﴿لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾: في حالتكم الرّاهنة أو عددكم وعدّتكم.
﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾: علماً أنّها ستكون لكم وتأخذونها في المستقبل.
﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾: ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٠) للبيان.
سورة الفتح [٤٨: ٢٢]
﴿وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾:
﴿وَلَوْ﴾: لو شرطية.
﴿قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: مشركو مكة بالحديبية ولم يصالحوكم، لَولَّوا الأدبار، أو قيل: أهل خيبر وحلفاؤهم يوم خيبر، لَولَّوا الأدبار وقد تعني كلاهما.
﴿ثُمَّ﴾: لتباين الأهمية بين الهزيمة (لَولوَّا الأدبار) وبين (لا يجدون ولياً ولا نصيراً) لأنّ التّولّي أمرٌ مؤقّتٌ وينتهي، بينما: لا يجدون ولياً ولا نصيراً: أمرٌ دائمٌ.
ولياً: مُعيناً أو مُحبّاً من يلجؤون إليه في الدنيا أو الآخرة.
﴿نَصِيرًا﴾: من ينصرهم بأيّ وسيلة بالأيدي أو العدّة والعتاد، أو يدفع عنهم العذاب أو يخفّفه في الدّنيا والآخرة.
وتكرار لا يفيد توكيد النّفي، وفصل الولاية عن النّصرة أو كلاهما معاً.
سورة الفتح [٤٨: ٢٣]
﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِى قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾:
﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾: تعريف السّنة: طريقته وعادته سبحانه تكون على مثال سابق أجراه الله على خلقه وكونه سابقاً.
﴿الَّتِى قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ﴾: مضت من قبلُ: بالضّم وتدل على زمن معين. ولم يقل من قبلِ بالكسر التي تدل على زمن بعيد أو قريب؛ أي: في أيّ زمن غير محدد.
﴿وَلَنْ﴾: نافية للاستقبال القريب والبعيد.