والرَّغْم: الذلُّ والهو أن، وأصله: لصوقُ الأنف إلى الرَّغام وهو التراب.
﴿وَسَعَةً﴾ في الرزق وإظهارِ الدين.
﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ قوله: ﴿إِلَى اللَّهِ﴾ ذُكر تمهيدًا لذكر الهجرة إلى رسول الله ﷺ؛ تعظيمًا له، وتنبيهًا على قَصْد اختصاصه بالله تعالى.
﴿ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ وقرئ: (يدركُه) بالرفع على أنه خبرُ محذوفٍ؛ أي: ثم هو يدركُه، وبالنصب على إضمار (أنْ) (¬١)، والجمهورُ على أن هذا في الواو والفاء في غير جوابِ (¬٢) الأشياء الثمانية ضرورةً فكيف في (ثم)؟.
﴿فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ فقد ثبت وتحقَّق بموجب وعدِه، قال ابن عباس ﵄: لمَّا نزل آية الوعيد بعث رسول الله ﷺ بها إلى مسلِمي مكة، فقال جندب بن ضمرة لبنيه: احملوني احملوني (¬٣) فإني لستُ من المستضعفين، وإني لأهتدي (¬٤) الطريق، وكان شيخًا كبيرًا، فحمله بنوه على سرير متوجِّهًا إلى المدينة، فمات بالتنعيم، فبلغ الأصحاب ﵃ موته فقالوا: لو لحق بنا لأتمَّ الله أجره، فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا﴾ وأَعلم أنه لا يخيب مَن الْتَمَس رضاه (¬٥).