Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 90 النساء

إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا ﴿٩٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

وقال زيد بن أسلم (¬٦٦٣)، عن ابنٍ سعد بن معاذ: إنها نزلت في تقاول الأوس والخزرج في شأن عبد الله بن أبي، حين استعذر منه رسول الله، ﷺ، على المنبر في قضية الإِفك.

وهذا غريب، وقيل غير ذلك.

وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ﴾ أي: ردهم وأوقعهم في الخطأ.

قال ابن عباس (¬٦٦٤): ﴿أَرْكَسَهُمْ﴾ أي: أوقعهم. وقال حمَّادة: أهلكهم، وقال السدي: أضلهم.

وقوله: ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾ أي: بسبب عصيانهم ومخالفتهم الرسول، واتباعهم الباطل.

﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ أي: لا طريق له إلى الهدى، ولا مخلص له إليه.

[ثم قال] [¬١]: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً﴾ أي: هم يودون لكم الضلالة لتستووا أنتم وإياهم فيها، وما ذاك إلَّا لشدة عداوتهم وبغضهم لكم، ولهذا قال: ﴿فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ أي: تركوا الهجرة، قاله العوفي، عن [¬٢] ابن عبَّاس. وقال السدي: أظهروا كفرهم ﴿فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ أي: لا توالوهم، ولا تستنصروا بهم على [أعداء الله] [¬٣] ما داموا كذلك.

- ثم استثنى له [¬٤] سبحانه من هؤلاء، فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ أي: إلَّا الذين لجئوا وتحيزوا إلى قوم بينكم وبينهم مهادنة، أو عقد ذمة،

Juz 4, hlm. 189 ›

فاجعلوا [¬١] حكمهم كحكمهم، وهذا قول السدي وابن زيد وابن جرير.

وقد روى ابن أبي حاتم (¬٦٦٥): حدَّثنا أبي، حدَّثنا أبو سلمة، حدَّثنا حمَّاد بن سلمة، عن على بن زيد بن جدعان، عن الحسن، أن سراقة بن مالك المدلجي حدثهم، قال: لما ظهر النبي، ﷺ، على أهل بدر وأحد، وأسلم من حولهم، قال سراقة: بلغني أنَّه يريد أن يبعث خالد ابن الوليد إلى قومي بني مدلج، فأتيته، فقلت: أنشدك النعمة، فقالوا: صه. فقال النبي، ﷺ: "دعوه، مما تريد؟ " قال: بلغني أنك تريد أن تبعث إلى قومي، وأنا أريد أن توادعهم؛ فإن أسلم قومك أسلموا ودخلوا في الإِسلام، وإن لم يسلموا لم تخشن [¬٢] قلوب [¬٣] قومك عليهم. فأخذ رسول الله، ﷺ، بيد خالد بن الوليد، فقال: "اذهب معه فافعل ما يريد". فصالحهم خالد على أن لا يعينوا على رسول الله، ﷺ، وإن أسلمت قريش أسلموا معهم، فأنزل الله: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ﴾.

ورواه ابن مردويه من طريق حمَّاد بن سلمة، وقال: فأنزل الله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾. فكان من وصل إليهم كانوا معهم على عهدهم، وهذا أنسب لسياق الكلام.

وفى صحيح البخاري (¬٦٦٦)، فى قصة صلح الحديبية، فكان من أحب أن يدخل في صلح قريش وعهدهم، ومن أحب أن يدخل في صلح محمد، ﷺ، وأصحابه وعهدهم.

Juz 4, hlm. 190 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →