Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 67 الزمر

وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

دلائل الألوهية والتوحيد

﴿اللهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢) لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٦٣) قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ (٦٤) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ (٦٦) وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾

الإعراب:

﴿أَفَغَيْرَ اللهِ﴾؟ «غير»: إما منصوب ب ﴿أَعْبُدُ﴾ أي أعبد غير الله فيما تأمروني به، وإمّا منصوب ب ﴿تَأْمُرُونِّي﴾ لأنه يقتضي مفعولين: الثاني منهما بحرف جر، كقولك: أمرتك الخير، أي بالخير. فالياء: هي المفعول الأول، وغير: مفعول ثان. وأعبد: في موضع البدل من «غير» تقديره: أتأمروني بغير الله أن أعبد.

﴿بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ﴾ ﴿اللهَ﴾: منصوب باعبد أو منصوب بتقدير فعل، أي بل اعبد الله فاعبد. والفاء: زائدة عند الأخفش، وغير زائدة عند غيره.

﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ.﴾. ﴿الْأَرْضُ﴾: مبتدأ، و ﴿قَبْضَتُهُ﴾: خبره، و ﴿جَمِيعاً﴾:

حال.

البلاغة:

﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ استعارة، شبه الخيرات والبركات والأرزاق بخزائن، واستعار لها لفظ المقاليد أي المفاتيح، والمعنى: خزائن رحمته وفضله بيده تعالى.

Juz 24, hlm. 45 ›

﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ استعارة تمثيلية، مثّل لعظمته وكمال قدرته وحقارة السموات والأرض بالنسبة للقدرة بمن قبض شيئا عظيما بكفه، وطوى السموات بيمينه بطريق الاستعارة التمثيلية.

المفردات اللغوية:

﴿اللهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ من خير وشر وإيمان وكفر ﴿وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ قيّم يتولى التصرف فيه ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ مفاتيح خزائنها من المطر والنبات وغيرهما، لا يملك أمرها ولا يتمكن من التصرف فيها غيره، وهو كناية عن قدرته وحفظه لها ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ﴾ القرآن ودلائل قدرة الله ﴿أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ﴾ أنفسهم، وهذا عائد على فريق المكذبين الذين نسبوا لله ولدا وشريكا، وما قبله اعتراض للدلالة على أنه مهيمن على العباد، مطلع على أفعالهم، مجاز عليها.

﴿قُلْ: أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ﴾ أي أفغير الله أعبد بعد هذه الدلائل والمواعيد، و ﴿تَأْمُرُونِّي﴾ اعتراض للدلالة على أنهم أمروه به عقيب ذلك. وقرئ ﴿تَأْمُرُونِّي﴾ بتخفيف النون، مثل: ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ أي تبشرونني.

﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾. كلام على سبيل الفرض، والمراد به تهييج الرسل، وإقناط الكفرة، وتنبيه الأمة. وأفرد الخطاب: باعتبار كل واحد. واللام الأولى: موطئة للقسم، والأخيرتان للجواب. وعطف الخسران على إحباط: الأعمال:

من عطف المسبب على السبب. و ﴿لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ ليذهبن هباء منثورا. والإحباط: الإبطال.

﴿بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ.﴾. رد لما أمروه به ﴿وَكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ إنعامه عليك ﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ ما عظّموه حق التعظيم اللائق به، حيث جعلوا له شريكا ووصفوه بما لا يليق به ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعاً﴾ أي الأراضي السبع ﴿قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ مقبوضة له في ملكه وتصرفه، والقبضة: المرة من القبض ﴿وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ مجموعات بقدرته. وهذه الآية تنبيه على عظمة الله وكمال قدرته وحقارة الأجرام العظام بالنسبة لقدرته، وفيها دلالة على أن تخريب العالم أهون شيء عليه. والآية على طريقة التمثيل والتخييل من غير اعتبار القبضة واليمين حقيقة ولا مجازا، كما ذكر الزمخشري والبيضاوي. ﴿سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أي تنزه وتقدس وتعاظم الله عما يشركون معه، فما أبعد ما ينسب إلى الله من الولد والشريك عن قدرته وعظمته.

هذا واليمين تطلق على اليد، وعلى القدرة والملك، وعلى القوة: ﴿لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾ [الحاقة ٤٥/ ٦٩] أي بالقوة والقدرة، والمعنى لأخذنا قوته وقدرته. قال الشاعر:

إذا ما راية رفعت لمجد... تلقاها عرابة باليمين

Juz 24, hlm. 46 ›

سبب النزول:

نزول الآية (٦٤):

﴿قُلْ: أَفَغَيْرَ اللهِ.﴾.؟: أخرج البيهقي في الدلائل عن الحسن البصري قال: قال المشركون للنبي ص: أتضلل آباءك وأجدادك يا محمد؟ فأنزل الله:

﴿قُلْ: أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ﴾ إلى قوله: ﴿مِنَ الشّاكِرِينَ﴾. وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس أن المشركين من جهلهم دعوا رسول الله ص إلى عبادة آلهتهم، ويعبدوا معه إلهه، فنزلت: ﴿قُلْ: أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ.﴾.

الآية.

نزول الآية (٦٧):

﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾:

أخرج الترمذي وصححه عن ابن عباس قال: مرّ يهودي بالنبي ص فقال: كيف تقول يا أبا القاسم إذا وضع الله السموات على ذه-أي على إصبع-، والأرضين على ذه-أي على إصبع-، والماء على ذه-أي على إصبع-، والجبال على ذه-أي على إصبع-، فأنزل الله: ﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ الآية.

وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال: غدت اليهود، فنظروا في خلق السموات والأرض والملائكة، فلما فزعوا أخذوا يقدرونه، فأنزل الله:

﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾.

وأخرج ابن المنذر عن الربيع بن أنس قال: لما نزلت: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ﴾ قالوا: يا رسول الله، هذا الكرسي، فكيف العرش؟ فأنزل الله: ﴿وَما قَدَرُوا اللهَ.﴾. الآية.

المناسبة:

بعد أن أبان الله تعالى الوعد والوعيد يوم القيامة لأهل التوحيد وأهل

Juz 24, hlm. 47 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →