Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 96 النساء

دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴿٩٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

منه، ويقرأ بالنّصب على الحال، أو الاستثناء من: ﴿الْقاعِدُونَ،﴾ ويقرأ بالجر على أنّه صفة للمؤمنين، أو بدل منه، و ﴿غَيْرُ﴾ مضاف، و ﴿أُولِي:﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنّه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، و ﴿أُولِي﴾ مضاف، و ﴿الضَّرَرِ:﴾ مضاف إليه. ﴿وَالْمُجاهِدُونَ﴾ معطوف على: ﴿الْقاعِدُونَ﴾ مرفوع مثله. ﴿فِي سَبِيلِ:﴾

متعلقان ب: (﴿الْمُجاهِدُونَ﴾)، و ﴿سَبِيلِ﴾ مضاف. و ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه. ﴿بِأَمْوالِهِمْ:﴾ متعلقان ب (﴿الْمُجاهِدُونَ﴾) أيضا. ﴿وَأَنْفُسِهِمْ:﴾ معطوف على ما قبله، والهاء في محل جرّ بالإضافة، وجملة: ﴿لا يَسْتَوِي..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها.

﴿فَضَّلَ اللهُ:﴾ ماض، وفاعله. ﴿الْمُجاهِدِينَ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء، نيابة عن الفتحة؛ لأنّه جمع مذكر سالم... إلخ. ﴿بِأَمْوالِهِمْ:﴾ متعلقان ب: ﴿الْمُجاهِدِينَ﴾. ﴿وَأَنْفُسِهِمْ:﴾

معطوف على ما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿عَلَى الْقاعِدِينَ:﴾ متعلقان بالفعل: ﴿فَضَّلَ﴾.

﴿دَرَجَةً:﴾ مفعول به ثان، أو هو منصوب بنزع الخافض؛ أي: بدرجة، أو هو مفعول مطلق؛ لأنّه دال على المرّة، وتضمّن معنى التفضيل. وقيل: هو حال بمعنى: ذوي درجة، وهو ضعيف.

وجملة: ﴿فَضَّلَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها.

(﴿كُلاًّ﴾): مفعول به أول مقدّم. ﴿وَعَدَ اللهُ:﴾ فعل وفاعل. ﴿الْحُسْنى:﴾ مفعول به ثان منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذّر. هذا؛ ويقرأ برفع («كل») على أنّه مبتدأ، أي: كلّهم، والجملة الفعلية خبره، والرابط محذوف، التقدير: وعده الله الحسنى، والجملة سواء أكانت فعلية، أم اسميّة معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها.

﴿فَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ:﴾ ماض، وفاعله، ومفعوله. ﴿عَلَى الْقاعِدِينَ:﴾ متعلقان بالفعل:

﴿فَضَّلَ﴾. ﴿أَجْراً:﴾ مفعول مطلق، عامله: ﴿فَضَّلَ﴾ لأنّه بمعنى: أجر، أو هو مفعول به ثان على تأويل: ﴿فَضَّلَ﴾ ب: «أعطى» وقيل: هو منصوب بنزع الخافض، أي: بأجر. وقيل: هو حال من: (﴿دَرَجاتٍ﴾) لأنّه كان صفة له... إلخ، وهو غير صحيح، وجملة: ﴿وَفَضَّلَ اللهُ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، وهي مؤكّدة لها لفظا، ومعنى، وما بينهما اعتراض.

﴿دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً (٩٦)﴾

الشرح: ﴿دَرَجاتٍ مِنْهُ:﴾ منازل بعضها فوق بعض من الكرامة، هي من فضل الله، وكرمه على المجاهدين في سبيله. قيل: هي سبع. وقيل: سبعون. وقيل: سبعمائة درجة، ما بين كلّ درجتين كما بين السّماء، والأرض. هذا والحكمة من ذكر ﴿دَرَجَةً﴾ في الآية السابقة، وذكر ﴿دَرَجاتٍ﴾ في هذه الآية، فإنّ الدّرجة الأولى لتفضيل المجاهدين على القاعدين بوجود الضّرر، والعذر، وأمّا الثّانية فلتفضيل المجاهدين على القاعدين من غير ضرر، ولا عذر، فضّلوا عليهم

Juz 2, hlm. 585 ›

بدرجات كثيرة. وقيل: يحتمل أن تكون الأولى درجة المدح، والتعظيم، والدّرجات درجات الجنّة، ومنازلها. انتهى خازن بتصرّف. ﴿وَمَغْفِرَةً﴾ أي: لذنوبهم. ﴿وَرَحْمَةً:﴾ أي: من الله تنزل عليهم، وتعمّهم. ﴿وَكانَ اللهُ غَفُوراً:﴾ للذّنوب؛ وهي صيغة مبالغة. ﴿رَحِيماً﴾ أي: بعباده المؤمنين.

تنبيه: الآية الكريمة وسابقتها تحثّان المؤمنين على الجهاد في سبيل الله، وترغّبان فيه، وتبيّنان ما أعدّه الله من الأجر العظيم للمجاهدين في سبيل الله. بعد هذا لا تنس أنّ النبي ﷺ حثّ على جهاد النّفس، وكبحها عن المعاصي، وترويضها على الطّاعات، واعتبر ذلك الجهاد الأكبر، فقد روى البيهقيّ بإسناد حسن صحيح: أنّ أصحاب رسول الله ﷺ حين قدموا من الجهاد، تلقّاهم رسول الله ﷺ، وقال لهم: «مرحبا بكم! قدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر» قالوا: يا رسول الله! وما الجهاد الأكبر؟ قال: «جهاد النّفس».

يضاف إلى ذلك السّعي في الدّنيا، والعمل لها ليكسب الإنسان قوته، وقوت زوجه، وأولاده فقد اعتبره المصطفى ﷺ في سبيل الله. فعن كعب بن عجرة-﵁-قال: مرّ على النبي ﷺ رجل، فرأى أصحاب رسول الله ﷺ من جلده، ونشاطه، فقالوا: يا رسول الله لو كان هذا في سبيل الله! فقال رسول الله ﷺ: «إن كان خرج يسعى على ولده صغارا؛ فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين؛ فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفّها؛ فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياء، ومفاخرة؛ فهو في سبيل الشّيطان». رواه الطّبرانيّ. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٦٠] من سورة (الأنفال) تجد ما يسرّك، ويثلج صدرك.

وكذلك طلب العلم الشرعيّ (¬١) جهاد في سبيل الله؛ فعن أبي هريرة-﵁-قال:

سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من جاء مسجدي هذا لم يأته إلاّ لخير يتعلّمه، أو يعلّمه؛ فهو بمنزلة المجاهدين في سبيل الله، ومن جاء بغير ذلك؛ فهو بمنزلة الرّجل ينظر إلى متاع غيره».

رواه ابن ماجة، والبيهقي.

وعن أنس-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتّى يرجع». رواه الترمذيّ، وقال: حديث حسن.

وعن أبي الدّرداء-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من غدا يريد العلم يتعلّمه لله؛ فتح الله له بابا إلى الجنّة، وفرشت له الملائكة أكنافها، وصلّت عليه ملائكة السّماوات، وحيتان البحر. وللعالم من الفضل على العابد كالقمر ليلة البدر على أصغر كوكب

Juz 2, hlm. 586 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →