Lewati ke konten

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الطيبي

Juz 5, hlm. 248

  1. سورة النساء

الابن وهو اسم مشترك يجوز إيقاعه على الذكر وعلى الأنثى؛ لأن الابن يسقط الأخت ولا تسقطها البنت إلا في مذهب ابن عباس، وبالأخت التي هي لأب وأم دون التي لأم، لأنّ اللَّه تعالى فرض لها النصف وجعل أخاها عصبةً وقال: (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) [النساء: ١١٠]، وأما الأخت للأم فلها السدس في آية المواريث مسوّى بينها وبين أخيها. (وَهُوَ يَرِثُها): وأخوها يرثها إن قدر الأمر على العكس من موتها وبقائه بعدها. (إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ)، أي: ابن؛ لأن الابن يسقط الأخ دون البنت. فإن قلت: الابن لا يسقط الأخ وحده، فإن الأب نظيره في الإسقاط، فلم اقتصر على نفي الولد؟ قلت: بين حكم انتفاء الولد، ووكل حكم انتفاء الوالد إلى بيان السنة،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النصيب نصفاً، ويوضح ذلك قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ﴾، فإن الثلثين إنما يجوزان بشرط عدم الولد لا بشرط عدم الابن فقط، والحاصل أنه تعالى فرض للأخت النصف عند عدم الولد، وهو مطرد لا إشكال في منطوقه، وأما إذا انتفى قيد عدم الولد فالحكم أيضاً ظاهر؛ لأنه إن كان له ابن وبنت فليس للأخت شيء، وإن كان له بنتان فليس لها النصف، وكذا إن كان له بنت؛ لأنها حينئذ ترث بالعصوبة كما قررنا.

قوله: (وبالأخت التي هي لأب وأم أو لأب دون التي لأم) عطف على قوله: "بالولد الابن" يريد أن قوله: ﴿وَلَهُ أُخْتٌ﴾ وإن كان مطلقاً لكنه مقيد. قال الإمام: في الآية تقييدات ثلاثة؛ أحدها: أن ظاهرها يقتضي أن الأخت تأخذ النصف عند عدم الولد، فأما عند وجود الولد فلا، وليس كذلك؛ بل شرط كون الأخت بحيث تأخذ النصف أن لا يكون للميت ابن، فإن كان له بنت؛ فالأخت تأخذ النصف أيضاً، وثانيها: أن ظاهرها يقتضي أنه إذا لم يكن للميت ولدٌ ووالد، فإن الأخت لا ترث مع الوالد بالإجماع، وثالثها: أن قوله: ﴿وَلَهُ أُخْتٌ﴾ يقتضي إطلاقها، وليس كذلك؛ بل الشرط أن لا تكون الأخت من الأم والأخ من الأم؛ لأن الله تعالى قد بين حكم كل واحد منهما.

Rujukan halaman ini: فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)، ج 5، ص 248 (Shamela #20891, hlm. urut 2116)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.