Lewati ke konten

QS. Al-Hujurat: 14 الحجرات

قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿١٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

لتعارفوا: والتّعارف يؤدي إلى التّعاون التّجاري والصّناعي والسّياحي وكل مجالات التّعاون.

﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾: إن للتوكيد، أكرمكم عند الله: أي أرفعكم عند الله منزلة أو أشرفكم، أتقاكم: والتقوى تكون بامتثال أوامر الله سبحانه وتجنّب النّواهي، وليس أكرمكم بالأحساب أو الأنساب فالفقير إذا كان تقياً قد يكون أكرم وأفضل عند الله من أغنى الأغنياء على الأرض إذا لم يكن الغني تقياً.

﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾: إن للتوكيد، عليم: بما تفعلونه وتقولونه، عليم بتقواكم وعليم بظواهركم، وعليم صيغة مبالغة: كثير العلم.

خبير: ببواطن الأمور والأسرار.

سورة الحجرات [٤٩: ١٤]

﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِى قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾:

أسباب النّزول: قيل: نزلت هذه الآية في أعراب بني أسد الذين قدموا المدينة بأولادهم ونسائهم في سنة مُجدبة، فأظهروا الإسلام طمعاً في الصدقات أو المغانم ولم يكونوا مؤمنين حقاً وكانوا يمنُّون على رسول الله ﷺ بعدم قتاله.

وقيل: نزلت هذه الآية في أعراب مزينة وجهينة وأسلم وأشجع وغفار، الذين قالوا: آمنا بالله؛ ليأمنوا على أنفسهم، فلما خرج رسول الله ﷺ إلى الحديبية تخلَّوا عنه ولم يخرجوا معه، وهم الذين قالوا: ﴿شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا﴾ [الفتح: ١١].

﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا﴾: أنّث كلمة (قال) بإضافة تاء التّأنيث التي تدل على

Juz 11, hlm. 78 ›

الكثرة؛ أي كثرة الأعراب الذين أسلموا؛ أي: دخلوا في الإسلام وادَّعوا الإيمان، ولم يقل قال الأعراب التي تدل على القلة.

فردّ الله تعالى عليهم: ﴿قُلْ لَّمْ تُؤْمِنُوا﴾: قل لهم يا رسول الله ﷺ: لم تؤمنوا؛ أي: لا يكفي القول باللسان: آمنّا؛ لأن الإيمان لم يصل بعد ويستقر في قلوبكم أو يتمكّن الإيمان في قلوبكم.

﴿وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾: ولكن حرف استدراك وتوكيد.

قولوا أسلمنا: أسلمنا لها معانٍ عدّة: الشهادة: القول لا إله إلا الله محمد رسول الله، أو أسلمنا: معناه الاستسلام والخضوع خوفاً من القتل أو الإسلام باللسان (بالقول) فقط وعدم موافقة القلب كما يفعل المنافقون.

﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِى قُلُوبِكُمْ﴾: لما حرف نفي تدل على استمرار النفي إلى زمن نزول هذه الآية أو وقت هذا الكلام.

ومن أسلم بلسانه ولم يؤمن بقلبه فهو منافق، وقد بيّن في الآية (١٥) حقيقة الإيمان ومعنى الصّدق في الإيمان.

﴿وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: وإن شرطية تفيد الاحتمال أو النّدرة، تطيعوا الله ورسوله: وحّد طاعة الله تعالى وطاعة رسوله. ارجع إلى سورة النساء آية (٥٩) للبيان.

﴿لَا يَلِتْكُم﴾: لا النّافية، يلِتْكم: من ألت يألت: أنقص: لا ينقصكم.

﴿مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا﴾: مِنْ ابتدائية؛ أي: لا ينقصكم من ثواب أعمالكم شيئاً ولو كان مقدار حسنة، وأما النفاق فهو يحبط أعمالكم.

Juz 11, hlm. 79 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →