Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 21 الزمر

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴿٢١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يُخْلِفُ:﴾ فعل مضارع. ﴿اللهِ:﴾ فاعل.

﴿الْمِيعادَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها.

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (٢١)﴾

الشرح: ﴿أَلَمْ تَرَ:﴾ ألم تنظر أيها العاقل، وتعتبر؟! ﴿أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ أي: مطرا.

﴿فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ:﴾ أدخله عيونا، ومجاري كائنة فيها، أو مياها نابعات فيها. هذا؛ وقد قال تعالى في سورة (المؤمنون) رقم [١٨]: ﴿وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ،﴾ وقال في سورة (الحجر) رقم [٢٢]: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ و ﴿يَنابِيعَ﴾ جمع: ينبوع، وفي سورة (الإسراء) رقم [٩٠]:

﴿حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً﴾ وهو: «يفعول» من نبع، ينبع بتثليث عين المضارع. ﴿ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ﴾ أي: زروعا شتى لها ألوان مختلفة: حمرة، وصفرة، وزرقة، وخضرة. وقال البيضاوي: أصناف الزرع من بر، وشعير، وذرة، وعدس... إلخ. ﴿ثُمَّ يَهِيجُ:﴾ يتم جفافه؛ لأنه إذا تم جفافه حان له أن يثور عن منبته. ﴿فَتَراهُ﴾ أيها الناظر إليه. ﴿مُصْفَرًّا:﴾ من شدة يبسه.

﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً﴾ أي: فتاتا متكسرا، من: تحطم العود: إذا تفتت من اليبس، والعدول إلى المضارع في هذه الأفعال عن الماضي، كما يقتضيه أسلوب العطف لاستحضار الصور البديعة.

﴿إِنَّ فِي ذلِكَ﴾ أي: المذكور من الأفعال الخمسة في هذه الآية أولها: ﴿أَنْزَلَ﴾. ﴿الْآياتِ:﴾ لعبر، وعظات. ﴿لِأُولِي الْأَلْبابِ:﴾ لأصحاب العقول السليمة، والفطر المستقيمة.

قال الزمخشري: يجوز أن يكون مثلا للدنيا، كقوله تعالى: ﴿إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا..﴾. إلخ الآية رقم [٢٤] من سورة (يونس) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام، وقوله تعالى:

﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا..﴾. إلخ الآية رقم [٤٥] من سورة (الكهف). قال ابن كثير-رحمه الله تعالى-بعد قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ﴾ أي: الذين يتذكرون بهذا، فيعتبرون إلى أن هذه الدنيا هكذا، تكون خضرة ناضرة حسناء، ثم تعود عجوزا شوهاء، والشاب يعود شيخا هرما، كبيرا ضعيفا، وبعد ذلك كله الموت، فالسعيد من كان حاله بعده إلى خير. هذا؛ وانظر شرح ثم في الآية رقم [٦٥] من سورة (الصافات).

هذا؛ وأغرب القرطبي-رحمه الله تعالى-حيث قال: وقيل: هو مثل ضربه الله للقرآن، ولصدور من في الأرض؛ أي: نزله من السماء قرآنا، فسلكه في قلوب المؤمنين، ﴿ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً﴾

Juz 8, hlm. 227 ›

مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ أي: دينا مختلفا بعضه أفضل من بعض، فأما المؤمن؛ فيزداد إيمانا، ويقينا، وأما الذي في قلبه مرض؛ فإنه يهيج كما يهيج الزرع. انتهى. وهذا لا يتفق مع صريح الآية أبدا.

هذا؛ وصريح قوله تعالى: ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ يدل دلالة واضحة على أن المطر إنما هو من خزائن الله في السماء، وكان العرب في الجاهلية، ومثلهم العصريون في هذا الزمن يعتقدون: أن الغيوم تدنو من البحر الملح في أماكن مخصوصة فتمتد منها خراطيم عظيمة كخراطيم الفيلة، فتشرب من مائه، فيسمع لها عند ذلك صوت مزعج، ثم تصعد إلى الجو، وترتفع، فيلطف ذلك الماء، ويعذب بإذن الله في زمن صعودها، ثم تمطره حيث شاء الله تعالى. خذ قول أبي ذؤيب الهذلي يصف السحاب على اعتقاد العرب، وهو الشاهد (٤٧٢) من كتابنا: «فتح رب البرية»: [الطويل]

شربن بماء البحر، ثمّ ترفّعت... متى لجج خضر لهنّ نئيج

هذا؛ وأصل ماء: (موه) بفتح الميم، والواو، تحركت الواو، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، فصار (ماه) فلما اجتمعت الألف، والهاء-وكلاهما خفي-قلبت الهاء همزة. ودليل ذلك: أن جمع ماء: أمواه ومياه، وتصغيره: مويه، وأصل ياء مياه: واو، لكنها قلبت ياء لانكسار ما قبلها في جمع أعلت في مفرده، كما قالوا: دار، وديار، وقيمة، وقيم، ومثله قولهم: سوط، وسياط، وحوض، وحياض، وثوب، وثياب، وثور، وثيرة، ويقال في تعريف الماء: هو جسم رقيق مائع به حياة كل نام. وقيل في حدّه: جوهر سيال به قوام الأرواح.

هذا؛ والسماء يذكر، ويؤنث، والسماء كل ما علاك، فأظلك، ومنه قليل لسقف البيت: سماء، والسماء يطلق على المطر، يقال: ما زلنا نطأ السماء؛ حتى أتيناكم، قال معاوية بن مالك: [الوافر]

إذا نزل السماء بأرض قوم... رعيناه، وإن كانوا غضابا

أراد بالسماء: المطر، ثم أعاد عليه الضمير في: رعيناه بمعنى: النبات، وهذا يسمى في فن البديع بالاستخدام، وأصل سماء: سماو، فيقال في إعلاله: تحركت الواو، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، ولم يعتد بالألف الزائدة؛ لأنها حاجز غير حصين، فالتقى ساكنان: الألف الزائدة، والألف المنقلبة، فأبدلت الثانية همزة.

الإعراب: ﴿أَلَمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام وتقرير. (لم): حرف نفي، وقلب، وجزم.

﴿تَرَ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: (لم) وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الألف والفتحة قبلها دليل عليها، والفاعل مستتر تقديره: «أنت». ﴿أَنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾

اسمها. ﴿أَنْزَلَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهَ﴾. ﴿مِنَ السَّماءِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: (ماء) كان صفة له.. إلخ. ﴿السَّماءِ:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿أَنْزَلَ..﴾. إلخ في محل رفع خبر ﴿أَنَّ،﴾ و ﴿أَنَّ﴾ واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في

Juz 8, hlm. 228 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →