Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 31 الزمر

ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ﴿٣١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

وقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾. يقولُ: الشكر الكامل، والحمد التام لله وحده، دون كل معبود سواه.

وقوله: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾. يقول جل ثناؤه: وما يَستوى هذا المُشْتَرَكُ فيه، والذي هو منفردٌ مِلْكُه لواحدٍ، بل أكثر هؤلاء المشركين بالله لا يعلمون أنهما لا يستويان، فهم بجهلهم بذلك يعبدون آلهة شتَّى مِن دونِ الله. وقيل: ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا﴾. ولم يُقَلْ: مَثَلين. لأنهما كليهما ضُرِبا مثلا واحدًا، فجرَى المَثَلُ فيهما بالتوحيد، كما قال جل ثناؤه: ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً﴾ [المؤمنون: ٥٠] إذ كان معناهما واحدا في الآية. والله أعلم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (٣٢)﴾

يقول تعالى ذكره لنبيِّه محمد ﷺ: إنك يا محمد ميت عن قليل، وإن هؤلاء المُكَذِّبيكَ مِن قومك والمؤمنين منهم ميتون،

﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾. يقولُ: ثم إن جميعكم؛ المؤمنين والكافرين يوم القيامة عند ربكم تختصمون، فيأخذ للمظلوم منكم من الظالم، ويَفْصِلُ بين جميعكم بالحق.

واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك؛ فقال بعضُهم: عُنى به اختصام المؤمنين والكافرين، واختصام المظلوم به (¬١) والظالم.

Juz 20, hlm. 200 ›

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباس في قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾. يقولُ: يُخاصِمُ الصادقُ الكاذب، والمظلوم الظالم، والمهتدى الضال، والضعيفُ المستكبر (¬١).

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾. قال: أهل الإسلام وأهل الكفر (¬٢).

حدثنا ابن البَرْقيِّ، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا ابن الدَّراوَرْدِيِّ، قال: ثنى محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبدِ الرحمن بن حاطب، عن عبدِ اللهِ بن الزبير، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾. قال الزبير: يا رسولَ اللهِ، أَيُكَرَّرُ (¬٣) علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواصِّ الذنوبِ؟ فقال النبيُّ ﷺ: "نَعَمْ، حتى يُؤدَّى إلى كلِّ ذِي حَقٌّ حقُّه" (¬٤).

وقال آخرون: بل عُنِي بذلك اختصام أهل الإسلام.

Juz 20, hlm. 201 ›

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفرٍ، عن سعيد، عن ابن عمر، قال: نزلت علينا هذه الآية وما ندرى ما تفسيرها، حتى وقعت الفتنةُ، فقلنا: هذا الذي وَعَدَنا ربُّنا أن نخْتَصِمَ فيه: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (¬١).

حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، قال: ثنا ابن عون، عن إبراهيم، قال: لما نزلت: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ﴾ الآية، قالوا: ما خُصومتنا بينَنا [ونحن إخوان] (¬٢)؟ قال: فلما قُتِل عثمان بن عفان، قالوا: هذه خصومتنا بيننا (¬٣).

حُدِّثْتُ عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية في قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾. قال: هُم أهل القبلة (¬٤).

وأَولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: عُنى بذلك: إنك يا محمد ستموتُ، وإنكم أيُّها الناسُ ستموتون، ثم إن جميعكم أيُّها الناسُ تَخْتَصِمون عندَ ربِّكم؛ مؤمنكم وكافرُكم، ومُحِقُّوكم ومُبْطِلُوكم، وظالموكم ومظلوموكم،

Juz 20, hlm. 202 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →