Lewati ke konten

QS. Gafir: 72 غافر

فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ﴿٧٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (26)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

هذا؛ وقرئ بجر: (السلاسل). وهي قراءة شاذة، ووجهه: أنه محمول على المعنى؛ لأن المعنى: أعناقهم في الأغلال، والسلاسل، فيكون في الكلام قلب؛ لأن الأعناق هي التي توضع في الأغلال. ومثله: قولهم: عرضت الناقة على الحوض. وانظر رقم [٣٤] من سورة (الأحقاف) للكلام على القلب. وقال الزجاج: المعنى: وفي السلاسل يسحبون، وهذا يعني: أنه معطوف على الحميم. قال ابن الأنباري: والخفض على هذا المعنى غير جائز. قال مكي: وهو لا يجوز؛ لأن المعطوف المخفوض لا يتقدم على المعطوف عليه، لا يجوز: مررت؛ وزيد بعمرو، ويجوز في المرفوع، تقول: قام وزيد عمرو، ويبعد في المنصوب، لا يحسن: رأيت وزيدا عمرا، أقول: خذ قول حسان بن ثابت-﵁-في هجاء هند وزوجها أبي سفيان، وهو يؤيد العطف في المنصوب: [الكامل]

لعن الإله وزوجها معها... هند الهنود طويلة البظر

﴿فِي الْحَمِيمِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿فِي النّارِ:﴾ متعلقان بما بعدهما، والجملة الفعلية: «يسجرون في النار» معطوفة على ما قبلها على جميع الاعتبارات فيها.

﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللهِ قالُوا ضَلُّوا عَنّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللهُ الْكافِرِينَ (٧٤)﴾

الشرح: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ﴾ أي: يقال لهم، ويقولون: ضلوا، والتعبير بالماضي عن المستقبل إنما هو لتحقق الوقوع، وقد ذكرته لك مرارا. وانظر إعلال ﴿قِيلَ﴾ في الآية رقم [٤٥] من سورة (يس). ﴿أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللهِ﴾. وهذا تقريع، وتوبيخ، والمراد: أين الأصنام، والمعبودات الباطلة التي كنتم تعبدونها من دون الله؟! ﴿قالُوا ضَلُّوا عَنّا﴾ أي: غابوا عنا فلم نرهم، وانظر شرح: (ضل) في الآية رقم [٧١] من سورة (الصافات). ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً﴾ أي: بل تبين لنا: أنا لم نكن نعبد شيئا بعبادتهم، فإنهم ليسوا شيئا يعتد به، كقولك:

حسبته شيئا فلم يكن، وليس هذا إنكارا لعبادة الأصنام، بل هو اعتراف بأنّ عبادتهم الأصنام كانت باطلة، فلم تغن عنهم شيئا. وقال بعض المفسرين: جحدوا عبادة الأصنام، وإنما فعلوا ذلك لحيرتهم واضطرابهم، وخذ قوله تعالى في سورة (الأنعام) رقم [٢٣]: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاّ أَنْ قالُوا وَاللهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾. ﴿كَذلِكَ يُضِلُّ اللهُ الْكافِرِينَ:﴾ حتى لا يهتدوا إلى شيء ينفعهم في الآخرة، أو يضلهم عن آلهتهم؛ حتى لو تطالبوا؛ لم يتصادفوا، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿قِيلَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول. ﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿أَيْنَ:﴾ اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب على

Juz 8, hlm. 393 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →