Lewati ke konten

QS. Al-Ahqaf: 16 الأحقاف

أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ﴿١٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

بيته، وكتب في السماء: أسير الله في أرضه".

وقد روي هذا من غير هذا الوجه، وهو في مسند الإمام أحمد.

وقد قال الحجاج بن عبد الله الحكمي [¬١] أحد أمراء بني أمية بدمشق: تركت المعاصي والذنوب [] [¬٢] أربعين سنة حياء من الناس، ثم تركنها حياء من الله ﷿.

وما أحسن قول الشاعر:

صَبَا مَا صَبَا حَتَّى عَلَا الشَّيْبُ رَأْسَهُ … فَلَمَّا عَلَاهُ قَال لِلْبَاطِلِ: ابطُلِ

﴿قَال رَبِّ أَوْزِعْنِي﴾ أي: ألهمني ﴿أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾ أي: في المستقبل، ﴿وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي﴾ أي: نسلي وعَقبي، ﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾. وهذا فيه إرشاد لمن بلغ الأربعين يجدد التوبة والإِنابة إلى الله ﷿ ويعزم [¬٣] عليها.

وقد روى أبو داود في سننه (¬١٢)، عن ابن مسعود ﵁، أن رسول الله ﷺ كان يعلمهم أن يقولوا في التشهد: "اللهم، ألِّف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سُبُل السلام، ونجنا من الظلمات إلى النور، وجَنِّبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا، وأزواجنا وذرياتنا، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. واجعلنا شاكرين لنعمتك، مثنين بها قابليها، وأتممها علينا [إنك أنت التواب الرحيم] [¬٤]. قال الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ أي: هؤلاء المتصفون بما ذكرنا، التائبون إلى الله المنيبون إليه، المستدركون ما فات بالتوبة والاستغفار، هم الذين يتقبل عنهم أحسن ما عملوا، ويتجاوز عن سيئاتهم] [¬٥] فيغفر لهم الكثير من الزلل، ويتقبل منهم اليسير من العمل، ﴿فِي

Juz 13, hlm. 16 ›

أَصْحَابِ الْجَنَّةِ﴾ أي: هم في جملة أصحاب الجنة، وهذا حكمهم عند الله كما وَعَد الله من تاب إليه وأناب، ولهذا قال: ﴿وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾.

قال ابن جرير (¬١٣): حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن الحكم بن أبان، عن الغطريف، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ، عن الروح الأمين - عليه [¬١] السلام - قال: "يؤتى بحسنات العبد وسيئاته، فيقتص بعضها ببعض، فإن بقيت حسنة وسع الله له في الجنة". قال: فدخلتُ على يزداد [¬٢] فَحُدِّث بمثل هذا الحديث [¬٣] قال: قلت: فإن ذهبت الحسنة؟ قال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يُتَقَبَّلُ (*) عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيُتَجَاوَزُ (**) عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾.

وهكذا رواه ابن أبي حاتم عن أبيه، عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، عن المعتمر بن سليمان، وإسناده مثله. وزاد: عن الروح الأمين. قال: "قال الرب ﷻ: يؤتى بحسنات العبد وسيئاته … " فذكره، وهو حديث غريب، وإسنادٌ جيد لا بأس به.

وقال ابن أبي حاتم (¬١٤): حدثنا أبي، حدثنا سليمان بن معبد [¬٤]، حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي [¬٥]، حدثنا أبو عوانة، عن [أبي بشر] [¬٦] جعفر بن أبي وَحْشية، عن

Juz 13, hlm. 17 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →