Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 77 آل عمران

إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٧٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

وكذا رواه الثوري عن أبي إسحاق بنحوه (¬١٥٥).

وقال ابن أبي [¬١] حاتم (¬١٥٦): حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا أبو الربيع الزهراني، حدَّثنا يعقوب، حدثنا جعفر، عن سعيد بن جبير قال: لما قال أهل الكتاب: ليس علينا في الأميين سبيل، قال نبي الله ﷺ: "كذب أعداء الله! ما من شيء كان في الجاهلية إلا وهو تحت قدمي هاتين، إلا الامانة؛ فإنها مؤداة إلى البر والفاجر".

ثم قال تعالى: ﴿بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ [¬٢] وَاتَّقَى﴾ أي: لكن من أوفى بعهده، واتقى [¬٣] منكم يا أهل الكتاب، الذي عاهدكم الله عليه من الإيمان بمحمد ﷺ إذا بعث، كما أخذ العهد والميثاق على الأنبياء وأممهم بذلك، واتقى محارم الله تعالى، واتبع طاعته وشرعته التي بعث بها خاتم الرسل وسيد البشر، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾.

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٧)﴾

يقول الله تعالى، إن الذين يعتاضون عما عاهدوا [¬٤] الله عليه، من اتباع محمد، ﷺ، وذكر صفته للناس، وبيان أمره، وعن أيمانهم الكاذبة الفاجرة الآثمة بالأثمان القليلة

Juz 3, hlm. 92 ›

الزهيدة، وهي عروض هذه الحياة [¬١] الدنيا الفانية الزائلة ﴿أُولَئِكَ [¬٢] لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ أي: لا نصيب لهم فيها، ولا حظَّ لهم منها، ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَة﴾ أي: برحمة منه لهم، [يعني لا يكلمهم الله كلام] [¬٣] لطف بهم، ولا ينظر إليهم بعين الرحمة، ﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾ أي: من الذنوب والأدناس، بل يأمر بهم إلى النار، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. وقد وردت أحاديث تتعلق بهذه الآية الكريمة فلنذكر ما تيسر منها.

(الحديث الأوّل): قال الإمام أحمد (¬١٥٧): حدثنا عفان، حدثنا شعبة، قال: علي بن مدرك أخبرني؟ قال: سمعت أبا زرعة، عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم" فلت: يا رسول الله؛ من هم [¬٤]؟ [خسروا وخابوا] قال: وأعاده رسول الله ﷺ ثلاث مرات، قال "المسبل، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب، والمنان".

ورواه مسلم وأهل السنن، من حديث شعبة به (¬١٥٨).

(طريق أخرى) قال الإمام أحمد (¬١٥٩): حدثنا إسماعيل، عن الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير، عن ابن الأحمس قال: لقيت أبا ذر، فقلت له: بلغني عنك أنك تحدت حديثًا عن [¬٥] رسول الله ﷺ فقال: أما إنه لا تخالني أكذب على رسول الله ﷺ بعدما سمعته منه فما الذي بلغك عني؟ قلت بلغني أنك تقول: ثلاثة [¬٦] يحبهم الله، وثلاثة يشنؤهم الله ﷿، قال: قلته وسمعته؛ قلت: فمن هؤلاء الذين يحبهم الله؟ قال: "الرجل يلقى العدوّ في فئة، فينصب لهم نحره حتى يقتل أو يفتح لأصحابه، والقوم يسافرون فيطول سراهم حتى يحنوا أن يمسوا الأرض، فينزلون فيتنحى أحدهم، فيصلي حتى يوقظهم لرحيلهم، والرجل يكون له الجار يؤذيه، فيصبر على أذاه، حتى يفرق بينهما موت أو ظعن".

Juz 3, hlm. 93 ›

قلت: ومن هؤلاء الذين [يشنؤهم الله] [¬١]؟ قال: "التاجر الحلاف -أو قال [¬٢] البائع الحلاف- والفقير المختال، والبخيل المنان".

غريب من هذا الوجه.

(الحديث الثاني): قال الإمام أحمد (¬١٦٠): حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن جرير بن حازم؛ قال [¬٣]: حدثنا عدي بن عدي، أخبرني رجاء بن حيوة، والعُرْس بن عَمِيرة، عن [أخيه] عَديّ -هو ابن عميرة الكندي- قال: خاصم رجل من كندة، يقال له: امرؤ القيس بن عابس [¬٤]، رجلًا من حضرموت إلى رسول الله ﷺ في أرض، فقضى على الحضرمي بالبينة، فلم يكن له بينة، فقضى على امرئ القيس باليمين، فقال الحضرمي: إن [¬٥] أمكنته من اليمين يا رسول الله؟ ذهبت ورب الكعبة أرضي، فقال النبي ﷺ: "من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مال أحد، لقي الله ﷿ وهو عليه غضبان". قال رجاء: وتلا رسول الله ﷺ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ فقال امرؤ القيس: ماذا لمن تركها يا رسول الله؟ فقال: "الجنة". قال: فاشهد أني قد تركتها له كلها.

ورواه النسائي (¬١٦١) من حديث عدي بن عدي به.

(الحديث الثالث) قال أحمد (¬١٦٢): حدَّثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن شقيق، عن عبد الله؟ قال: قال رسول الله ﷺ: "من حلف على يمين، هو فيها فاجر؟ ليقتطع بها مال امرئ مسلم، لقي الله، ﷿، وهو عليه غضبان". فقال الأشعث: في [¬٦] والله كان ذلك، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني أرضي [¬٧]؛ فقدمته إلى رسول الله ﷺ فقال لي رسول الله ﷺ: "ألك بينة"؟ قلت: لا. فقال لليهودي: "احلف". فقلت: يا رسول الله، إذا يحلف؟ فيذهب مالي، فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [إلى آخر] [¬٨] الآية.

Juz 3, hlm. 94 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →