Lewati ke konten

QS. An-Nisa': 175 النساء

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الطيبي

[(يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالاً وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)].

روي: أنه آخر ما نزل من الأحكام. كان رسول اللَّه ﷺ في طريق مكة عام حجة الوداع، فأتاه جابر بن عبد اللَّه فقال: إنّ لي أختاً فكم آخذ من ميراثها إن ماتت؟ وقيل: كان مريضاً فعاده رسول اللَّه ﷺ فقال: إني كلالة، فكيف أصنع في مالي؟ فنزلت (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ): ارتفع (امرؤاً) بمضمر يفسره الظاهر، ومحل (لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ) الرفع على الصفة لا النصب على الحال، أي: إن هلك امرؤ غير ذي ولد، والمراد بالولد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (روي أنه آخر ما نزل من الأحكام) روينا عن البخاري ومسلم والترمذي، عن البراء قال: آخر آية نزلت آية الكلالة، وآخر سورة نزلت سورة براءة.

وأما حديث جابر فرواه الشيخان وغيرهما، قال: مرضت فأتاني رسول الله ﷺ يعودني وأبو بكر ﵁ وهما ماشيان، وفي رواية: وعندي سبع أخوات، فأفقت، فقلت: يا رسول الله، ألا أوصي لأخواتي بالثلثين؟ قال: "أحسن"، قلت: بالشطر؟ قال: "أحسن"، ثم خرج، وقال: "يا جابر، قد أُنزل فبين الذي لأخواتك فجعل لهن الثلثين"، وكان جابر يقول: أنزلت في هذه الآية.

قوله: (لا النصب على الحال)؛ لأن ذا الحال نكرة غير موصوفة، فإن ﴿هَلَكَ﴾ مفسر للفعل المحذوف لا صفة.

قوله: (والمراد بالولد الابن) إلى آخره، قيل: الأولى أن يُجرى الولد على عمومه ليشمل الابن والبنت؛ فإن الأخت مع وجود البنت الواحدة ترث بالعصوبة لا لخصوصية كون

Juz 5, hlm. 247 ›

الابن وهو اسم مشترك يجوز إيقاعه على الذكر وعلى الأنثى؛ لأن الابن يسقط الأخت ولا تسقطها البنت إلا في مذهب ابن عباس، وبالأخت التي هي لأب وأم دون التي لأم، لأنّ اللَّه تعالى فرض لها النصف وجعل أخاها عصبةً وقال: (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) [النساء: ١١٠]، وأما الأخت للأم فلها السدس في آية المواريث مسوّى بينها وبين أخيها. (وَهُوَ يَرِثُها): وأخوها يرثها إن قدر الأمر على العكس من موتها وبقائه بعدها. (إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ)، أي: ابن؛ لأن الابن يسقط الأخ دون البنت. فإن قلت: الابن لا يسقط الأخ وحده، فإن الأب نظيره في الإسقاط، فلم اقتصر على نفي الولد؟ قلت: بين حكم انتفاء الولد، ووكل حكم انتفاء الوالد إلى بيان السنة،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النصيب نصفاً، ويوضح ذلك قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ﴾، فإن الثلثين إنما يجوزان بشرط عدم الولد لا بشرط عدم الابن فقط، والحاصل أنه تعالى فرض للأخت النصف عند عدم الولد، وهو مطرد لا إشكال في منطوقه، وأما إذا انتفى قيد عدم الولد فالحكم أيضاً ظاهر؛ لأنه إن كان له ابن وبنت فليس للأخت شيء، وإن كان له بنتان فليس لها النصف، وكذا إن كان له بنت؛ لأنها حينئذ ترث بالعصوبة كما قررنا.

قوله: (وبالأخت التي هي لأب وأم أو لأب دون التي لأم) عطف على قوله: "بالولد الابن" يريد أن قوله: ﴿وَلَهُ أُخْتٌ﴾ وإن كان مطلقاً لكنه مقيد. قال الإمام: في الآية تقييدات ثلاثة؛ أحدها: أن ظاهرها يقتضي أن الأخت تأخذ النصف عند عدم الولد، فأما عند وجود الولد فلا، وليس كذلك؛ بل شرط كون الأخت بحيث تأخذ النصف أن لا يكون للميت ابن، فإن كان له بنت؛ فالأخت تأخذ النصف أيضاً، وثانيها: أن ظاهرها يقتضي أنه إذا لم يكن للميت ولدٌ ووالد، فإن الأخت لا ترث مع الوالد بالإجماع، وثالثها: أن قوله: ﴿وَلَهُ أُخْتٌ﴾ يقتضي إطلاقها، وليس كذلك؛ بل الشرط أن لا تكون الأخت من الأم والأخ من الأم؛ لأن الله تعالى قد بين حكم كل واحد منهما.

Juz 5, hlm. 248 ›

وهو قوله ﷺ: (ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى عصبة ذكر) والأب أولى من الأخ، وليسا بأول حكمين بين أحدهما بالكتاب والآخر بالسنة، ويجوز أن يدل حكم انتفاء الولد على حكم انتفاء الوالد؛ لأن الوالد أقرب إلى الميت من الوالد، فإذا ورث الأخ عند انتفاء الأقرب فأولى أن يرث عند انتفاء الأبعد؛ ولأن الكلالة تنتاول انتفاء الوالد والولد جميعا، فكان ذكر انتفاء أحدهما دالا على انتفاء الآخر. فإن قلت: إلى من يرجع ضمير التثنية والجمع في قوله: ﴿فإن كانتا اثنتين﴾، ﴿وإن كانوا إخوة﴾؟ قلت: أصله: فإن كان من يرث بالأُخُوة اثنتين، وإن كان من يرث بالأخوة ذكورا وإنانا، وإنما قيل: ﴿فإن كانتا﴾ و (إن كانوا) كما قيل: من كانت أمك، فكما أنث ضمير (من) لمكان تأنيث الخبر، كذلك ثني وجمع ضمير من يرث في ﴿كانتا﴾ و ﴿كانوا﴾؛ لمكان تثنية الخبر وجمعه. والمراد بالإخوة: الإخوة والأخوات؛ تغليبا لحكم الذكورة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فإذا ورث الأخ عند انتفاء الأقرب فأولى أن يرث عند انتفاء الأبعد)، قال صاحب "التقريب": وفيه نظر، ووجه النظر أن طريقة الأولوية غنما تحسن في الإثبات هنا، كما تقول: إذا ورث عند وجود الابن فلأن يرث عند وجود الأب أولى؛ لأنه أبعد عن الابن، وأما في النفي فلا؛ لأن الحك كما ثبت بانتفاء الصارف القوي لا يلزم أن يثبت بانتفاء الضعيف. وقلت: يمكن أن يقال: إن أصل الكلام: يستفتونك في الكلالة قل الله يفتيكم فيها إن امرؤ هل يورث كلالة، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً﴾ [النساء: ١٢]، ولا يخفى أن الكلالة هو: من لا يخلف أحد عمودي النسب - أعني الوالد والولد - فخص الولد بالذكر دلالة على انه الأولى في هذا المعنى من الأب ومراعاة جانبه أحرى.

قوله: (تغليباً) هو مفعول له؛ لأن قوله: والمراد في معنى قولك: أراد بالإخوة؛ فهو فعلٌ لفاعل الفعل المعلل، فحذف اللام، ويجوز أن يكون مفعولاً مطلقاً، أي: غلب حكم الذكورة تغليباً.

Juz 5, hlm. 249 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →