Lewati ke konten

QS. Al-Hujurat: 9 الحجرات

وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

اللهم أسألك النعيم يوم العيلة، والأمن يوم الخوف. اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا ومن شر ما منعتنا.

اللهم حبّب إلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا، وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين.

اللهم توفنا مسلمين، وأحينا مسلمين، وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين. اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك، ويصدّون عن سبيلك، واجعل عليهم رجزك وعذابك. اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب، إله الحق».

-٢ -

وسائل فض المنازعات الداخلية

حكم البغاة

﴿وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاِتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٠)﴾

الإعراب:

﴿وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ ﴿طائِفَتانِ﴾: مرفوع بفعل مقدر، تقديره: وإن اقتتل طائفتان من المؤمنين اقتتلوا، ولا يجوز أن يحذف الفعل مع كلمات الشرط العاملة إلا مع «إن» لأنها الأصل في حروف الشرط، ويثبت للأصل ما لا يثبت للفرع.

Juz 26, hlm. 234 ›

والقياس: اقتتلتا، كما قرأ ابن أبي عيلة، أو اقتتلا كما قرأ عبيد بن عمير، على تأويل الرهطين أو النفرين، وإنما قال: اقتتلوا في قراءة حفص حملا على المعنى دون اللفظ، لأن الطائفتين في معنى القوم والناس، فكل طائفة جماعة، والطائفة أقل من الفرقة.

البلاغة:

﴿اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾ بينهما طباق.

﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ بينهما جناس الاشتقاق.

﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ تشبيه بليغ، حذف منه وجه الشبه وأداة التشبيه، وأصله المؤمنون كالإخوة في التراحم.

﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ وضع الظاهر موضع الضمير مضافا إلى المأمورين للمبالغة في التقرير والتحضيض.

المفردات اللغوية:

﴿طائِفَتانِ﴾ تثنية طائفة: الجماعة من الناس ﴿اِقْتَتَلُوا﴾ جمع الفعل، لأن الطائفتين في معنى القوم أو الناس، أو لأن أقل الجمع اثنان. ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾ بالنصح والدعوة إلى حكم الله، وامنعوهما عن القتال بالنصيحة أو بالتهديد والتعذيب ﴿بَغَتْ﴾ تعدت وتجاوزت الحد وجارت، من البغي: الظلم ﴿تَفِيءَ﴾ ترجع ﴿إِلى أَمْرِ اللهِ﴾ الحق ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ﴾ أزيلوا آثار النزاع بضمان المتلفات بالإنصاف ﴿وَأَقْسِطُوا﴾ اعدلوا في كل الأمور من الإقساط: إزالة القسط وهو الجور، والقاسط: الجائر، كما في آية: ﴿وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾ [الجن ١٥/ ٧٢] يقال: أقسط: عدل، وقسط: أخذ حق غيره، والمقسط: العادل ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ العادلين، أي يحمد فعلهم بحسن الجزاء.

﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ في الدين والعقيدة والإيمان الموجب للحياة الأبدية، فالأخوة في الدين أقوى وأدوم من أخوة النسب والصداقة، وهو تعليل للأمر بالإصلاح، لذا كرر الإشارة إلى الإخاء مرتبا عليه الأمر بالإصلاح، فقال: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ إذا تنازعا، وخص الاثنين بالذكر، لأنهما أقل من يقع بينهم الشقاق، وقرئ: إخوتكم وإخوانكم ﴿وَاتَّقُوا اللهَ﴾ في مخالفة حكمه والإهمال فيه ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ على تقواكم.

Juz 26, hlm. 235 ›

سبب النزول:

نزول الآية (٩):

﴿وَإِنْ طائِفَتانِ.﴾.: أخرج أحمد والبخاري ومسلم وابن جرير وغيرهم عن أنس بن مالك ﵁: «أنه قيل لرسول الله ﷺ: يا نبي الله، لو أتيت عبد الله بن أبيّ، فانطلق إليه على حمار، وانطلق المسلمون يمشون، وهي أرض سبخة، فبال الحمار فقال: إليك عني، فو الله لقد آذاني نتن حمارك، فقال عبد الله بن رواحة: والله، إن بول حماره أطيب ريحا منك، فغضب لعبد الله رجل من قومه، وغضب لكل واحد منهما أصحابه، فوقع بينهم حرب بالجريد والأيدي والنّعال، فأنزل الله فيهم: ﴿وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا.﴾.».

وقيل: كان النبي ﷺ متوجها لزيارة سعد بن عبادة في مرضه، فمر على عبد الله بن أبي بن سلول، فقال ما قال، فرد عليه عبد الله بن رواحة، فتعصب لكل أصحابه، فتقاتلوا، فنزلت، فقرأها ﷺ، فاصطلحوا، وكان ابن رواحة خزرجيا، وابن أبيّ أوسيا.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السّدّي قال: كان رجل من الأنصار يقال له عمران تحته امرأة يقال لها أم زيد، وإن المرأة أرادت أن تزور أهلها فحبسها زوجها، وجعلها في علّية له، لا يدخل عليها أحد من أهلها، فبعثت المرأة إلى أهلها، فجاء قومها، وأنزلوها لينطلقوا بها، واستعان الرجل بقومه، فجاءوا ليحولوا بين المرأة وأهلها، فتدافعوا وكان بينهم معركة، فنزلت فيهم هذه الآية، فبعث إليهم رسول الله ﷺ، فأصلح بينهم وفاءوا إلى أمر الله تعالى.

وأخرج ابن جرير عن الحسن قال: كانت تكون الخصومة بين الحيين، فيدعون إلى الحكم، فيأبوا أن يجيبوا، فأنزل الله: ﴿وَإِنْ طائِفَتانِ.﴾ ..

Juz 26, hlm. 236 ›

Pembahasan ayat ini masih 8 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →