Lewati ke konten

QS. Gafir: 71 غافر

إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ ﴿٧١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (26)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

تنبيه: قال أكثر المفسرين: نزلت الآية في القدرية. قال ابن سيرين: إن لم تكن هذه الآية نزلت في القدرية؛ فلا أدري فيمن نزلت؟! وقال أبو قبيل: لا أحسب المكذبين بالقدر إلا الذين يجادلون الذين آمنوا. وقال عقبة بن عامر-﵁: قال النبي ﷺ: «نزلت هذه الآية في القدرية». ذكره المهدوي. انتهى. قرطبي. وهل وجدت طائفة القدرية في عهد النبي ﷺ؟ وهذا مما يضعف هذا الحديث، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بدلا من الموصول قبله، أو عطف بيان عليه، أو نعتا له، أو في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هم الذين، أو هو في محل نصب على الذم بفعل محذوف، وعلى هذه الأوجه فجملة: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ مستأنفة سيقت للتمهيد، ويجوز أن يكون الموصول في محل رفع مبتدأ، والجملة الفعلية في محل رفع خبره، ودخلت الفاء في خبره؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم، وجملة: ﴿كَذَّبُوا بِالْكِتابِ﴾ صلة الموصول، لا محل لها. ﴿وَبِما:﴾ جار ومجرور معطوفان على قوله: ﴿بِالْكِتابِ﴾ و (ما):

اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء. ﴿أَرْسَلْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿بِهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿أَرْسَلْنا:﴾ مفعول به، و (نا): في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. (سوف): حرف تسويف واستقبال، وهي للتأكيد. ﴿يَعْلَمُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، ومفعوله محذوف للتعميم، وانظر محل الجملة فيما سبق.

﴿إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ (٧١) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النّارِ يُسْجَرُونَ (٧٢)﴾

الشرح: ﴿إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ:﴾ ف: ﴿إِذِ﴾ بمعنى: «إذا» وهذا جواب عن اعتراض، حاصله: أن (سوف) للاستقبال، و ﴿إِذِ﴾ للماضي، فهو مثل قولك: سوف أصوم أمس. ومحصل الجواب أن ﴿إِذِ﴾ هنا مستعملة في الاستقبال، مكان: «إذا»، وسوغ استعمالها أن هذا لما كان من أخبار الله تعالى، وهي مقطوع بوقوعها، فكأنها وقعت، فعبر فيها بما هو للماضي مع كون المعنى على الاستقبال، واستعمال ﴿إِذِ﴾ بمعنى: إذا هنا نظير عكسه في قوله تعالى في سورة (الجمعة):

﴿وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً..﴾. إلخ انتهى. من الخطيب. وهذا على اعتبار ﴿إِذِ﴾ ظرفا متعلقة بالفعل السابق، وأجاز السمين اعتباره مفعولا له. كما جوز أن تكون منصوبة ب: اذكر مقدرا؛ أي: اذكر لهم وقت ﴿الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ﴾ ليخافوا وينزجروا، فهذه ثلاثة أوجه، خيرها أوسطها. انتهى.

جمل بتصرف. هذا؛ و ﴿الْأَغْلالُ﴾ جمع غل، يقال: في رقبته غل من حديد، ومنه قيل للمرأة السيئة الخلق: غل قمل، وأصله: أن الغل كان يتخذ من جلد، وعليه شعر، فيقمل، والغل والغلة: حرارة العطش، وكل ذلك بضم الغين، وهو بكسرها بمعنى: الحقد، ورحم الله من يقول: [البسيط]

Juz 8, hlm. 391 ›

يا طالب العيش في أمن وفي دعة... رغدا بلا قتر صفوا بلا رنق

خلّص فؤادك من غلّ ومن حسد... الغلّ في القلب مثل الغلّ في العنق

هذا؛ وقال التيمي: لو أن غلا من أغلال جهنم وضع على جبل؛ لوهصه حتى يبلغ الماء الأسود. هذا؛ و (السلاسل) جمع: سلسلة، وهي معروفة. قال الراغب: وتسلسل الشيء:

اضطرب، كأنه تصور منه تسلسل متردد فتردّد لفظه تنبيه على تردّد معناه. وماء سلسل: متردد في مقره. انتهى. وخذ قوله تعالى في سورة (الحاقة) في حقّ من يأخذ كتابه بشماله بعد أن يدعو بالثبور وعظائم الأمور: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ﴾ ﴿يُسْحَبُونَ:﴾

يجرون بها في الحميم أي: في جهنم، قاله الجلال. وقال الخطيب: أي: الماء الحار، الذي يكسب الوجوه سوادا، والأعراض عارا، والأرواح عذابا، والأجسام نارا. وقال القرطبي: الحميم:

المتناهي في الحر. ﴿ثُمَّ فِي النّارِ يُسْجَرُونَ﴾ أي: يطرحون فيها، فيكونون وقودا لها؛ قاله مجاهد.

يقال: سجرت التنور، أي: أوقدته، وسجرته: ملأته، ومنه قوله تعالى في سورة (الطور): ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ أي: المملوء. فالمعنى على هذا: تملأ بهم النار. وقال الشاعر يصف وعلا: [المتقارب]

إذا شاء طالع مسجورة... ترى حولها النّبع والسّمسما

أي: عينا مملوءة. والمراد: أنه يعذبون بأنواع من العذاب، وينقلون من بعضها إلى بعض، كما قال تعالى في سورة (الرحمن): ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ،﴾ وقال في سورة (الدخان):

﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾.

الإعراب: ﴿إِذِ:﴾ ظرف مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل ﴿يَعْلَمُونَ،﴾ أو هو مفعول به ل: ﴿يَعْلَمُونَ،﴾ أو هو مفعول به لفعل محذوف، تقديره: اذكر، أو هو ظرف متعلق بهذا المقدر. ﴿الْأَغْلالُ:﴾ مبتدأ. ﴿فِي أَعْناقِهِمْ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. والجملة الاسمية في محل جر بإضافة (إذ) إليها، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿وَالسَّلاسِلُ:﴾ معطوف على: ﴿الْأَغْلالُ﴾ عطف مفرد على مفرد، أو هو مبتدأ، خبره محذوف، التقدير: السلاسل في أرجلهم، فيكون العطف عطف جملة على جملة مثلها. ﴿يُسْحَبُونَ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو نائب فاعله، والجملة الفعلية فيها ثلاثة أوجه:

أحدها: الاستئناف. الثاني: أنها في محل رفع خبر: (السلاسل). الثالث: أنها في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا بالإضافة، والتقدير على الأول: يسحبون بها. وعلى الثاني:

مسحوبين بها. هذا؛ ويقرأ بنصب السلاسل، وفتح ياء يسحبون على أن: (السلاسل) مفعول به مقدم، وعليه: فالجملة الفعلية في محل نصب حال، لا غير.

Juz 8, hlm. 392 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →