Lewati ke konten

QS. Gafir: 85 غافر

فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ ﴿٨٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (26)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

سورة غافر [٤٠: ٨٥]

﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾:

﴿فَلَمْ﴾: الفاء للترتيب والمباشرة، لم: للنفي.

﴿يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ﴾: يك ولم يقل يكن؛ أي: لم ينفعهم إيمانهم أدنى أو أقل منفعة يمكن تصورها.

ولو قال فلم ينفعهم إيمانهم، لكان يعني: مهما كان حجم إيمانهم ونوعه وشدته، لم ينفعهم.

﴿لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾: تكرار هذه في الآيتين (٨٤، ٨٥) ليدل على التّوكيد؛ أي: حين ينزل العذاب بقرية أو بقوم فلن ينفعها إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً.

﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِ﴾: السّنة العادة والطّريقة الّتي سنّها الله تعالى، وهي من تاب عند معاينة العذاب توبته لا تقبل، كما حدث لفرعون حين أدركه الغرق قال: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِى آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرَاءِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ آلْئَانَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: ٩٠ - ٩١].

ولابد من ذكر أن الله سبحانه (وله الأمر كله) استثنى من هذه السّنة قوم يونس فقال تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْىِ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ [يونس: ٩٨].

﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِ﴾: وفي آية أخرى قال تعالى: ﴿فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ [فاطر: ٤٣]. ارجع إلى سورة فاطر للبيان.

وفي هذه الآية تحذير وإنذار لكلّ كافر ومشرك ولمن يؤخّرون توبتهم.

Juz 10, hlm. 214 ›

﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾: خسر: بمعنى هلك، خسر نفسه.

هنالك: اسم إشارة للمكان البعيد، وقد تعني الزّمان؛ أي: خسروا وقت رؤيتهم العذاب، أو خسروا في ذلك المكان.

وكأنّهم لم يكونوا خاسرين قبل ذلك؛ لكونهم كانوا قادرين على التّوبة والإنابة قبل رؤية بأسنا.

﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾: الكافرون؛ لأنّ الآيات في سياق الإيمان والكفر لقوله تعالى: ﴿قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾ فقال: ﴿هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾.

ولو قارنّا هذه الآية (٨٥) بالآية (٧٨) السّابقة وهي قوله تعالى: ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ﴾ لوجدنا أنّ هذه الآية جاءت في سياق أو بعد قوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِىَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ﴾ فالحق يقابله الباطل فاختار (المبطلون).

والآية (٨٥) جاءت في سياق الإيمان والكفر، وبما أن إيمانهم جاء متأخراً، وربما جاء قسراً وليس بإرادتهم كإيمان فرعون، ولذلك جاء بقوله تعالى ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾.

Juz 10, hlm. 215 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →