Lewati ke konten

QS. Al-Ahzab: 2 الأحزاب

وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴿٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة الأحزاب)

[﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١) وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (٢) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (٣) مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (٤) ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٥) النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (٦) وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (٧) لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٨)﴾].

﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ نداءٌ فيه تكريمٌ له؛ لأنه ناداه بالنبوّة، ونادى سائر الأنبياء بأسمائهم.

﴿اتَّقِ اللَّهَ﴾ أي: دُمْ على التقوى، وزد منه.

﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ أي: لا تقبل أقوالهم وإن أظهروا أنها نصيحة.

Juz 3, hlm. 523 ›

ويعني بـ ﴿الْكَافِرِينَ﴾: المظهرين للكفر، وبـ ﴿وَالْمُنَافِقِينَ﴾: الذين يظهرون الإسلام ويخفون الكفر.

وروي أن ﴿الْكَافِرِينَ﴾ هنا: أُبيُّ بن خلف، و ﴿وَالْمُنَافِقِينَ﴾ هنا: عبد الله ابن أبي بن سلول.

والعموم أظهر.

﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ قال ابن عباس: كان في قريش رجل يقال له: ذو القلبين؛ لشدَّة فهمه، فنزلت الآية نفيًا لذلك.

ويقال: إنه ابن خَطَلٍ.

وقيل: جميل بن مَعْمر.

وقيل: إنما جاء هذا اللفظ توطئةً لما بعده من النفي؛ أي: كما لم يجعل الله لرجل من (¬١) قلبين في جوفه، كذلك لم يجعل أزواجكم أمهاتكم ولا أدعياءكم أبناءكم.

﴿اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ﴾ أي: تقولون للزوجة: «أنتِ عليَّ كظهر أُمي»، وكانت العرب تطلق هذا اللفظ بمعنى التحريم، وسيأتي حكمه في «المجادلة».

وإنما تعدَّى هذا الفعل بـ «من» لأنه تضمَّن (¬٢) معنى: يتباعدون (¬٣) منهنَّ.

Juz 3, hlm. 524 ›

﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ الأدعياء جمع دعيّ، وهو الذي يُدْعَى ولدَ فلان وليس بولده.

وسببها: أَمْرُ زيد بن حارثة، وذلك أنه كان فتى من كَلْبٍ، فسباه بعض العرب وباعه من خديجة، فوهبته للنبي ﷺ فتبنَّاه؛ فكان يقال له: «زيد بن محمد» حتى أُنزلت هذه الآية.

﴿ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ﴾ الإشارة:

إلى نسبة الدعيّ إلى غير أبيه.

أو إلى كل ما تقدَّم من المنفيات.

وقوله: ﴿بِأَفْوَاهِكُمْ﴾ تأكيد لبطلان القول.

﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ الضمير للأدعياء، أي: انسبوهم إلى آبائهم الذين وَلَدوهم.

﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ يقتضي: أن يحبوه ﷺ أكثر مما يحبون أنفسهم، وأن ينصروا دينه أكثر مما ينصرون أنفسهم.

﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ جعل الله تعالى لأزواج النبي ﷺ حرمة الأمهات؛ في تحريم نكاحهن ووجوب مبرَّتهن، ولكن أوجب حجبهنَّ عن الرجال.

﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ هذا نسخٌ لما كان في صدر الإسلام من التوارث بأخوَّة الإسلام وبالهجرة، وقد تكلمنا عليها في «الأنفال» (¬١).

Juz 3, hlm. 525 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →