Lewati ke konten

QS. Al-Hasyr: 1 الحشر

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾:

ارجع إلى سورة الحديد الآية (١) للبيان في معنى سبح لله ما في السموات … وهناك اختلاف بين الآيتين هو تكرار (ما في) مرتين، ففي سورة الصف والحشر قال تعالى: ﴿مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ﴾ بينما في سورة الحديد قال تعالى: ﴿مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ فقد تبين من مقارنة هذه الآيات إفادة ذكر (ما في) اسم الموصول وفي الظرفية قد يكون للتوكيد، أو هذا التّكرار لوحظ أنه يصحبه عادة الكلام عن أهل الأرض كالجهاد أو القتال في سبيل الله مثلاً، أو يأتي في مقام التّفصيل في البيان والآيات والشمول والاستغراق مثل الفزع والصعق والسجود الذي يشمل أهل الأرض والسموات، وعدم إعادة (ما) اسم الموصول يكون في مواطن الإجمال، أو للتخصيص لأنَّ هناك أشياء ومخلوقات في السموات، ليست موجودة على الأرض أو بالعكس كالملائكة المقربين أو الحافين من حول العرش، حرف (ما) يشمل العاقل وغير العاقل، وهذا التحليل ينطبق للإعادة (ما في) أو إعادة (من في) في كل آيات القرآن.

سورة الحشر [٥٩: ٢]

﴿هُوَ الَّذِى أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِى الْأَبْصَارِ﴾

﴿هُوَ﴾: ضمير فصل يعود على الله سبحانه واجب الوجود.

﴿الَّذِى﴾: اسم موصول يفيد التّعظيم.

﴿أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾: أيْ: بني النّضير (من اليهود).

﴿مِنْ دِيَارِهِمْ﴾: قرب المدينة على مسافة (٢) ميل من المدينة.

﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾: سُمِّيَ هذا الجلاء بأوّل حشر، أي: الحشر الأول، وأمّا

Juz 11, hlm. 397 ›

الحشر الثّاني فقد قيل: كان بعد غزوة خيبر، أو ربما يكون يوم القيامة، واللام في كلمة لأول للتوقيت، كقوله تعالى: ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨].

﴿مَا ظَنَنتُمْ﴾: أيها المسلمون أن بني النّضير يخرجون ويتركون ديارهم لعزتهم ومنعتهم، فقد كانوا أهل حصون ونخيل ومال.

﴿أَنْ يَخْرُجُوا﴾: أن للتعليل والتّوكيد.

﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ﴾: وظنوا، أي: بنو النّضير أن حصونهم تحميهم أو تقيهم من الله، أيْ: من بأس الله تعالى ونقمته؛ فتقدم الخبر (مانعتهم) على المبتدأ (حصونهم) يدل على شدة اعتمادهم حماية حصونهم لهم ونصرهم على المؤمنين.

﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾: أيْ: جاءهم بأسه أو عذابه من حيث لم يخطر على بالهم لقوتهم أن يأتيهم من جهة محمّد ﷺ وصحابته المؤمنين، وأنّهم قادرون على حصارهم لمدة (٢١) يوماً.

﴿وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾: القذف الإلقاء بقوة، أي: ملأ قلوبهم رُعباً، وخاصة بعد قتل سيدهم كعب بن الأشرف؛ والرعب: الاضطراب النفسي الناشئ عن أمر لم يكن متوقع أو منتظر، ويتمثل بمزيج من الخوف والشدة، ومحاولة الفرار، وإيجاد مخرج أو ملجأ.

﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى الْمُؤْمِنِينَ﴾: لما أيقنوا بالجلاء، فقد كانوا يقلعون العمد والأبواب فيأخذونها معهم لكونها ثمينة، ولكي لا يسكن ديارهم أحد من المسلمين أو المؤمنين، فحاولوا تخريب منازلهم من الدّاخل وخرب المؤمنون ما تبقى من ديار بني النّضير.

﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِى الْأَبْصَارِ﴾: اعتبروا مشتقة من العبرة، وهي الدّلالة الموصلة إلى الحق والعبرة، الحالة التي يُعبر منها من منزلة الجهل إلى منزلة العلم بمقارنة

Juz 11, hlm. 398 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →