Lewati ke konten

QS. Az-Zumar: 20 الزمر

لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ ﴿٢٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الطيبي

يفيد أن الله تعالى هو الذي يقدر على الإنقاذ من النار وحده، لا يقدر على ذلك أحد غيره، فكما لا تقدر أنت أن تنقذ الداخل في النار من النار، لا تقدر أن تخلصه مما هو فيه من استحقاق العذاب بتحصيل الإيمان فيه.

[﴿َكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ المِيعَادَ﴾ ٢٠]

﴿غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ﴾: علالي بعضها فوق بعض. فإن قلت: ما معنى قوله: ﴿مَّبْنِيَّةٌ﴾؟ قلت: معناه، والله أعلم: أنها بنيت بناء المنازل التي على الأرض وسوت تسويتها. ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ كما تجري تحت المنازل، من غير تفاوت بين العلو والسفل. ﴿وعْدَ اللَّهِ﴾ مصدر مؤكد؛ لأن قوله: ﴿لَهُمْ غُرَفٌ﴾ في معنى: وعدهم الله ذلك.

[﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أفأنت تهدي من هو منغمس في الضلال؟ فوضع النار موضع الضلال وضعًا للمسبب موضع السبب لقوة أمره، ثم عقب المجاز بما يناسبه من قوله: ﴿تُنْقِذُ﴾ بدل ﴿تَهْدِي﴾ كما يعقب الاستعارة بالترشيح؛ لأن الإنقاذ أنسب لمن هو في النار من الهداية، وذلك لشدة حرصه صلوات الله عليه على إيمانهم والمبالغة في اجتهاده.

قوله: (يفيد أن الله تعالى هو الذي يقدر على الإنقاذ)، إلى آخره. أراد أن تقديم الفاعل المعنوي على الفعل وإيلاءه همزة الإنكار يدل على أن الكلام في الفاعل لا في الفعل، أي: لست أنت الفاعل لهذا الفعل بل فاعله غيرك وهو الله وحده.

قوله: (ما معنى قوله: ﴿مَّبْنِيَّةٌ﴾؟ )، يعني: وصف الغرف بالمبنية، والمتعارف أنها من أوصاف التحتانية لا العلالي، وخلاصة الجواب: أن غرف الجنة على خلاف ما في الدنيا، فيكون بناؤها بناء المنازل التي على الأرض وسويت بتسويتها، تجري من تحتها الأنهار كما تجري من تحت المنازل.

Juz 13, hlm. 365 ›

مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لأُوْلِي الأَلْبَابِ﴾ ٢١]

﴿أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾: هو المطر. وقيل: كل ماء في الأرض فهو من السماء ينزل منها إلى الصخرة، ثم يقسمه الله، ﴿فَسَلَكَهُ﴾: فأدخله ونظمه ﴿يَنَابِيعَ فِي الأَرْضِ﴾: عيونًا ومسالك ومجاري كالعروق في الأجساد ﴿مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ﴾: هيئاته؛ من خضرة وحمرة وصفرة وبياض وغير ذلك، أو أصنافه؛ من بر وشعير وسمسم وغيرها. ﴿يَهِيجُ﴾: يتم جفافه، عن الأصمعي؛ لأنه إذا تم جفافه حان له أن يثور عن منابته ويذهب، ﴿ ..... ﴾: فتاتًا ودرينًا. ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى﴾: لتذكيرًا وتنبيهًا على أنه لابد من صانع حكيم، وأن ذلك كائن عن تقدير وتدبير، لا عن تعطيل وإهمال. ويجوز أن يكون مثلًا للدنيا، كقوله: ﴿إِنَّمَا مَثْلُ الْحِيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٢٤]، ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف: ٤٥]. وقرئ: (مصفارًا).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (إلى الصخرة)، وهي التي في بيت المقدس.

قوله: (عيونًا ومسالك)، نصب على التفسير لقوله: ﴿يَنَابِيعَ﴾، قال القاضي: أي: عيونًا ومجاري كامنةً فيها، أو قنوات نابعات فيها؛ إذ الينبوع جاء للمنع وللنابع فنصبها على المصدر أو على الحال.

المغرب: نبع الماء ينبع، خرج من الأرض نبوعًا ونبعًا ونبعانًا.

قوله: (أو أصنافه من بر)، عطف على "هيئاته". الجوهري: اللون هيئته كالسواد والحمرة، واللون: النوع.

قوله: (فتاتًا ودرينًا)، الجوهري: الدرين حطام المرعى إذا قدم، وهو ما بلي من الحشيش، وقلما تنتفع به الإبل.

قول: (ويجوز أن يكون مثلًا للدنيا)، عطف على قوله: "هو المطر"، أي: الآية إما واردة

Juz 13, hlm. 366 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →