Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 76 آل عمران

بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴿٧٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل يعود إلى: ﴿مِنْ﴾ والهاء مفعول به. ﴿إِلَيْكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب «إذا» الفجائية، و ﴿إِنْ﴾ ومدخولها صلة: ﴿مِنْ﴾ أو صفتها، والعائد أو الرابط المفعول في الجملة الأولى، والفاعل في الجملة الثانية؛ لأنّ كليهما عائد على: ﴿مَنْ﴾ والجملة الاسمية:

﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ هذا الكلام مثل سابقه محلاّ، وإعرابا. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿ما:﴾ ظرفية مصدرية. ﴿دُمْتَ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء اسمه. ﴿عَلَيْهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما بعدهما.

﴿قائِماً:﴾ خبر «دام» و ﴿ما﴾ والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل نصب على الظرفية الزمانية، متعلق بالفعل: ﴿لا يُؤَدِّهِ﴾ وهو في الأصل مستثنى من الظرف العام؛ إذ التقدير: لا يؤده إليك في جميع الأزمان إلا في مدّة دوامك قائما عليه. وقيل: متعلق بحال محذوفة. ولا وجه له.

﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿بِأَنَّهُمْ:﴾ الباء: حرف جر. (أنهم): حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمه.

﴿قالُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿لَيْسَ:﴾ فعل ماض ناقص. ﴿عَلَيْنا:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر: ﴿لَيْسَ﴾ تقدّم على اسمها. ﴿فِي الْأُمِّيِّينَ:﴾ متعلقان بالخبر المحذوف، أو بمحذوف حال من الضمير المستتر فيه، ويقال: متعلقان بمحذوف حال من: ﴿سَبِيلٌ﴾ بعدهما، والتقدير: في أموال الأميين. ﴿سَبِيلٌ:﴾ اسم ليس مؤخر، وجملة: ﴿لَيْسَ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالُوا﴾ إلخ في محل رفع خبر (أنّ) و (أنّ) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿ذلِكَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.

﴿وَيَقُولُونَ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿يَقُولُونَ﴾): فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله. ﴿عَلَى اللهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿الْكَذِبَ:﴾ مفعول به؛ لأنّ الفعل بمعنى:

يفترون، ولو كان القول على حقيقته؛ لما نصبه، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿قالُوا﴾ فهي في محل رفع مثلها، أو هي في محل نصب حال، ولكن يجب تقدير مبتدأ قبلها، فتكون في محل رفع خبره، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة، وتقدير الكلام: وهم يقولون. ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ:﴾ انظر إعراب مثلها في الآية رقم [٧١].

﴿بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاِتَّقى فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧٦)﴾

الشرح: ﴿بَلى:﴾ ردّ لما ادعاه اليهود في الآية السابقة من: أنّه ليس عليهم إثم، ومؤاخذة في أكل أموال العرب الأميين؛ أي: بلى عليهم السّخط، والعذاب، والغضب بكذبهم، واستحلال أموال الناس بغير حقّ. ﴿مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى:﴾ هذه الجملة مقررة للجملة الّتي سدّت: ﴿بَلى﴾

Juz 2, hlm. 143 ›

مسدها، والمعنى من أدى حقوق الناس، ووفى بعهوده، ووعوده، واتقى الله، وخافه في جميع تصرفاته؛ فإنّ الله يحبه، ويرحمه، ويدخله جنته. هذا؛ والمراد ب ﴿مَنْ﴾ الجماعة، والناس، وقد وضع الظاهر؛ أي: ﴿الْمُتَّقِينَ﴾ موضع المضمر، فإن الأصل: يحبهم، وذلك لإظهار شرف الموفين بعهد الله، والخائفين منه. هذا؛ وقيل: نزلت الآية في عبد الله بن سلام-﵁-وليس ذلك ببعيد، ومع ذلك فهي تعمّ كلّ من يفعل ذلك إلى يوم القيامة؛ لأن خصوص السبب لا يمنع التعميم.

هذا؛ و «بلى» حرف جواب، ك (نعم)، وجير، وأجل، وإي، إلا أنّ «بلى» حرف جواب لنفي متقدّم؛ أي: وإبطال، ونقض، وإيجاب له، سواء دخله الاستفهام، أم لا؟ فتكون إيجابا له، نحو قول القائل: ما قام زيد، فتقول: بلى، أي: قام. وقوله: أليس زيد قائما؟ فتقول:

بلى. أي: هو قائم، قال تعالى في سورة (الأعراف) رقم [١٧٢]: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى﴾ قال ابن عباس-﵄: لو قالوا: نعم؛ لكفروا.

هذا؛ وعهد الله إلى خلقه ثلاثة عهود؛ الأول: العهد الذي أخذه على جميع ذرية آدم-﵇-بأن يقرّوا بربوبيته، وهو قوله تعالى في سورة (الأعراف): ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا﴾. والعهد الثاني: خص به النبيين أن يبلغوا الرسالة، ويقيموا الدّين، وهو قوله تعالى في سورة (الأحزاب) رقم [٧]: ﴿وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ..﴾. إلخ. والعهد الثالث: خصّ به العلماء من كلّ أمة، وهو قوله في هذه السورة رقم [١٨٧]: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ﴾.

الإعراب: ﴿بَلى:﴾ حرف جواب في محل نصب مقول القول؛ إذ التقدير: قل: يا محمد: بلى.

﴿مَنْ:﴾ اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿أَوْفى:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (﴿مَنْ﴾). ﴿بِعَهْدِهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿وَاتَّقى:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿اِتَّقى﴾): معطوف على ما قبله، فهو مثله في محل جزم، والفاعل يعود إلى: ﴿مَنْ﴾ أيضا. ﴿فَإِنَّ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (إن): حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿يُحِبُّ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى:

﴿اللهَ﴾. ﴿الْمُتَّقِينَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إن). والجملة الاسمية: ﴿فَإِنَّ اللهَ..﴾. إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محلّ لها؛ لأنها لم تحلّ محل المفرد، وخبر المبتدأ الذي هو (﴿مَنْ﴾) مختلف فيه، كما رأيت فيما سبق، هذا وإن اعتبرت (﴿مَنْ﴾) اسما موصولا؛ فهي مبتدأ، والجملة الفعلية بعدها صلتها، والجملة الاسمية: ﴿فَإِنَّ اللهَ..﴾.

إلخ في محل رفع خبرها، ودخلت الفاء في الخبر؛ لأنّ الموصول يشبه الشرط في العموم، والجملة الاسمية ﴿مَنْ أَوْفى..﴾. إلخ على الوجهين مستأنفة، لا محل لها. وقيل: جواب الشرط أو الخبر محذوف: تقديره: يحبه الله. ودل على حذفه قوله: ﴿فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ انتهى جمل نقلا من السّمين. وهو قول ابن هشام في المغني، وعليه؛ فالجملة الاسمية هذه تعليلية، لا محل لها.

Juz 2, hlm. 144 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →