Lewati ke konten

QS. Al-Hadid: 23 الحديد

لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴿٢٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿مِنْ قَبْلِ﴾: تعني زمناً غير معين.

﴿أَنْ نَّبْرَأَهَا﴾: أن حرف مصدري يفيد التّعليل والتّوكيد، نبرأها: تعود على الأنفس. برأ الخلق: أوجدهم على غير مثال سابق، أو نخلقها ونصوّرها على أشكالها المختلفة، وقوله نبرأها: بصيغة الجمع للتعظيم وعظم البرء.

﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾: إنّ للتوكيد، ذلك: اسم إشارة يشير إلى البرء، على الله: تقديم الجار والمجرور يفيد الحصر، يسير: هيّنٌ سهلٌ، والله سبحانه ليس عنده صعب أو هيّن، وإنما يذكر ذلك للتقريب لعقول البشر.

انتبه إلى هذه الملاحظة: دائماً في القرآن كلمة (أصاب) تصاحب مصيبة، مصيبة أصلها من: الإصابة، والإصابة ضد الخطأ؛ أي: أصاب فلان الهدف؛ أي: لم يخطئ.

قدّم (في الأرض) على (في أنفسكم)؛ لأنّ ما يقع في الأرض بشكل عام من كوارث أكثر من المصائب التي تصيب الأنفس، أو لأنّ المصائب تصيب الأرض أوّلاً ثمّ تؤثّر في الأنفس ثانياً.

سورة الحديد [٥٧: ٢٣]

﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾:

﴿لِّكَيْلَا﴾: اللام لام التّعليل، وكي حرف مصدري وتشير إلى السبب الحقيقي، ولا النافية.

﴿تَأْسَوْا﴾: من الأسى: الحُزن الشديد، وفيه نوع من الجزع والندم، وقد تطول، والحزن أشد من الأسى.

﴿عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾: على ما لم تحصلوا عليه من متاع أو خَلاق الدّنيا،

Juz 11, hlm. 352 ›

ونعيمها؛ لأنه ليس مقدّراً لكم أو ليس من نصيبكم، أو لأنكم لم تقدّموا الأسباب الكافية للحصول عليه.

﴿وَلَا﴾: لا النّافية، تكرارها يفيد توكيد النّفي وفصل كل منهما على حدةٍ أو كلاهما معاً.

﴿تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾: فالفرح إذا بلغ حدّ الإعجاب بالنّفس يصبح مصيبة وقد يتحول إلى الاختيال والكبر، فالفرح بالأولاد والأموال من جبلة الإنسان والفرح غير مذموم، فهذا هبة من الله، ولكن المصيبة لماذا تتفاخر وتتكبر؟!

﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾: تقديم الله: الفاعل على الفعل يفيد القصر وإزالة الوهم من ذهن المخاطب. كلّ: للتوكيد، مختال: مشتقة من خَال: تكبّر، والكلمة مأخوذة من حركة الحصان حين يتخايل في حركاته عندما يركبه فارسه للسباق أو العرض، والحصان سمي خيلاً؛ لأنّه يتخايل، فخور: الذي يفخر بالقول أو بالشّعر، أو الأجداد والأنساب، أو بماله وجاهه. ارجع إلى سورة لقمان آية (١٨) وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ لمزيد في معنى مختال فخور.

لنقارن هذه الآية مع الآية (١٥٣) من سورة آل عمران.

آية الحديد: ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾

وآية آل عمران: ﴿لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران: ١٥٣] الحزن أشد وأصعب وأبلغ من الأسى في آية الحديد؛ لأن آية آل عمران نزلت بعد غزوة أحد والحزن كان على أمرين:

Juz 11, hlm. 353 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →