Lewati ke konten

QS. Al-Fath: 23 الفتح

سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ﴿٢٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾: في حالتكم الرّاهنة أو عددكم وعدّتكم.

﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾: علماً أنّها ستكون لكم وتأخذونها في المستقبل.

﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾: ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٠) للبيان.

سورة الفتح [٤٨: ٢٢]

﴿وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾:

﴿وَلَوْ﴾: لو شرطية.

﴿قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: مشركو مكة بالحديبية ولم يصالحوكم، لَولَّوا الأدبار، أو قيل: أهل خيبر وحلفاؤهم يوم خيبر، لَولَّوا الأدبار وقد تعني كلاهما.

﴿ثُمَّ﴾: لتباين الأهمية بين الهزيمة (لَولوَّا الأدبار) وبين (لا يجدون ولياً ولا نصيراً) لأنّ التّولّي أمرٌ مؤقّتٌ وينتهي، بينما: لا يجدون ولياً ولا نصيراً: أمرٌ دائمٌ.

ولياً: مُعيناً أو مُحبّاً من يلجؤون إليه في الدنيا أو الآخرة.

﴿نَصِيرًا﴾: من ينصرهم بأيّ وسيلة بالأيدي أو العدّة والعتاد، أو يدفع عنهم العذاب أو يخفّفه في الدّنيا والآخرة.

وتكرار لا يفيد توكيد النّفي، وفصل الولاية عن النّصرة أو كلاهما معاً.

سورة الفتح [٤٨: ٢٣]

﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِى قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾:

﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾: تعريف السّنة: طريقته وعادته سبحانه تكون على مثال سابق أجراه الله على خلقه وكونه سابقاً.

﴿الَّتِى قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ﴾: مضت من قبلُ: بالضّم وتدل على زمن معين. ولم يقل من قبلِ بالكسر التي تدل على زمن بعيد أو قريب؛ أي: في أيّ زمن غير محدد.

﴿وَلَنْ﴾: نافية للاستقبال القريب والبعيد.

Juz 11, hlm. 44 ›

﴿تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾: أي يبدّل الهلاك بالعفو مثلاً، أو العذاب بعذاب آخر.

أما قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا﴾ [فاطر: ٤٣]؛ تعني: يحوّل العذاب من قوم إلى قوم، فسُنن الله سبحانه لا تُبدّل ولا تتغير ولا تتحوّل، ارجع إلى سورة النساء آية (٢٦) لمزيد من البيان، وإلى سورة فاطر آية (٤٣).

ما الفرق بين السّنّة والعرف والعادة؟

السّنّة كما ذكرنا في مطلع الآية.

العادة: مأخوذة من العَود أو المعاودة؛ أي: التّكرار، العادة تتحقق بتكرار العمل، والعادة تطلق على ما يعتاده الإنسان بنفسه (عادات في الأكل والشّرب والحديث) العادة إذن فردية.

أما العادات التي تعتادها الجماهير أو الجماعات وتقوم بها يطلق عليها: العرف.

العرف: ما تعارف عليه النّاس من قول أو فعل أو ترك، وتواصَوا به في شؤونهم الحياتية، حيث ألِفوه واطمأنّوا إليه فأصبح أمراً معروفاً.

أي: هو ما اعتاده وألِفه النّاس وتعارفوا عليه، واستقرّ في نفوسهم وساروا عليه من قول أو فعل أو العرف (العادة الجارية المشتركة بين النّاس).

والتقليد: أن يقلّد الإنسان من سبقه من الآباء والأجداد، أو أن يفعل ما فعلوه بدون تفكير أو استعمال العقل، فالتّقليد: هو إلغاء للفكر والعقل، وهو مذموم، وهناك تقليدٌ مستحبٌّ مثل تقليد الصحابة.

Juz 11, hlm. 45 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →