Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 11, hlm. 353

  1. سورة الحديد

ونعيمها؛ لأنه ليس مقدّراً لكم أو ليس من نصيبكم، أو لأنكم لم تقدّموا الأسباب الكافية للحصول عليه.

﴿وَلَا﴾: لا النّافية، تكرارها يفيد توكيد النّفي وفصل كل منهما على حدةٍ أو كلاهما معاً.

﴿تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾: فالفرح إذا بلغ حدّ الإعجاب بالنّفس يصبح مصيبة وقد يتحول إلى الاختيال والكبر، فالفرح بالأولاد والأموال من جبلة الإنسان والفرح غير مذموم، فهذا هبة من الله، ولكن المصيبة لماذا تتفاخر وتتكبر؟!

﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾: تقديم الله: الفاعل على الفعل يفيد القصر وإزالة الوهم من ذهن المخاطب. كلّ: للتوكيد، مختال: مشتقة من خَال: تكبّر، والكلمة مأخوذة من حركة الحصان حين يتخايل في حركاته عندما يركبه فارسه للسباق أو العرض، والحصان سمي خيلاً؛ لأنّه يتخايل، فخور: الذي يفخر بالقول أو بالشّعر، أو الأجداد والأنساب، أو بماله وجاهه. ارجع إلى سورة لقمان آية (١٨) وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ لمزيد في معنى مختال فخور.

لنقارن هذه الآية مع الآية (١٥٣) من سورة آل عمران.

آية الحديد: ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾

وآية آل عمران: ﴿لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران: ١٥٣] الحزن أشد وأصعب وأبلغ من الأسى في آية الحديد؛ لأن آية آل عمران نزلت بعد غزوة أحد والحزن كان على أمرين:

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 11، ص 353 (Shamela #910, hlm. urut 5298)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.