Lewati ke konten

QS. Az-Zariyat: 55 الذاريات

وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٥٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (٤٧) وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (٤٨) وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٤٩) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١) كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٥٢) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (٥٣) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥) وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ (٥٩) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٦٠)﴾].

﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ أي: بقوة.

وانتصب ﴿وَالسَّمَاءَ﴾ بفعل مضمر.

﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أن معناه: قادرون؛ فهو من الوُسْع وهو الطاقة، ومنه ﴿عَلَى﴾ ﴿الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦] أي: القويّ على الإنفاق.

والآخر: جعلنا السماء واسعةً، أو جعلنا بينها وبين الأرض سعةً.

والثالث: أوسعنا الأرزاق بمطر السماء.

﴿فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ﴾ الماهد: الموطِّئ للموضع.

﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ أي: نوعين مختلفين، كالليل والنهار، والسواد والبياض، والصحة والمرض، وغير ذلك.

Juz 4, hlm. 218 ›

﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ أَمْرٌ بالرجوع إليه (¬١) بالتوبة والطاعة، وفي اللفظ تحذيرٌ وترهيب.

﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ توقيفٌ وتعجيب، أي: هم بمثابة من أوصى بعضهم بعضًا أن يقول ذلك.

﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ منسوخٌ بالسيف.

﴿فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾ أي: قد بلَّغْتَ الرسالة؛ فلا لوم عليك.

﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ قيل: معناه: خلقتهم لكي آمرهم بعبادتي.

وقيل: ليتذلَّلوا لي؛ فإن جميع الإنس والجن متذلِّلٌ.

﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ﴾ أي: ما أريد أن يرزقوا أنفسهم ولا غيرهم.

﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ أي: لا أريد أن يطعمون؛ لأني منزَّه عن الأكل وعن صفات البشر، وأنا غنيٌّ عن العالمين (¬٢).

وقيل: المعنى: ما أريد أن يطعموا عبيدي، فحذف المضاف تجوُّزًا.

وقيل: معناه: ما أريد أن ينفعوني؛ لأني غنيٌّ عنهم، وعبَّر عن النفع العام بالإطعام.

والأول أظهر.

Juz 4, hlm. 219 ›

﴿الْمَتِينُ﴾ أي: الشديد القوة.

﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا﴾ الذنوب: النصيب، ويريد به هنا: نصيبا من العذاب، وأصل الذنوب: الدلو.

والمراد بـ ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: كفار قريش، وبـ ﴿أَصْحَابِهِمْ﴾: من تقدم من الكفار.

﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٦٠)﴾ يحتمل أن يريد: يوم القيامة.

أو يوم هلاكهم ببدر.

والأول أرجح؛ لقوله في «المعارج»: ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ [المعارج: ٤٤] يعني: يوم القيامة.

Juz 4, hlm. 220 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →