Lewati ke konten

QS. Al-Ahqaf: 28 الأحقاف

فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٢٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

الموصول، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿مِنَ الْقُرى:﴾ متعلقان بمحذوف حال من: ﴿ما،﴾ و ﴿مِنَ﴾ بيان لما أبهم فيها. ﴿وَصَرَّفْنَا:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها. ﴿الْآياتِ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿لَعَلَّهُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها، وجملة: ﴿يَرْجِعُونَ﴾ في محل خبر: (لعلّ)، والجملة الاسمية فيها معنى التعليل لما قبلها، لا محلّ لها.

﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ قُرْباناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ (٢٨)﴾

الشرح: ﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ..﴾. إلخ؛ أي: فهلا منعهم من الهلاك آلهتهم الذين يتقربون بهم إلى الله حيث قالوا: ﴿هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللهِ﴾. قال الكسائي: القربان: كل ما يتقرب به إلى الله تعالى من طاعة، ونسيكة، والجمع: قرابين، كالرهبان، والرهابين. ﴿بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ:﴾ غابوا عن نصرهم، فلم تنفعهم عند نزول العذاب بهم آلهتهم، التي كانوا يعبدونها من دون الله.

﴿وَذلِكَ إِفْكُهُمْ﴾ أي: كذبهم، وافتراؤهم الذي كانوا يقولون: إنها تقربهم إلى الله تعالى، وتشفع لهم عنده. هذا؛ وقرئ: ﴿إِفْكُهُمْ﴾ بكسر الهمزة، وسكون الفاء مصدر: أفك يأفك إفكا؛ أي: كذبهم. وقرئ بفتح الهمزة، وسكون الفاء، وهو مصدر أيضا، وقرئ بثلاث فتحات على أنه فعل ماض، وقرئ بغير ذلك، وانظر شرح: ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ في الاية رقم [٨٧] من سورة (الزخرف). ﴿وَما كانُوا يَفْتَرُونَ:﴾ يكذبون، ويختلقون بقولهم: إنها آلهة، وإنها تشفع لهم.

هذا؛ و (ضل) بمعنى: كفر، وأشرك، وهو ضد: اهتدى، واستقام، ومصدره: الضلال، ويأتي (ضلّ) بمعنى: غاب، كما في قوله تعالى: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ وما في هذه الاية منه: ﴿بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ..﴾. إلخ، ويأتي بمعنى خفي، يخفى. قال تعالى في سورة (طه) رقم [٥٢] حكاية عن قول موسى لفرعون: ﴿قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى﴾

وضلّ الشيء: ضاع، وهلك، وضلّ: أخطأ في رأيه، ولولا هذا المعنى؛ لكفر أولاد يعقوب بقولهم في حضرته: ﴿تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ﴾ وقولهم في غيبته: ﴿إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾. وضلّ: تحيّر، وهو أقرب ما يفسر به قوله تعالى لحبيبه محمد ﷺ: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى﴾ هذا؛ وأضل، يضل غيره من الرباعي ومصدره: الإضلال، فهو متعد، والثلاثي لازم.

وانظر سورة (الشورى) رقم [١٨]. هذا؛ والضلال: الخروج عن جادة الحق، والانحراف عن الصراط المستقيم. وينبغي أن تعلم أن طريق الهدى واحدة، لا اعوجاج فيها، ولا التواء، وأمّا الضلال فطرقه كثيرة، ومتشعبة. قال تعالى في سورة (يونس) على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف

Juz 9, hlm. 49 ›

صلاة، وألف سلام: ﴿فَذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَماذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ﴾ الاية رقم [٣٢] وقال تعالى في سورة (الأنعام) رقم [١٥٣]: ﴿وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. وقال الشاعر الحكيم: [البسيط] الطّرق شتّى وطرق الحقّ مفردة... والسالكون طريق الحقّ أفراد

لا يعرفون ولا تدرى مقاصدهم... فهم على مهل يمشون قصّاد

والناس في غفلة عمّا يراد بهم... فجلّهم عن سبيل الحقّ رقاد

الإعراب: ﴿فَلَوْلا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (لولا): حرف تحضيض. ﴿نَصَرَهُمُ:﴾ فعل ماض، والهاء مفعول به. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل، وجملة:

﴿اِتَّخَذُوا..﴾. إلخ، صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿مِنْ دُونِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من:

﴿قُرْباناً،﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة. انظر الاية رقم [٦]. و ﴿دُونِ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه. هذا؛ ومفعول ﴿اِتَّخَذُوا﴾ الأول العائد إلى الموصول محذوف، والثاني آلهة، و ﴿قُرْباناً﴾ حال من الأول، والتقدير: اتخذوهم قربانا من دون الله آلهة، ولا يصح أن يكون: ﴿قُرْباناً﴾ مفعولا ثانيا، و ﴿آلِهَةً﴾ بدلا منه لفساد المعنى. انتهى. كشاف. قال ابن هشام: ووجه فساده: أنهم ذمّوا على اتخاذهم قربانا من دون الله، اقتضى مفهومه الحث على أن يتخذوا الله سبحانه قربانا، كما أنك إذا قلت: أتتخذ فلانا معلما دوني؟ كنت آمرا له أن يتخذك معلما له دونه، والله تعالى يتقرب إليه بغيره، ولا يتقرب به إلى غيره سبحانه. انتهى.

هذا؛ وقال سليمان الجمل: عبارة السمين قوله: ﴿قُرْباناً آلِهَةً﴾ فيه أوجه: أوجهها: أنّ المفعول الأول ل: ﴿اِتَّخَذُوا﴾ محذوف، هو عائد الموصول، و ﴿قُرْباناً﴾ نصب على الحال، و ﴿آلِهَةً﴾ هو المفعول الثاني للاتخاذ، والتقدير: فهلاّ نصرهم الذين اتخذوهم متقربا بهم آلهة.

الثاني: أن المفعول الأول محذوف أيضا، كما تقدم تقديره، و ﴿قُرْباناً﴾ مفعول ثان، و ﴿آلِهَةً﴾ بدل منه. وإليه نحا ابن عطية، والحوفي، وأبو البقاء. الثالث: أنّ ﴿قُرْباناً﴾ مفعول من أجله.

وعزاه الشيخ للحوفي. قلت: وإليه ذهب أبو البقاء أيضا، وعلى هذا ف: ﴿آلِهَةً﴾ مفعول ثان، والأول محذوف، كما تقدم. هذا؛ والكلام: ﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ..﴾. إلخ، مستأنف، لا محل له.

﴿بَلْ:﴾ حرف عطف، وإضراب. ﴿ضَلُّوا:﴾ فعل ماض، والواو فاعله. ﴿عَنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَذلِكَ:﴾ الواو: حرف استئناف. (ذلك): اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، لا محلّ له. ﴿إِفْكُهُمْ:﴾ خبر المبتدأ، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله، وعلى اعتباره فعلا ماضيا؛ ففاعله يعود إلى اسم

Juz 9, hlm. 50 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →