قلت: ومن هؤلاء الذين [يشنؤهم الله] [¬١]؟ قال: "التاجر الحلاف -أو قال [¬٢] البائع الحلاف- والفقير المختال، والبخيل المنان".
غريب من هذا الوجه.
(الحديث الثاني): قال الإمام أحمد (¬١٦٠): حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن جرير بن حازم؛ قال [¬٣]: حدثنا عدي بن عدي، أخبرني رجاء بن حيوة، والعُرْس بن عَمِيرة، عن [أخيه] عَديّ -هو ابن عميرة الكندي- قال: خاصم رجل من كندة، يقال له: امرؤ القيس بن عابس [¬٤]، رجلًا من حضرموت إلى رسول الله ﷺ في أرض، فقضى على الحضرمي بالبينة، فلم يكن له بينة، فقضى على امرئ القيس باليمين، فقال الحضرمي: إن [¬٥] أمكنته من اليمين يا رسول الله؟ ذهبت ورب الكعبة أرضي، فقال النبي ﷺ: "من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مال أحد، لقي الله ﷿ وهو عليه غضبان". قال رجاء: وتلا رسول الله ﷺ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ فقال امرؤ القيس: ماذا لمن تركها يا رسول الله؟ فقال: "الجنة". قال: فاشهد أني قد تركتها له كلها.
ورواه النسائي (¬١٦١) من حديث عدي بن عدي به.
(الحديث الثالث) قال أحمد (¬١٦٢): حدَّثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن شقيق، عن عبد الله؟ قال: قال رسول الله ﷺ: "من حلف على يمين، هو فيها فاجر؟ ليقتطع بها مال امرئ مسلم، لقي الله، ﷿، وهو عليه غضبان". فقال الأشعث: في [¬٦] والله كان ذلك، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني أرضي [¬٧]؛ فقدمته إلى رسول الله ﷺ فقال لي رسول الله ﷺ: "ألك بينة"؟ قلت: لا. فقال لليهودي: "احلف". فقلت: يا رسول الله، إذا يحلف؟ فيذهب مالي، فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [إلى آخر] [¬٨] الآية.