Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 90 النساء

إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا ﴿٩٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

متعلق بما قبله. ﴿وَجَدْتُمُوهُمْ:﴾ فعل ماض مبني على السكون، لاتصاله بتاء الفاعل المتحركة، والميم علامة جمع الذكور، وحرّكت بالضم لتحسين اللّفظ، فتولّدت واو الإشباع، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية في محلّ جرّ بإضافة: ﴿حَيْثُ﴾ إليها. ﴿وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً:﴾

إعرابها مثل إعراب سابقتها، وهي مؤكّدة لها.

﴿إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اِعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً (٩٠)﴾

الشرح: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ﴾ إلخ: هذا الاستثناء يرجع إلى القتل، والأخذ، لا الموالاة، فإنّها لا تجوز بحال من الأحوال مع الإصرار على الكفر. والمعنى: إلا الذين يتّصلون، وينتهون إلى قوم قد حصل بينكم وبينهم معاهدة، ومهادنة، فإنّهم داخلون في عهدكم أيضا، واجعلوا حكمهم كحكمهم. واختلف في هؤلاء الذين كان بينهم وبين النبي ﷺ ميثاق، فقيل: بنو مدلج، فعن الحسن البصري، قال: كان بينهم وبين قريش عقد، وكان بين قريش وبين رسول الله ﷺ عهد. وقال عكرمة: نزلت في هلال بن عويمر، وسراقة بن مالك بن جعشم، وخزيمة بن عامر بن عبد مناف، كان بينهم وبين النبيّ ﷺ عهد. وفي هذه الآية دليل على إثبات المهادنة، والموادعة بين المسلمين، والمشركين؛ إذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين.

﴿أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ..﴾. إلخ: هؤلاء قوم آخرون من المستثنيين من الأمر بقتالهم، وهم الذين يجيئون إلى مواطن القتال، وهم حصرة صدورهم؛ أي: ضيقة صدورهم، مبغضين أن يقاتلوكم، ولا يهون عليهم أيضا أن يقاتلوا قومهم معكم، بل هم: لا لكم، ولا عليكم. ﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ:﴾ يذكر الله منّته على المسلمين بكف بأس المعاهدين، وذلك لما ألقى الرّعب في قلوبهم، وكفّهم عن قتالهم. ومعنى التسليط هنا: تقوية قلوبهم على قتال المسلمين، ولكن قذف الله الرّعب في قلوبهم، وكفّهم عن قتال المسلمين. وتسليط الكافرين على المسلمين: هو أن يقدرهم على ذلك، ويقوّيهم عليهم؛ إمّا عقوبة، ونقمة عند إشاعة المنكرات، وظهور المعاصي، كما قال تعالى في سورة (محمّد ﷺ: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ﴾ وإمّا تمحيصا للذنوب، كما قال تعالى في سورة (آل عمران): ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾. ولله أن يفعل ما يشاء، ويسلّط من يشاء على من يشاء إذا شاء.

﴿فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ:﴾ فإن لم يتعرّضوا لكم بقتال، وابتعدوا عنكم. ﴿وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ أي: انقادوا، واستسلموا، ولم يتعرّضوا لكم بسوء. ﴿فَما جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً﴾

Juz 2, hlm. 564 ›

يعني: بالقتل، والقتال. بعد هذا فوجه النظم، واتصال الكلام بما قبله: أي: اقتلوا المنافقين الّذين اختلفتم فيهم إلا أن يهاجروا، وإلا أن يتّصلوا بمن بينكم وبينهم ميثاق، فيدخلون فيما دخلوا فيه، فلهم حكمهم، وإلا الّذين جاءوكم قد حصرت صدورهم عن أن يقاتلوكم، أو يقاتلوا قومهم، فدخلوا فيكم؛ لا تقتلوهم.

تنبيه: ما ورد في الآية الكريمة منسوخ بآية السيف الآمرة بقتالهم، سواء قاتلوا، أو لم يقاتلوا، وسواء التجئوا إلى المعاهدة، أو لا، وذلك لأنّ الله لمّا أعزّ الإسلام وأهله؛ أمر أن لا يقبل الرّسول ﷺ من مشركي العرب إلا الإسلام، أو القتل، بل ولا يقبل منهم جزية. وقيل:

المراد بالّذين حصرت صدورهم: الجماعة الذين خرجوا يوم بدر من بني هاشم مع المشركين مكرهين، كالعبّاس-﵁-ولهذا نهى النبيّ ﷺ يومئذ عن قتل العباس، وأمر بأسره.

الإعراب: ﴿إِلاَّ:﴾ أداة استثناء. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب على الاستثناء من الضمير المنصوب في قوله: (خذوهم ﴿وَاقْتُلُوهُمْ﴾). ﴿يَصِلُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿إِلى قَوْمٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿بَيْنَكُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدّم، والكاف في محل جر بالإضافة.

﴿وَبَيْنَهُمْ:﴾ ظرف مكان معطوف على سابقه، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿مِيثاقٌ:﴾ مبتدأ، مؤخر، والجملة الاسمية في محل جر صفة ﴿قَوْمٍ﴾. ﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿جاؤُكُمْ:﴾ ماض وفاعله، ومفعوله، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصّلة، لا محلّ لها مثلها. ﴿حَصِرَتْ:﴾

فعل ماض، والتاء للتأنيث. ﴿صُدُورُهُمْ:﴾ فاعله، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الضمير فقط، وهي على تقدير «قد» قبلها.

وقيل: لا محلّ لها، وهي دعاء عليهم. وقيل غير ذلك، والمعتمد الحالية، ويؤيّده قراءة:

(«حصرة صدورهم»)، و (حصرات صدورهم). ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدر، ونصب. ﴿يُقاتِلُوكُمْ:﴾ فعل مضارع منصوب ب ﴿أَنْ﴾ وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والكاف مفعول به، و ﴿أَنْ﴾ والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: عن قتالكم، وعن قتال قومهم، أو المصدر في محل جرّ بإضافة مفعول لأجله محذوف، التقدير: كراهة قتالكم، وقتال قومهم.

﴿وَلَوْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿لَوْ﴾): حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. ﴿شاءَ اللهُ:﴾

ماض، وفاعله، ومفعوله محذوف، تقديره: شاء الله تسليطهم عليكم. والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي. ﴿لَسَلَّطَهُمْ:﴾ اللام: واقعة في جواب (﴿لَوْ﴾). (سلطهم): فعل ماض، والهاء مفعوله، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهُ،﴾ والجملة الفعلية جواب (﴿لَوْ﴾) لا محلّ لها، و (﴿لَوْ﴾) ومدخولها كلام مستأنف، لا محلّ له. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: (لقاتلوكم): معطوفة على جواب (﴿لَوْ﴾) لا محلّ لها مثلها.

Juz 2, hlm. 565 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →