Lewati ke konten

QS. Al-Fath: 4 الفتح

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

فعن المغيرة بن شعبة-﵁-قال: قام النبي ﷺ حتى تورّمت قدماه، فقيل له: قد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك، وما تأخّر! قال: «أفلا أكون عبدا شكورا». أخرجه الشيخان.

الإعراب: ﴿لِيَغْفِرَ:﴾ مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل. ﴿لَكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل: (يغفر). ﴿اللهُ:﴾ فاعله، و «أن» المضمرة والفعل: (يغفر) في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالمصدر ﴿فَتْحاً،﴾ أو بالفعل: ﴿فَتَحْنا﴾.

﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿تَقَدَّمَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿ما،﴾ وهو العائد، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿مِنْ ذَنْبِكَ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من فاعل: ﴿تَقَدَّمَ،﴾ العائد إلى: ﴿ما،﴾ و ﴿مِنْ﴾ بيان لما أبهم فيها، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿وَما:﴾ الواو: حرف عطف. (ما): معطوفة على ما قبلها. ﴿تَأَخَّرَ:﴾ ماض، والفاعل يعود إلى (ما)، وهو العائد، والجملة الفعلية صلة (ما).

﴿وَيُتِمَّ:﴾ الواو: حرف عطف. (يتم): معطوف على (يغفر) منصوب مثله، والفاعل يعود إلى الله. ﴿نِعْمَتَهُ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿عَلَيْكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿وَيَهْدِيَكَ:﴾ معطوف على: (يغفر) منصوب مثله، والفاعل يعود إلى (الله)، والكاف في محل نصب مفعول به. ﴿صِراطاً:﴾ منصوب بنزع الخافض. وقيل: هو مفعول به ثان للفعل قبله، ومثلها الاية رقم [٦٨] من سورة (النساء). ﴿مُسْتَقِيماً:﴾ صفة: ﴿صِراطاً﴾.

﴿وَيَنْصُرَكَ:﴾ معطوف على ما قبله منصوب أيضا، والكاف مفعول به. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿نَصْراً:﴾

مفعول مطلق. ﴿عَزِيزاً:﴾ صفة له.

﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً (٤)﴾

الشرح: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾ أي: الطمأنينة، والوقار، والرحمة، والهدوء في قلوب المؤمنين لئلا تنزعج نفوسهم. قال ابن عباس-﵄: كل سكينة في القرآن طمأنينة إلا التي في سورة (البقرة) رقم [٢٤٨]. وقد تقدّم تفسيرها في موضعها. وقد ذكرت في سورة (التوبة) برقم [٢٦ و ٤٠] بمعنى الطمأنينة، كما هنا. ﴿لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ﴾ أي: يقينا مع يقينهم، وذلك بما فرض الله من فروع الشريعة مقرونا بالتوحيد، والإيمان، والإخلاص. فعن ابن عباس-﵄: إن أول ما أتاهم به النبي ﷺ التوحيد، فلما آمنوا بالله وحده، وصدقوه؛ زادهم الصلاة، ثم الصوم، ثم الزكاة، ثم الحج، ثم الجهاد؛ حتى أكمل لهم دينهم، فكلما أمروا بشيء، وصدقوه؛ ازدادوا تصديقا إلى تصديقهم، هذا بالإضافة إلى تصديقهم بالبعث والحشر بعد الموت، والجنة، والنار، والميزان والحساب والصراط مما يتعلق بأمور الاخرة،

Juz 9, hlm. 124 ›

وهو من لوازم العقيدة الصحيحة، وهذا يدل على أنّ الإيمان يزيد، وينقص، كما ذكرت في الاية رقم [٢] من سورة (الأنفال)، انظرها تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

﴿وَلِلّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ:﴾ لما قال الله ﷿: ﴿وَيَنْصُرَكَ اللهُ نَصْراً عَزِيزاً﴾ وكان المؤمنون في قلة من العدد والعدد؛ فكأنّ قائلا قال: كيف ينصره؟ فأخبر الله ﷿ أنّ له جنود السموات والأرض، وهو قادر على نصر رسوله ﷺ ببعض جنوده، بل هو قادر على أن يهلك عدوه بصيحة، ورجفة، وصاعقة، ونحو ذلك، فلم يفعل، بل أنزل سكينة في قلوبكم أيها المؤمنون؛ ليكون نصر رسول الله ﷺ، وإهلاك أعدائه على أيديكم، فيكون لكم الثواب، ولهم العقاب. وفي جنود السموات، والأرض وجوه: الأول: أنهم ملائكة السموات، والأرض.

الثاني: أنّ جنود السموات: الملائكة، وجنود الأرض: الحيوانات. الثالث: أن جنود السموات: مثل الصاعقة، والصيحة، والحجارة. وجنود الأرض: مثل الزلازل، والخسف، والغرق، ونحو ذلك.

وفي الكشاف، وتبعه البيضاوي، والنسفي في قوله تعالى: ﴿وَلِلّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ يدبر أمرها، فيسلّط بعضها على بعض تارة، ويوقع فيما بينهم السلم أخرى، كما تقتضيه حكمته، ولذا قال: ﴿وَكانَ اللهُ عَلِيماً﴾ بمصالح عباده. ﴿حَكِيماً:﴾ فيما قدر، ودبر.

الإعراب: ﴿هُوَ:﴾ ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبره، والجملة الاسمية مبتدأة، أو مستأنفة لا محلّ لها، وجملة: ﴿أَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾ صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿فِي قُلُوبِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، و ﴿قُلُوبِ:﴾ مضاف. و ﴿الْمُؤْمِنِينَ:﴾ مضاف إليه مجرور... إلخ. ﴿لِيَزْدادُوا:﴾ مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق، و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر بلام التعليل، والجار والمجرور متعلقان بالفعل: ﴿أَنْزَلَ﴾ أيضا. ﴿إِيماناً:﴾ مفعول به. وقيل: تمييز جملة. ولا بأس به. ﴿مَعَ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف صفة: ﴿إِيماناً،﴾ و ﴿مَعَ﴾ مضاف، و ﴿إِيمانِهِمْ﴾ مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة.

﴿وَلِلّهِ:﴾ الواو: حرف استئناف، وقيل: عاطفة. (لله): متعلقان بمحذوف خبر مقدم.

﴿جُنُودُ:﴾ مبتدأ مؤخر، و ﴿جُنُودُ﴾ مضاف، و ﴿السَّماواتِ﴾ مضاف إليه. ﴿وَالْأَرْضِ:﴾ معطوف على ما قبله، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها. ﴿وَكانَ:﴾ الواو: واو الحال. (كان): فعل ماض ناقص. ﴿اللهُ:﴾ اسمها. ﴿عَلِيماً:﴾ خبر أول. ﴿حَكِيماً:﴾ خبر ثان لكان، والجملة الفعلية في محل نصب حال من لفظ الجلالة، والرابط: الواو، وإعادة اللفظ الكريم وإن كان الموضع موضع إضمار للتفخيم، والتعظيم.

Juz 9, hlm. 125 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →