Lewati ke konten

QS. Al-Ma'idah: 36 المائدة

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٣٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

كما ورد في الحديث الشريف الذي رواه أحمد، ومسلم من حديث عبد الله بن عمر: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إذا سمعتم المؤذن؛ فقولوا مثل ما يقول، ثم صلّوا عليَّ؛ فإنه من صلَّى عليَّ صلاة؛ صلَّى الله عليه عشراً، ثم سلوا لي الوسيلة؛ فإنها منزلة في الجنة، لا تنبغي إلّا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون هو، فمن سأل لي الوسيلة حلَّت له الشفاعة».

﴿وَجَاهِدُوا فِى سَبِيلِهِ﴾: جاهدوا في سبيل إعلاء دِينه.

ويشمل جهاد النفس عن شهواتها، وأهوائها، وجهاد الشيطان، بفعل الحسنات، وترك السيئات.

﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: لعل: أداة رجاء؛ تستعمل في الأمور المرجو تحققها. لعلكم تفلحون: بتقديم الأسباب الأخرى كذلك المؤدِّية إلى الفلاح إضافة إلى الجهاد في سبيله؛ أيْ: لتفلحوا، والفلاح: هو الفوز بسعادة الدارين. ارجع إلى الآية (٥) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.

وبعد أن أمر الله المؤمنين بالتقوى، والجهاد في سبيله، أخبر بما أعده لأعدائه.

سورة المائدة [٥: ٣٦]

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾:

﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.

﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: جحدوا بالله، وآياته، ورسله، ووحدانيته، وماتوا وهم كفار، ولم يتوبوا.

﴿لَوْ أَنَّ﴾: لو: شرطية. أن: للتوكيد.

﴿لَهُمْ﴾: اللام: لام الاختصاص، أو الاستحقاق.

﴿مَا فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾: لهم يوم القيامة على سبيل الفرض، ما في الأرض:

Juz 3, hlm. 182 ›

من مال، وذهب، وفضة، ومتاع، وحرث، وأنعام، وغيرها من وسائل رغد العيش والملك.

﴿جَمِيعًا﴾: توكيد.

﴿وَمِثْلَهُ مَعَهُ﴾: أيْ: مثله، أو ضعفه معه.

ولو جاء أحدهم؛ أي: الكفار به يوم القيامة؛ ليفتدي به من عذاب الله، أو من كفره ما تُقبِّل منه.

﴿لِيَفْتَدُوا﴾: اللام: لام التعليل، والفداء: هو ما يُعطى، أو يجعل بدل الشيء؛ ليعود إلى حاله التي كان عليها بالمثل، أو أقل.

ولم يقل: لافتدوا به: ليفتدوا به؛ لأنهم ما زالوا على قيد الحياة الآن، ليفتدوا به في المستقبل؛ أيْ: يوم القيامة، بينما (لافتقدوا به): تشير إلى أنهم في الآخرة؛ أي: تأتي في سياق الآخرة، كما ورد في سورة الرعد الآية (١٨)، وسورة الزمر الآية (٤٧)، وسورة يونس الآية (٥٤). وانظر إلى قوله تعالى: (ليفتدوا به) ولم يقل: بهما، مع أن الهاء في (به) تعود على أمرين ما في الأرض ومثله معه، والسبب في ذلك إذا لم يجدي الافتداء بما في الأرض فلم يبقى جدوى للافتداء بمثله معه.

﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: شديد الإيلام، بالكيفية، والمقدار، والديمومة.

Juz 3, hlm. 183 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →