Lewati ke konten

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 23, hlm. 280

  1. سورة الزمر
  2. الهداية للإسلام
  3. التفسير والبيان

قيل لها: فإن أناسا اليوم إذا قرئ عليهم القرآن، خر أحدهم مغشيا عليه، فقالت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

﴿ذلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ﴾ أي ذلك الكتاب أو القرآن هو هداية الله يهدي به من يشاء هدايته ويوفقه للإيمان، وهذه صفة من هداه الله، ومن كان على خلاف ذلك، فهو ممن أضله الله.

﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ﴾ أي من يخذله الله عن الإيمان بالقرآن من الفساق والفجرة، فلا مرشد له.

ثم أبان الله تعالى سبب التفرقة بين المهتدي والضال، فقال:

﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ؟﴾ هذا مثل قوله تعالى:

﴿أَفَمَنْ يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ [فصلت ٤٠/ ٤١]. والمعنى:

أمن يتقحم نار جهنم، فلا يجد ما يتقي به سوى وجهه، ليتقي العذاب الشديد يوم القيامة، كمن هو آمن لا يعتريه شيء من المخاوف أو المكروه، ولا يحتاج إلى اتقاء المخاوف، بل هو سالم من كل سوء، مطمئن في جنة الله؟! أي لا يستوي هذا وذاك، كما قال ﷿: ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الملك ٢٢/ ٦٧].

﴿وَقِيلَ لِلظّالِمِينَ: ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ أي: وحين يقال للكافرين:

ذوقوا جزاء كسبكم من المعاصي في الدنيا، كقوله تعالى: ﴿هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ، فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ [التوبة ٣٥/ ٩].

ثم ذكر تعالى عذاب مكذبي الرسل من الأمم الماضية في الدنيا، فقال:

﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ، فَأَذاقَهُمُ اللهُ الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا، وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ أي إن بعض

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 23، ص 280 (Shamela #22915, hlm. urut 7021)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.