Lewati ke konten

QS. Al-Hujurat: 14 الحجرات

قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿١٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)﴾

الشرح: قال المفسرون: نزلت الاية الكريمة في نفر من بني أسد بن خزيمة، قدموا على رسول الله ﷺ في سنة مجدبة، فأظهروا الإسلام، ولم يكونوا مؤمنين في السر، فأفسدوا طرق المدينة بالعذرات، وأغلوا أسعارها، وكانوا يغدون، ويروحون إلى رسول الله ﷺ، ويقولون:

أتتك العرب بأنفسهم على ظهور رواحلها، وجئناك بالأثقال، والعيال، والذراري، ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان، وبنو فلان. يمنون على رسول الله ﷺ بذلك، ويريدون الصدقة، ويقولون:

أعطنا. فأنزل الله فيهم هذه الاية.

وقيل: نزلت في الأعراب الذين ذكرهم الله في سورة (الفتح)، وهم: جهينة، ومزينة... إلخ، كانوا يقولون: آمنا؛ ليأمنوا على أنفسهم، وأموالهم، فلما استنفروا للحديبية؛ تخلفوا عنها، فأنزل الله ﷿ الاية الكريمة. انظر الاية رقم [١١] من سورة (الفتح).

﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا﴾ أي: لم تصدقوا بقلوبكم، ولم يدخلها الإيمان. ﴿وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا﴾ أي:

استسلمنا، وانقدنا مخافة القتل، والأسر، والسبي. وهذه صفة المنافقين؛ لأنهم أسلموا في الظاهر؛ ولم تؤمن قلوبهم. قال الحميدي-رحمه الله تعالى-: اعلم: أنّ الإسلام هو الدخول في السلم، وهو الانقياد والطاعة، فمن الإسلام ما هو طاعة على الحقيقة باللسان، والأبدان، والجنان لقوله ﷿ لإبراهيم-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام- «أسلم، قال:

أسلمت لربّ العالمين». ومنه ما هو انقياد باللسان دون القلب، وذلك قوله تعالى: ﴿وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا..﴾. إلخ.

فإن قلت: المؤمن، والمسلم واحد عند أهل السنة، فكيف يفهم ذلك مع هذا القول؟ قلت:

بين العام، والخاص فرق، فالإيمان لا يحصل إلاّ بالقلب، والانقياد قد يحصل بالقلب، وقد يحصل باللسان، فالإسلام أعم، والإيمان أخص، لكن العام في صورة الخاص متحد مع الخاص، ولا يكون أمرا غيره، فالعام والخاص مختلفان في العموم والخصوص، متحدان في الوجود، فذلك المؤمن، والمسلم. انتهى. خازن. أقول: ومن تعريف الإيمان، والإسلام يتضح لك فحوى ما تقدم، فقد عرفوا الإيمان بأنه التصديق بالقلب مع الثقة، وطمأنينة النفس عليه، والإسلام هو الدخول في السلم، والخروج من أن يكون حربا للمسلمين مع إظهار الشهادتين، وهو مقتضى حديث جبريل ﵇ حين سأل الرسول ﷺ عن الإسلام، والإيمان، وهو في

Juz 9, hlm. 197 ›

صحيح مسلم، وغيره. ولا تنس أنّ الله ﷿ قد جمع الإيمان، والإسلام لأهل بيت لوط، كما ستعرفه في سورة (الذاريات).

﴿وَإِنْ تُطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ أي: ظاهرا، وباطنا، سرا، وعلانية. وقال ابن عباس-﵄: تخلصوا له الإيمان. ﴿لا يَلِتْكُمْ:﴾ لا ينقصكم، يقال: لاته، يليته ليتا، ويلوته: نقصه، وهي لغة أهل الحجاز، وقرأ أبو عمرو: «(لا يألتكم)» بالهمزة من: ألت يألت ألتا اعتبارا بقوله تعالى في سورة الطور رقم [٢١]: ﴿وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾. انظر شرحها هناك؛ تجد ما يسرّك، ويثلج صدرك. وهذه لغة غطفان، وأسد.

بقي أن تعرف: أن ﴿الْأَعْرابُ﴾ جمع أعرابي، وهو من يسكن البادية. وقيل: الأعراب: اسم جنس، وأعرابي نسبة إلى الأعراب. هذا؛ والعرب أهل الأمصار، وهو أيضا اسم جنس، والنسبة إليهم عربي، فالأعرابي على الأول مفرد الأعراب، ونسبة إليهم، والعربي على الثاني مفرد العرب، ونسبة إليهم. هذا؛ وقد وصف الله الأعراب في الاية رقم [٩٧] من سورة (التوبة) بأنهم أشد كفرا، ونفاقا، انظر شرحها هناك؛ تجد ما يسرّك، ويثلج صدرك.

الإعراب: ﴿قالَتِ:﴾ ماض، والتاء للتأنيث. ﴿الْأَعْرابُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿آمَنّا:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. ﴿قُلْ:﴾

فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿لَمْ:﴾ حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿تُؤْمِنُوا:﴾ مضارع مجزوم ب: ﴿لَمْ﴾ وعلامة جزمه حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق، ومتعلقه محذوف، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿وَلكِنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (لكن): حرف استدراك مهمل لا عمل له. ﴿قُولُوا:﴾ أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها. ﴿أَسْلَمْنا:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. ﴿وَلَمّا:﴾ الواو:

واو الحال. (لما): حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿يَدْخُلِ:﴾ مضارع مجزوم ب: (لمّا).

﴿الْإِيمانُ:﴾ فاعله. ﴿فِي قُلُوبِكُمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير.

﴿وَإِنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿تُطِيعُوا:﴾ مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعله، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿اللهَ:﴾ منصوب على التعظيم. ﴿وَرَسُولَهُ:﴾ معطوف عليه، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَلِتْكُمْ:﴾ مضارع جواب الشرط، والفاعل يعود إلى الله، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء ولا ب: «إذا» الفجائية. ﴿مِنْ أَعْمالِكُمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان

Juz 9, hlm. 198 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →