Lewati ke konten

QS. Al-Fath: 22 الفتح

وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ﴿٢٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٩) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢٠) وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (٢١) وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٢٢) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (٢٣) وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٢٤) هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (٢٥) إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٢٦)﴾].

﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل النار إن شاء الله أحدٌ من أهل الشجرة الذين بايعوا تحتها» (¬١).

وفي الحديث أنهم كانوا ألفًا وأربع مئة (¬٢)، وقيل: ألفًا وخمس مئة.

وسبب هذه البيعة: أن رسول الله ﷺ لما بلغ الحديبية، وهي موضعٌ على

Juz 4, hlm. 154 ›

نحو عشرة أميال من مكة، أرسل عثمان بن عفان ﵁ رسولًا إلى أهل مكة، يخبرهم أنه إنما جاء ليعتمر، وأنه لا يريد حربًا، فلما وصل إليهم عثمان حبسه أقاربه؛ كرامةً له، فصرخ صارخ أن عثمان قد قُتِل، فدعا رسول الله ﷺ الناس إلى البيعة على القتال وأن لا يفرَّ أحد، وقيل: بايعوه على الموت، ثم جاء عثمان بعد ذلك سالمًا، وانعقد الصلح بين رسول الله ﷺ وأهل مكة؛ على أن يرجع ذلك العام ويعتمر في العام المقبل.

والشجرة المذكورة: كانت سَمُرَةً هنالك، ذهبت بعد سنين، فمرَّ عمر بن الخطاب بالموضع في خلافته، فاختلف الصحابة في موضعها.

﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ يعني: من صدق الإيمان وصدق العزم على ما بايعوا عليه.

وقيل: من كراهة البيعة على الموت وهذا باطل؛ لأنه ذمٌّ للصحابة.

وقد ذكرنا ﴿السَّكِينَةَ﴾ (¬١).

﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ يعني: فتح خيبر.

وقيل: فتح مكة.

والأول أشهر؛ أي: جعل الله ذلك ثوابًا لهم على بيعة الرضوان، زيادةً إلى ثواب الآخرة.

وأما المغانم الكثيرة المذكورة أولًا: فهي غنائم خيبر، وهي المعطوفة على الفتح القريب.

Juz 4, hlm. 155 ›

وأما المغانم الكثيرة التي وعدهم الله -وهي المذكورة ثانيًا-: فهي كل ما يغْنمه المسلمون إلى يوم القيامة.

والإشارة بقوله: ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ إلى خيبر.

وقيل: إن المغانم التي وعدهم: مغانم خيبر، والإشارة بـ ﴿هَذِهِ﴾ إلى صلح الحديبية.

﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ﴾ أي: كفَّ أهل مكة عن قتالكم في الحديبية.

وقيل: كفَّ اليهود وغيرهم عن الإضرار بنسائكم وذرِّيَّتكم بينما (¬١) خرجتم إلى الحديبية.

﴿وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: تكون هذه الفِعْلة -وهي كفُّ أيدي الناس عنكم - آيةً للمؤمنين، يستدلُّون بها على النصر.

واللام تتعلَّق بفعلٍ محذوفٍ، تقديره: فعل الله ذلك لتكون آيةً للمؤمنين.

﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾ يعني: فتح مكة بعد ذلك (¬٢).

وقيل: فتح بلاد فارس والروم.

وقيل: مغانم هوازن في حنين.

والمعنى: لم تقدروا أنتم عليها، وقد أحاط الله بها بقدرته ووهبها لكم.

وإعراب ﴿أُخْرَى﴾:

معطوفٌ على ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾.

Juz 4, hlm. 156 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →