Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 25 الزمر

كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

قيل لها: فإن أناسا اليوم إذا قرئ عليهم القرآن، خر أحدهم مغشيا عليه، فقالت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

﴿ذلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ﴾ أي ذلك الكتاب أو القرآن هو هداية الله يهدي به من يشاء هدايته ويوفقه للإيمان، وهذه صفة من هداه الله، ومن كان على خلاف ذلك، فهو ممن أضله الله.

﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ﴾ أي من يخذله الله عن الإيمان بالقرآن من الفساق والفجرة، فلا مرشد له.

ثم أبان الله تعالى سبب التفرقة بين المهتدي والضال، فقال:

﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ؟﴾ هذا مثل قوله تعالى:

﴿أَفَمَنْ يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ [فصلت ٤٠/ ٤١]. والمعنى:

أمن يتقحم نار جهنم، فلا يجد ما يتقي به سوى وجهه، ليتقي العذاب الشديد يوم القيامة، كمن هو آمن لا يعتريه شيء من المخاوف أو المكروه، ولا يحتاج إلى اتقاء المخاوف، بل هو سالم من كل سوء، مطمئن في جنة الله؟! أي لا يستوي هذا وذاك، كما قال ﷿: ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الملك ٢٢/ ٦٧].

﴿وَقِيلَ لِلظّالِمِينَ: ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ أي: وحين يقال للكافرين:

ذوقوا جزاء كسبكم من المعاصي في الدنيا، كقوله تعالى: ﴿هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ، فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ [التوبة ٣٥/ ٩].

ثم ذكر تعالى عذاب مكذبي الرسل من الأمم الماضية في الدنيا، فقال:

﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ، فَأَذاقَهُمُ اللهُ الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا، وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ أي إن بعض

Juz 23, hlm. 280 ›

الأمم الماضية الذين كذبوا الرسل، أهلكهم الله بذنوبهم، وأتاهم العذاب من جهة لا يترقبون إتيان العذاب منها، وذلك عند أمنهم وغفلتهم، فأذاقهم الله الذل والهوان بما أنزل بهم من العذاب والنكال، كالخسف والمسخ والقتل والسبي والأسر وغير ذلك.

ثم إن عذاب الآخرة أشد وأنكى وأعظم مما أصابهم في الدنيا، لكونه في غاية الشدة والدوام، لو كانوا ممن يعلم ويتفكر ويعمل بمقتضى علمه.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على ما يأتي:

١ - لا يستوي المهتدي الذي شرح الله صدره للإسلام، فهو على هدى من ربه، ومن طبع على قلبه وحرم الهداية، فالويل ثم الويل لقساة القلوب المعرضين عن ذكر الله، فهم في ضلال واضح.

٢ - القرآن الكريم هو أحسن الحديث، أي أن أحسن ما يسمع هو ما أنزله الله وهو القرآن، وهذه هي الصفة الأولى للقرآن.

ومن خصائصه وصفاته: أنه متشابه بعضه مع بعض في الحسن والحكمة والإحكام أي في النظم والمعنى، ويصدق بعضه بعضا، ليس فيه تناقض ولا اختلاف. وأنه مثاني أي تثنى فيه القصص والمواعظ والأحكام، وتثنى تلاوته فلا يملّ منه، وأنه يجمع بين الترهيب والترغيب، فالنفس المؤمنة به تضطرب وتخاف مما فيه من الوعيد، ثم تطمئن وتسكن عند سماع آيات الرحمة. وأنه هدى الله الذي يهدي به من يشاء هدايته، وأما من يضله ويخذله من الفساق والفجار المعرضين عنه، فلا مرشد له. فهذه صفات خمس للقرآن المجيد.

٣ - لا يستوي عقلا وعدلا وواقعا رجلان: أحدهما يرمى به مكتوفا في

Juz 23, hlm. 281 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →