Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 99 النساء

فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا ﴿٩٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

أو حالٌ عنه، أو عن المستكنِّ فيه.

واستطاعة الحيلة: وجدانُ أصحاب الهجرة وما تتوقَّف عليه.

واهتداء السبيل: معرفةُ الطريق بنفسه أو بدليل.

* * *

(٩٩) - ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾.

﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾ (عسى) من الله تعالى دليلُ الوقوع؛ لأنَّه إطماعٌ، والكريم إذا أطمع أَنجز، وفي لفظ العفو إيذانٌ بأن ترك الهجرة أمر خطير، حتى إن المضطر من حقِّه أن لا يأمن (¬١)، ويترصَّدَ الفرصة ويعلِّقَ بها قلبه.

﴿وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا﴾ بالتخفيف عن العاجزين ﴿غَفُورًا﴾ للقادرين الذين أخَّروا الهجرة بعد وجوبها إلى نزول الوعيد، فبقي الفرقةُ الثالثة - وهم القادرون الذين تركوا الهجرة - تحت الوعيد.

* * *

(١٠٠) - ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.

﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا﴾: مهاجَرًا يهاجرُ إليه على رغمِ مَن يفارقه، أو طريقًا (¬٢) يُراغِمُ بسلوكه أنوفَ قومه المفارِق هو (¬٣) منهم.

Juz 3, hlm. 157 ›

والرَّغْم: الذلُّ والهو أن، وأصله: لصوقُ الأنف إلى الرَّغام وهو التراب.

﴿وَسَعَةً﴾ في الرزق وإظهارِ الدين.

﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ قوله: ﴿إِلَى اللَّهِ﴾ ذُكر تمهيدًا لذكر الهجرة إلى رسول الله ﷺ؛ تعظيمًا له، وتنبيهًا على قَصْد اختصاصه بالله تعالى.

﴿ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ وقرئ: (يدركُه) بالرفع على أنه خبرُ محذوفٍ؛ أي: ثم هو يدركُه، وبالنصب على إضمار (أنْ) (¬١)، والجمهورُ على أن هذا في الواو والفاء في غير جوابِ (¬٢) الأشياء الثمانية ضرورةً فكيف في (ثم)؟.

﴿فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ فقد ثبت وتحقَّق بموجب وعدِه، قال ابن عباس ﵄: لمَّا نزل آية الوعيد بعث رسول الله ﷺ بها إلى مسلِمي مكة، فقال جندب بن ضمرة لبنيه: احملوني احملوني (¬٣) فإني لستُ من المستضعفين، وإني لأهتدي (¬٤) الطريق، وكان شيخًا كبيرًا، فحمله بنوه على سرير متوجِّهًا إلى المدينة، فمات بالتنعيم، فبلغ الأصحاب ﵃ موته فقالوا: لو لحق بنا لأتمَّ الله أجره، فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا﴾ وأَعلم أنه لا يخيب مَن الْتَمَس رضاه (¬٥).

Juz 3, hlm. 158 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →