Lewati ke konten

QS. Al-Ahzab: 2 الأحزاب

وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴿٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

التفسير الوسيط - مجمع البحوث · مجموعة من المؤلفين

وكان النبي ﷺ قد تبنى زيد بن حارثة، وكان يدعى زيد بن محمد فلما نسخت شرعة التبني أصبح يدعى زيد بن حارثة، ونزل في ذلك قوله - تعالى -: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾.

ثم بين الله عدم وجوب العدة على المرأة إذا طلقت قبل الدخول، بها، وبين ما أحله لنبيه من الزوجات، وذكر طائفة من الآداب نحو بيوت النبي ﷺ وتحريم الزواج بزوجاته بعده، وبين وجوب لبس الثياب الساترة للمسلمات عند خروجهن، حتى لا يتعرضن للأذى، وهدد المنافقين والمرجفين بسوء المصير إن لم يرجعوا عن إرجافهم، وأمر رسوله أن يذكر لسائليه عن الساعة أنه لا يعلمها إلاَّ الله ولعلها تكون قريبًا، وبين أن الكافرين خالدون في النار أبدًا، وفي المؤمنين عن إيذاء الرسول كما آذى بنو إسرائيل موسى، وحثهم على أن يتقوا الله ويقولوا قولًا سديدًا وأوصاهم في ختامها بأداء الأمانة، لأن مسئوليتها عظيمة عند الله - تعالى -.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١) وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (٢) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (٣)﴾

المفردات:

﴿اتَّقِ اللَّهَ﴾: دم على تقواه، أو زد على ما أنت عليه من التقوى.

Juz 8, hlm. 137 ›

﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾: ودم على ما أنت عليه من عدم طاعتهم.

﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾: واسع العلم عظيم الحكمة. ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾): فَوِّض الأمر إليه.

﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾: وكفى به حافظًا ومعينًا.

التفسير

١ - ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾:

خاطب الله نبيه محمدًا ﷺ بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ ولم يخاطب غيره من الأنبياء بوصف النبوة كقوله - تعالى -: ﴿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى﴾ وقوله: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ﴾ وذلك لتشريف نبيه محمد وتكريمه، وليرتب عليه ما هو من أبرز آثاره وأقوى لوازمه، وهو وجوب التقوى منه لله - تعالى - وعدم طاعته للكافرين والمنافقين.

وسبب نزولها - على ما ذكره الثعلبى والواحدي - أن أبا سفيان بن حرب، وعكرمة ابن أبي جهل، وأبا الأعور السلمي قدموا على النبي ﷺ في زمن الموادعة (¬١)، وقدم معهم من المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول، ومعتب بن قشير، والجد بن قيس، فقالوا لرسول الله ﷺ: ارفض ذكر آلهتنا، وقل: إنها تشفع وتنفع، وندعك وربك، فشق ذلك على النبي ﷺ والمؤمنين وهموا بقتلهم.

وروى أن عمر بن الخطاب لما سمع قولهم هذا قال: يا رسول الله ائذن لي في قتلهم، فقال ﷺ: "إني قد أعطيتهم الأمان" فقال لهم عمر: اخرجوا في لعنة الله وغضبه، فأمر النبي ﷺ أن يخرجوا من المدينة. وقيل: نزلت في ناس من ثقيف قدموا على رسول الله ﷺ وطلبوا منه أن يمتعهم باللات والعزى سنة، يأخذون نذورها على أن لا يعبدوها، لتعلم قريش منزلتهم عنده ﷺ فأبى عليهم ذلك. ومعلوم قطعًا أن النبي أشد الناس

Juz 8, hlm. 138 ›

تقوى لله، وأبعدهم عن طاعة الكافرين والمنافقين، وإنما أمره الله بذلك تأييدًا له في موقفه منهم، وتثبيتًا له في مواجهة الكافرين والمنافقين، لكي ييئسوا من موافقته لهم بعد أن تلقى هذا الأمر من مولاه - جل وعلا - كما أن فيه أمرًا ضمنيًا للمؤمنين بذلك، فإن النبي إمام أُمته، فإذا كان الله قد أمره بذلك - وهو من التقوى والبعد عن طاعة الكافرين والمنافقين بالمحل الأرفع - فغيره من أمته أولى بذلك.

والتقوى - كما قال طَلْقُ بن حبيب -: أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله على نور من الله مخافة عذاب الله - ذكره القرطبي.

والمعنى الإجمالي: للآية: يا أيها النبي دُمْ على ما أنت عليه من تقوى الله وعدم طاعة الكافرين والمنافقين، فيما يعود على الدين بالضعف، وازدد في ذلك قوة على قوة، وليقتد بك المؤمنون في امتثال أمر الله ونهيه، إن الله كان - منذ الأزل ولا يزال - واسع العلم بالمصالح والمفاسد، عظيم الحكمة، فلا يكلفكم إلا ما تقتضيه الحكمة، مما يعود عليكم بالخير في الدنيا والآخرة.

وبين الله لنبيه سبيل التقوى فقال:

٢ - ﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾:

أي: واتبع في كل ما تأتي به أو تتركه من أمور الدين والدنيا ما يوحى إليك من ربك من الآيات والأحكام التي من جملتها ما جاء بالآية الكريمة السابقة، وليقتد بك المؤمئون في ذلك، إن الله كان بما تعملون خبيرًا، فيرشدكم إلى ما فيه صلاح أعمالكم وحسن المثوبة عليها.

٣ - ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾:

واعتمد على الله - تعالى - في القيام بأعباء الوحي وتكاليفه، وكفى بالله موكولًا إليه الأمور كلها، فلا تهمنك معاصاة الكافرين ومناوأتهم، فإن الله ناصرك ومؤيدك.

Juz 8, hlm. 139 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →