فآدم سأل ربه كيف أتوب؛ فعلمه ﷻ كيف يتوب.
إذن التوبة من الله؛ تعني: تشريعاً؛ لأنه هو الذي شرع التوبة.
وانتبه إلى أنه لم يأتِ، أو يُذكر في القرآن كله؛ أيُّ آيةٍ تقول: يقبل التوبة من عباده، وإنما فقط ورد التوبة من الله.
﴿التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ﴾: قبولاً بفضله؛ أيْ: يقبل التوبة، وليس وجوباً عليه أن يقبل التوبة.
﴿التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾: كما ورد في سورة الشورى، آية (٢٥)؛ لأنه سبحانه علّم آدم التوبة، وهداه إليها، ثم قبلها منه، فيقال: التوبة عن عباده؛ يقصد بها التوبة نفسها (السياق في التوبة).
والتوبة من عباده: لم يأتِ في القرآن مثل هذه، وتعني: الجهة الصادرة منها التوبة.
سورة النساء [٤: ١٨]
﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ الْئَانَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾:
فأركان التوبة هي:
١ - الإقلاع عن الذنب، والمعصية، وعدم العودة إليها.
٢ - الندم على فعلها.
٣ - إرجاع الحقوق إلى أهلها.
٤ - الإكثار من النوافل، والأعمال الصالحة، مثل: الصلاة، والصدقات.
وليست (للنفي نفي الحال)، التوبة للذين (اللام لام الاختصاص).
﴿يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾: أيْ: مستمرون، ومصرون على عمل السيئات،