Lewati ke konten

QS. Al-Waqi'ah: 55 الواقعة

فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ﴿٥٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

التفسير الوسيط - مجمع البحوث · مجموعة من المؤلفين

﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (٤١) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (٤٢) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (٤٣) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (٤٤) إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ (٤٥) وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (٤٦) وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٤٧) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (٤٨) قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (٤٩) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (٥٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (٥١) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (٥٢) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٥٣) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (٥٤) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (٥٥) هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (٥٦)﴾

المفردات:

﴿سَمُومٍ﴾ قال الراغب: الرِّيح الحارة التي توثِّر تأثير السّم، والمراد هنا: النار ولفحها.

﴿وَحَمِيمٍ﴾: وماءٍ شديد الحرارة.

﴿يَحْمُومٍ﴾: دخان حار شديد السواد.

﴿لَا بَارِدٍ﴾: ليس باردًا حتى يخفف حرارة الجوّ.

﴿وَلَا كَرِيمٍ﴾: وليس كريمًا يعود عليهم بالنفع، بل هو حارٌّ ضارّ.

﴿مُتْرَفِينَ﴾: منعمين متبعين هوى أنفسهم.

Juz 9, hlm. 1252 ›

﴿الْحِنْثِ الْعَظِيمِ﴾ (¬١): الذنب الكبير كالشرك ونحوه.

﴿مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾: هو يوم القيامة.

﴿زَقُّومٍ﴾: شجر في النار كريه المنظر والطعم والرائحة.

﴿الْحَمِيمِ﴾: الماء الذي اشتدّ غليانه وقال القرطبيّ: هو صديد أهل النّار.

﴿الْهِيمِ﴾: الإبل العطاش التي لا تروى لداء يصيبها، وقال ابن كيسان وابن عباس: الأرض ذات الرمال التي لا تروى من الماء لتخلخلها.

﴿نُزُلُهُمْ﴾: ما يقدم للنازل إذا حضر.

﴿يَوْمَ الدِّين﴾: يوم الجزاء وهو يوم القيامة.

التفسير

٤١ - ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ﴾:

لما ذكر ﷾ أصحاب اليمين وما أعد لهم من النعيم المقيم كرامة لهم عطف عليهم بذكر أصحاب الشمال فقال: ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ﴾ أي: وأصحاب الشمال لا يدرى ما هم فيه من العذاب والأهوال وسمَّاهم أصحاب الشمال؛ لأنهم - يأخذون كتبهم بشمالهم أو لأنهم يكونون في جهة الشمال.

٤٢، ٤٣، ٤٤ - ﴿فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (٤٢) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (٤٣) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾:

٤٢ - ﴿فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ﴾:

في هذه الآية وما بعدها بيَّن الله ﷾ ما ينال أصحاب الشمال من عذاب وما يُصيبهم من نكال وعقاب فذكر أنهم ﴿فِي سَمُومٍ﴾ أي: ريح حارة تؤثِّر تأثير السّم وتنفذ في المسام وتحيط بهم من كل جانب، ﴿وَحَمِيمٍ﴾ أي: ماءُ حار قد انتهى حره وبلغ

Juz 9, hlm. 1253 ›

الغاية، إذا أحرقت النار أجسامهم فَزِعوا إلى الحميم، كالذي يفزع من النار إلى الماء ليطفيء به الحر فيجده حميمًا حارًّا في نهاية الحرارة والغليان، وقد مضى في سورة محمَّد قوله - تعالى -: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ (¬١).

٤٣ - ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾:

أي: يفزعون من السموم إلى الظل كما يفزع أهل الدنيا فيجدونه ظلًّا من ﴿يَحْمُومٍ﴾ (¬٢) أي: من دخان شديد السواد والحرارة.

وتسمية هذا ظلًا على التشبيه التهكمى، وعن ابن عباس اليحموم - سرادق النار المحيط بأهلها يرتفع من كل ناحية حتى يظلهم، وقال ابن زيد: جبل أسود من النار يفزع أهل النار إلى ذراه فيجدونه أشد شيء.

٤٤ - ﴿لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾:

صفتان للظّل: أي: ظل لا بارد ليخفِّف حرارة الجو كسائر الظلال ولا كريم أي: ولا نافع لمن يأوى إليه، ونفى ذلك ليزيل توهم ما في الظِّل من الاسترواح إليه.

والمعنى: أنَّه ظل حار ضار ومن ذلك النفى جاء التهكم والتعريض بأنّ الذي يستأهل الظّل الذي فيه بردٌ وإكرام غير هؤلاء فيكون أشجى لحلوقهم وأشد لتحسرهم. (آلوسى - وكشاف).

٤٥ - ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾:

تعليل لابتلائهم بما ذكر من أصناف العذاب وألوان العقاب. أي: وإنما استحقوا هذه العقوبة؛ لأنهم كانوا في الدنيا مترفين، والمترف هنا بقرينة المقام هو المتروك يصنع ما يشاء لا يمنع.

Juz 9, hlm. 1254 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →