفَظْ لَهُ بِوَاحِدٍ. نَأَى نَأْيًا بَعُدَ وَتَعْدِيَتُهُ لِمَفْعُولٍ مَنْصُوبٍ بِالْهَمْزَةِ لَا بِالتَّضْعِيفِ، وَكَذَا مَا كَانَ مِثْلُهُ مِمَّا عَيْنُهُ هَمْزَةٌ. وَقَفَ عَلَى كَذَا: حَبَسَ وَمَصْدَرُ الْمُتَعَدِّي وَقْفٌ وَمَصْدَرُ اللَّازِمِ وُقُوفٌ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِالْمَصْدَرِ. الْبَغْتُ وَالْبَغْتَةُ: الْفَجْأَةُ يُقَالُ بَغَتَهَ يَبْغَتُهُ أَيْ فَجَأَهُ يَفْجَأُهُ وَهِيَ مَجِيءُ الشَّيْءِ سُرْعَةً مِنْ غَيْرِ جَعْلِ بَالِكَ إِلَيْهِ وَغَيْرِ عِلْمِكَ بِوَقْتِ مَجِيئِهِ. فَرَّطَ قَصَّرَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى تَرْكِ التَّقْصِيرِ.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَرَّطَ ضَيَّعَ. وَقَالَ ابْنُ بَحْرٍ: فَرَطَ سَبَقَ وَالْفَارِطُ السَّابِقُ، وَفَرَطَ خَلَّى السَّبْقَ لِغَيْرِهِ. الْأَوْزَارُ: الْآثَامُ وَالْخَطَايَا وَأَصْلُهُ الثِّقَلُ مِنَ الحمل، وزرته جملته وَأَوْزَارُ الْحَرْبِ أَثْقَالُهَا مِنَ السِّلَاحِ، وَمِنْهُ الْوَزِيرُ لِأَنَّهُ يَحْمِلُ عَنِ السُّلْطَانِ أَثْقَالَ مَا يُسْنَدُ إِلَيْهِ مِنْ تَدْبِيرِ مُلْكِهِ.

اللَّهْوُ: صَرْفُ النَّفْسِ عَنِ الْجِدِّ إِلَى الْهَزْلِ يُقَالُ مِنْهُ لَهَا يَلْهُو وَلُهِيَ عَنْ كَذَا صَرَفَ نَفْسَهُ عَنْهُ، وَالْمَادَّةُ وَاحِدَةٌ انْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرِ مَا قَبْلَهَا نَحْوَ شَقِيٌّ وَرَضِيٌ. قَالَ الْمَهْدَوِيُّ: الَّذِي مَعْنَاهُ الصَّرْفُ لَامُهُ يَاءٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ لَهَيَانِ وَلَامُ الْأَوَّلِ وَاوٌ، انْتَهَى. وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ الْوَاوَ فِي التَّثْنِيَةِ انْقَلَبَتْ يَاءً وَلَيْسَ أَصْلُهَا الْيَاءَ، أَلَا تَرَى إِلَى تَثْنِيَةِ شَجٍ شَجِيَانِ وَهُوَ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ مِنَ الشَّجْوِ.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 4، ص 451 (Shamela #23591, hlm. urut 2599)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.