Lewati ke konten

QS. Al-Ma'idah: 41 المائدة

يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٤١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

رسولِ اللَّهِ ﷺ وما حوالَيْها.

وقد بيَّنَّا استعمالَ العربِ نظيرَ ذلك في كلامِها بشَواهدِه فيما مضَى، بما أغْنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ (¬١).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ﴾.

اختَلَف أهلُ التأويلِ في مَن عُنِى بهذه الآيةِ؛ فقال بعضُهم: نزَلَت في أبى لُبابةَ بن عبدِ المُنْذِرِ، بقولِه لبنى قُرَيْظةَ حينَ حاصَرَهم النبيُّ ﷺ: إنما هو الذبحُ، فلا تَنْزِلوا على حكمِ سعدٍ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ﴾. قال: نزَلَتْ في رجلٍ مِن الأنصارِ، زعَموا أنه أبو لُبابةَ، أشارَت إليه بنو قُرَيْظةَ يومَ الحِصارِ: ما الأمرُ، وعلامَ نَنْزِلُ؟ فأشار إليهم: إنه الذبحُ (¬٢).

وقال آخَرون: بل نزَلَت في رجلٍ مِن اليهودِ، سأَل رجلًا مِن المسلمين يَسْأَلُ رسولَ اللَّهِ ﷺ عن حكمِه في قتيلٍ قتَلَه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن وَكيعٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ بشرٍ، عن زكريا، عن عامرٍ: ﴿لَا

Juz 8, hlm. 413 ›

يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾. قال: كان رجلٌ مِن اليهودِ قتَله رجلٌ مِن أهلِ دينِه، فقال القاتلُ لحلفائِهم مِن المسلمين: سَلُوا لى محمدًا ﷺ، فإن كان يقضى (¬١) بالدِّيَةِ اختَصَمنا إليه، وإن كان يَأْمُرُنا بالقتلِ لم نَأْتِه (¬٢).

حدَّثنا المثنى، قال: ثنا عَمْرُو بنُ عونٍ، قال: أخْبرَنا هُشَيْمٌ، عن زكريا، عن عامرٍ نحوَه.

وقال آخَرون: بل نزَلَت في عبدِ اللَّهِ بن صُورِيَا، وذلك أنه ارْتَدَّ بعدَ إسلامِه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا هَنَّادٌ وأبو كُرَيْبٍ، قالا: ثنا يونُسُ بنُ بُكيرٍ، عن ابن إسحاقَ، قال: ثنى الزُّهْريُّ، قال: سمِعْتُ رجلًا مِن مُزَيْنةَ يُحَدِّثُ (¬٣) سعيدَ بنَ المسيَّبِ، أن أبا هريرةَ حدَّثهم، أن أحْبارَ يَهودَ اجتَمَعوا في بيتِ المِدْراسِ حينَ قدِم رسولُ اللَّهِ ﷺ المدينةَ، وقد زنَى رجلٌ منهم بعدَ إحْصانِه بامرأةٍ مِن يهودَ قد أحْصَنَت، فقالوا: انطَلِقوا بهذا الرجلِ وبهذه المرأةِ إلى محمدٍ (¬٤)، فاسْأَلوه كيف الحكمُ فيهما، فوَلُّوه الحكمَ عليهما، فإن عمِل فيهما بعملِكم مِن التَّجْبِيهِ (¬٥) - وهو الجَلْدُ بحبْلٍ مِن لِيفٍ مَطْليٍّ بقارٍ، ثم تُسَوَّدُ وُجوهُهما، ثم يُحْمَلان على حمارين، وتُحَوَّلُ وُجوهُهما مِن قِبَلِ دُبُرِ الحمارِ - فاتَّبِعوه، فإنما هو مَلِكٌ، وإن هو حكَم فيهما بالرجْمِ فاحْذَروه على ما في أيديكم أن يَسْلُبِكموه. فأتَوْه فقالوا: يا محمدُ، هذا الرجلُ قد زنَى بعدَ إحْصانِه

Juz 8, hlm. 414 ›

بامرأةٍ قد أحْصَنَت، فاحْكُمْ فيهما، فقد ولَّيْناك الحكمَ فيهما. فمشَى رسولُ اللَّهِ ﷺ حتى أتَى أحْبارَهم في بيتِ المِدْراسِ، فقال: "يا معشَرَ اليهودِ، أَخْرِجوا إليَّ أَعْلَمَكم". فأخْرَجوا إليه عبدَ اللَّهِ بنَ صُورِيَا الأعْوَرَ - وقد روَى بعضُ بنى قُريظةَ (¬١) أنهم أخرَجوا إليه يومَئذٍ مع ابن صُورِيَا أبا ياسرِ بنَ أخْطَبَ ووهبَ بنَ يَهوذَا، فقالوا: هؤلاء علماؤُنا. فسَألهم (¬٢) رسولُ اللَّهِ ﷺ حتى حصَّل (¬٣) أمرَهم إلى أن قالوا لابنِ صُورِيَا: هذا أعلمُ مَن بقِى بالتوراةِ - فخلَا به رسولُ اللَّهِ ﷺ، وكان غلامًا شابًّا مِن أحدثِهم سنًّا، فألَظَّ (¬٤) به رسولُ اللَّهِ ﷺ المسألةَ، يقولُ: "يا ابنَ صُورِيَا، أَنْشُدُك اللَّهَ، وأُذَكِّرُك أيادِيَه عندَ بنى إسرائيلَ، هل تَعْلَمُ أن اللَّهَ حكَم في مَن زنَى بعدَ إحصانِه بالرجمِ في التوراةِ؟ ". فقال: اللهمَّ نعم، أمَا واللَّهِ يا أبا القاسمِ إنهم لَيَعْلَمون أنك نبيٌّ مرسَلٌ، ولكنهم يَحْسُدونك. فخرَج رسولُ اللَّهِ ﷺ، فأمَر بهما فرُجِما عندَ بابِ مسجدِه في بنى [غَنْمِ بن مالكِ] (¬٥) بن النجارِ، ثم كفَر بعدَ ذلك ابن صُورِيَا، فأنْزَل اللَّهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ﴾ (¬٦).

حدَّثنا ابن وَكيعٍ، قال: ثنا أبى، ح وحدَّثنا هَنَّادٌ، قال: ثنا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، ح وحدَّثنا هَنَّادٌ، قال: ثنا عَبِيدةُ بنُ حُمَيْدٍ (¬٧)، عن الأعمشِ، عن

Juz 8, hlm. 415 ›

Pembahasan ayat ini masih 12 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →