Lewati ke konten

QS. Al-Ahzab: 8 الأحزاب

لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

إِلَيْكَ﴾ [الشورى: ١٣] لأنَّ الغرضَ مِن مساقِ الكلام ثمَّةَ بيانُ أصالةِ الدِّين وقِدَمِهِ واستقامَتِهِ، فكأنَّه قالَ: شرعَ لكم الدِّين الأصيل القديم الذي وصَّينا به نوحًا في العهد القديم، والذي أوحينا إليك في العهد الحديث، ووصَّينا به مَن توسَّط بينهما من الأنبياء المشاهير، فهو دينٌ أصيلٌ قديم، اتَّفق عليه وعلى إقامته (¬١) الأنبياءُ كلُّهم ولم يتفرَّقوا فيه.

﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ تكريرٌ للتَّوكيد، وزيادةُ وصفٍ للميثاقِ بالعِظَمِ وفخامةِ الشَّأنِ، ولذلك نكَّره وغلَّظه؛ أي: ميثاقًا موثَّقًا بالأيمان الغِلاظ.

وسمَّاه ﴿مِيثَاقًا﴾ لا عهدًا دلالةً على توثيقه باليمين.

والغِلظُ استعارةٌ مِن وصف الأجرام لتصوير معنى القوَّة والوثاقة في الحسِّ.

* * *

(٨) - ﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾.

﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾ تعليلٌ لـ ﴿أَخَذْنَا﴾، أي: أخذنا ميثاقَهم ليسألَ اللهُ تعالى يوم القيامة عندَ مواقفِ الأشهادِ المؤمنين الذين صدقوا عهدَهم حينَ أشهدَهم على أنفسِهم عن صِدق عهدهم، أو (¬٢) الأنبياء الذين صدقوا عهدهم عمَّا قالوه لقومِهم، أو تصديقهم إيَّاهم تبكيتًا لهم، أو المصدِّقين لهم عن (¬٣) تصديقهم، فإنَّ مصدِّقَ الصَّادق صادقٌ.

Juz 8, hlm. 223 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →