[الرّوم: ٧] فقالوا: لسنا بحاجة إلى رسل ولا كتب، وقالوا: نحن نعلم أنّا لن نبعث ولن نعذب ﴿وَقَالُوا مَا هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ [الجاثية: ٢٤].
أي: علومنا تكفينا واستهزؤوا بعلوم الدّين وبالرّسل، وسموا ذلك علماً؛ لجهلهم، أو سُمي علماً تهكماً بهم وتقريعاً.
﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾: أحاط بهم ونزل بهم؛ أي: بالّذين كذبوا بالرّسل وكذبوا بوقوع العذاب. ارجع إلى الآية (٤٥) من نفس السورة لمزيد من البيان، والفرق بين حاق ونزل.
﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾: أي عاقبة ما كانوا به يستهزؤون، ما: بمعنى الّذي؛ أي: حاق بهم استهزاؤهم ولم ينفعهم كسبهم أو قوتهم أو عددهم، أو يمنع أو يدفع عنهم العذاب. ارجع إلى سورة الزمر آية (٤٨) لبيان معنى يستهزؤون.
سورة غافر [٤٠: ٨٤]
﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾:
﴿فَلَمَّا﴾: الفاء للتوكيد، لما: ظرفية زمانية بمعنى حين.
﴿رَأَوْا بَأْسَنَا﴾: عاينوا بأسنا: عذابنا سيحل بهم أو واقع بهم.
﴿قَالُوا﴾: في تلك السّاعة آمنّا بالله وحده.
﴿وَكَفَرْنَا بِمَا﴾: جحدنا بما: بما الباء للإلصاق، ما: تعني الّذي، أو مصدرية، كفرنا بشركنا؛ أي: تبرّأنا وتُبنا.
﴿بِهِ﴾: تعود على الأصنام والآلهة والطّاغوت وغيرها من المعبودات.
﴿مُشْرِكِينَ﴾: في الدّنيا، مشركين: جمع مشرك، وجاءت بصيغة الثّبوت؛ أي: كان الشّرك صفة ثابتة لهم طوال حياتهم.