Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 10, hlm. 214

  1. سورة غافر

سورة غافر [٤٠: ٨٥]

﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾:

﴿فَلَمْ﴾: الفاء للترتيب والمباشرة، لم: للنفي.

﴿يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ﴾: يك ولم يقل يكن؛ أي: لم ينفعهم إيمانهم أدنى أو أقل منفعة يمكن تصورها.

ولو قال فلم ينفعهم إيمانهم، لكان يعني: مهما كان حجم إيمانهم ونوعه وشدته، لم ينفعهم.

﴿لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾: تكرار هذه في الآيتين (٨٤، ٨٥) ليدل على التّوكيد؛ أي: حين ينزل العذاب بقرية أو بقوم فلن ينفعها إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً.

﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِ﴾: السّنة العادة والطّريقة الّتي سنّها الله تعالى، وهي من تاب عند معاينة العذاب توبته لا تقبل، كما حدث لفرعون حين أدركه الغرق قال: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِى آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرَاءِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ آلْئَانَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: ٩٠ - ٩١].

ولابد من ذكر أن الله سبحانه (وله الأمر كله) استثنى من هذه السّنة قوم يونس فقال تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْىِ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ [يونس: ٩٨].

﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِ﴾: وفي آية أخرى قال تعالى: ﴿فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ [فاطر: ٤٣]. ارجع إلى سورة فاطر للبيان.

وفي هذه الآية تحذير وإنذار لكلّ كافر ومشرك ولمن يؤخّرون توبتهم.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 10، ص 214 (Shamela #910, hlm. urut 4681)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.