Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 31 الزمر

ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ﴿٣١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

التفسير الوسيط - مجمع البحوث · مجموعة من المؤلفين

﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١)﴾

المفردات:

﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ﴾ مع التشديد: من لم يمت وسيموت، ومع التسكين: من فارقته الروح.

﴿تَخْتَصِمُونَ﴾ أي: يتخاصم فيه الكافر والمؤمن، والظالم والمظلوم، قاله ابن عباس وغيره.

يقال: اختصم القوم: خاصم بعضهم بعضًا. اهـ: مصباح.

التفسير

٣٠ - ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾:

تمهيد لما يعقبه من الاختصام يوم القيامة، وهو خطاب للنبي ﷺ أخبر فيه - سبحانه - بموته. ويدخل معه مؤمنو أمته. والمقصود من الضمير في "إنهم ميتون" الكفار. وقد احتمل خطابه كما قال القرطبي خمسة أوجه:

أحدها: أن يكون ذلك تحذيرًا من الآخرة.

الثاني: أنه ذكره حثًّا على العمل.

الثالث: أنه توطئة للموت.

الرابع: لئلا يختلفوا في موته كما اختلفت الأمم في غيره حتى أن عمر ﵁ لما أنكر موته احتج أبو بكر ﵁ بهذه الآية مع قوله: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ … الآية.

Juz 8, hlm. 564 ›

الخامس: ليعلمه أن الله - تعالى - سوى فيه بين خلقه مع تفاضلهم في غيره لتكثر فيه السلوة وتقل فيه الحسرة.

وفي البحر: لما لم يلتفتوا إلى الحق ولم ينتفعوا بضرب المثل أخبر - سبحانه - بأن مصير الجميع بالموت إلى الله - تعالى - وأنهم يختصمون يوم القيامة ببن يديه وهو ﷿ الحكم العدل فيميز هناك المحق من المبطل.

وقيل: كانوا يتربصون موت رسول الله ﷺ فأخبروا بأنهم جميعًا سواء بصدد الموت، فلا معنى للتربص وشماتة الفاني بالفاني.

وتأكيد الحملة في ﴿إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ للإشعار بأنهم في غفلة عظيمة عن الموت، وتأكيد الأُولى دفعًا لاستبعاد موته ﷺ.

٣١ - ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾:

يعني تخاصم الكافر والمؤمن، والظالم والمظلوم قاله: ابن عباس وغيره.

وقيل: إن الخصومة تبلغ يوم القيامة إلى أن يحاج الروح الجسد، أي: ثم إنك وإياهم ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ أي: عند مالك أمركم (تخَتَصِمُونَ) فنحتج عليهم بأنك بلغت ما أُرسلت به من الأحكام والمواعظ التي من جملتها ما في تضاعيف هذه الآيات فكذبوا ولجوا في المكابرة والعناد معتذرين بما لا طائل تحته، تقول الأتباع: أطعنا سادتنا وكبراءنا، ويقول السادة: أغوتنا الشياطين وآباؤُنا الأقدمون وغلبت علينا شقوتنا.

Juz 8, hlm. 565 ›

وقال جَمْعٌ: المراد بذلك الاختصام العام فيما جرى في الدنيا بين الأنام لا خصوص الاختصام بينه ﵊ وبين الكفرة الطغام.

أخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن عساكر: عن إبراهيم النخعي قال: نزلت هذه الآية ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ … ﴾ الخ، فقالوا: وما خصومتنا ونحن إخوان؟ فلما قتل عثمان بن عفان قالوا: هذه خصومة ما بيننا.

وقال الزبير: لما نزلت هذه الآية قلنا: يا رسول الله أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ قال: نعم، ليكررن عليكم حتى يؤدى إلى كل ذي حق حقه. فقال الزبير: والله إن الأمر لشديد، وقال ابن عمر: لقد عشنا برهة من دهرنا ونحن نرى هذه الآية نزلت فينا وفي أهل الكتابين ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ وكيف نختصم ونبينا واحد وديننا واحد حتى رأيت بعضا يضرب وجوه بعض بالسيف فعرفت أنها فينا نزلت.

وقال أبو سعيد الخدرى: كنا نقول: ربنا واحد، وديننا واحد، ونبينا واحد، فما هذه الخصومة؟ فلما كان يوم "صفين" وشد بعضنا على بعض بالسيوف. قلنا: نعم هو هذا.

وفي البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من كانت له مظلمة من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألاَّ يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أُخذ من سيئات صاحبه فحُمِل عليه ثم طرح في النار".

Juz 8, hlm. 566 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →