Lewati ke konten

QS. Al-Hujurat: 9 الحجرات

وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿وَاللهُ:﴾ الواو: حرف استئناف. (الله): مبتدأ. ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ:﴾ خبران له، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محلّ لها.

﴿وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩)﴾

الشرح: ذكر في نزول الاية الكريمة ثلاثة أسباب: الأول: روى المعتمر بن سليمان عن أنس-﵁-قال: قلت: يا نبي الله! لو أتيت عبد الله بن أبيّ؟! فانطلق إليه النبي ﷺ، فركب حمارا، وانطلق المسلمون يمشون معه، وهي أرض سبخة، فلما أتاه النبي ﷺ قال: إليك عني! فو الله لقد آذاني نتن حمارك! فقال رجل من الأنصار (عبد الله بن رواحة): والله لحمار رسول الله ﷺ أطيب ريحا منك! فغضب لعبد الله رجل من قومه، وغضب لكل واحد منهما أصحابه، فكان بينهم حرب بالأيدي، والجريد، والنعال، فبلغنا: أنه أنزل فيهم هذه الاية.

أخرجه الإمام أحمد.

الثاني: ذكر سعيد بن جبير-﵁: أنّ الأوس والخزرج كان بينهما قتال بالسعف، والنعال، فأنزل الله تعالى هذه الاية فأمر بالصلح بينهما. ومثله عن مجاهد-رحمه الله تعالى-.

الثالث: قال السدي: كانت امرأة من الأنصار يقال لها: أم زيد تحت رجل من غير الأنصار يقال له: عمران، فتخاصمت مع زوجها، أرادت أن تزور أهلها، فحبسها زوجها، وجعلها في علّيّة لا يدخل عليها أحد من أهلها، وإن المرأة بعثت إلى أهلها، فجاء قومها، فأنزلوها؛ لينطلقوا بها، فخرج الرجل فاستغاث بأهله، فخرج بنو عمه؛ ليحولوا بين المرأة وبين أهلها، فتدافعوا، وتجالدوا بالنعال، فنزلت الاية الكريمة فيهم، فبعث إليهم رسول الله ﷺ، وأصلح بينهم، وفاؤوا إلى أمر الله تعالى.

هذا؛ والطائفة تتناول الواحد، والمثنى، والجمع، فهو مما حمل على المعنى دون اللفظ؛ لأن الطائفة في معنى الجماعة من الناس، لا واحد لها من لفظها، مثل: نفر، ومعشر، ورهط... إلخ وجمعها: طائفات، وطوائف. وفي «القاموس»: والطائفة من الشيء القطعة منه، أو الواحد فصاعدا. ﴿اِقْتَتَلُوا:﴾ جمع الضمير نظرا إلى المعنى؛ لأنّ كل طائفة جماعة، كما رأيت. ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ:﴾ ثني نظرا إلى اللفظ.

﴿فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى﴾ أي: تعدّت إحداهما على الأخرى؛ إذ لم تتأثر بالنصيحة، وأبت الإجابة إلى حكم الله تعالى. ﴿فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ﴾ أي: ترجع إلى

Juz 9, hlm. 181 ›

أمر الله؛ أي: إلى كتابه الذي جعله حكما بين خلقه. ﴿فَإِنْ فاءَتْ﴾ أي: رجعت إلى الحق.

﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ﴾ أي: الذي يحملهما على الإنصاف، والرضا بحكم الله. ﴿وَأَقْسِطُوا﴾ أي:

اعدلوا. ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ أي: العادلين. هذا؛ وأقسط رباعي معناه: العدل، واسم الفاعل منه: مقسط بمعنى العادل، أو العدل، بخلاف: «قسط» الثلاثي، فمعناه: الجور، والظلم. يقال: قسط الرجل: إذا جار، وأقسط إذا عدل، قال تعالى في سورة الجن رقم [١٥]:

﴿وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾ وهذا هو المشهور خلافا للزجّاج في جعلهما سواء. انتهى.

جمل. وخذ ما يلي:

عن عبد الله بن عمرو-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم، وأهليهم وما ولوا». رواه مسلم، والنسائي. وعنه أيضا: أن النبي ﷺ قال: «إنّ المقسطين في الدنيا على منابر من لؤلؤ بين يدي الرحمن ﷿ بما أقسطوا في الدّنيا». أخرجه ابن أبي حاتم، والنسائي، وخذ قول الحارث بن حلزة في معلقته: [الخفيف] ملك مقسط، وأكمل من يم... شي ومن دون ما لديه الثّناء

الإعراب: ﴿وَإِنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿طائِفَتانِ:﴾ فاعل لفعل محذوف، يفسّره المذكور بعده مرفوع، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة؛ لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة:

﴿طائِفَتانِ﴾. ﴿اِقْتَتَلُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها مفسرة للفعل المحذوف على المعنى، كما رأيت على حدّ قوله تعالى في سورة (الحج) رقم [١٩]: ﴿هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ والجملة المحذوفة لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿فَأَصْلِحُوا:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (أصلحوا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محلّ لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد. ﴿بَيْنَهُما:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، والهاء في محل جر بالإضافة، والميم والألف حرفان دالان على التثنية، و (إن) ومدخولها كلام مستأنف، لا محلّ لها.

﴿فَإِنْ:﴾ الفاء: حرف عطف، أو حرف استئناف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿بَغَتْ:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدّر على الألف المحذوفة، لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث الساكنة، التي هي حرف لا محلّ لها. ﴿إِحْداهُما:﴾ فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والهاء في محل جر بالإضافة، والميم والألف حرفان دالاّن على التثنية، والجملة الفعلية لا محلّ لها حسبما رأيت في سابقتها. ﴿عَلَى الْأُخْرى:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: ﴿فَقاتِلُوا..﴾. إلخ:

Juz 9, hlm. 182 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →