Lewati ke konten

QS. Ali Imran: 74 آل عمران

يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴿٧٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

الحقّ الأبلج، وهم به عالمون.

ومحاولة التّدليس والخداع في إظهار أناس إيمانهم فترة ما، للتضليل والتشكيك، ثم العودة إلى الكفر هي محاولة صبيانية طائشة، لا يغترّ بها إلا السّذّج أمثالهم؛ لأن التلاعب بالدّين والإيمان ليس من سمة المخلصين، ولأن الإيمان إذا وقر في القلب عن دليل وبرهان، استحال نزعه وسلخه من صاحبه إلا بالموت أو القتل.

والنّبوات ليست قصرا على أمة من الأمم أو شعب من الشعوب، وإنما يختص الله برحمته من يشاء، والله أعلم حيث يجعل رسالته، وهو صاحب السلطان المطلق والأمر المبرم، ينزّل الوحي أو الملائكة على من يشاء من عباده، فليس لليهود أن يقولوا: إن النّبوات محصورة فيهم، أو أن تفوق الحجة عند الله لهم، فهم لا حجّة لهم، والإسلام أصح من معتقداتهم، والمسلمون أصحّ منهم دينا.

وإن الهدى إلى الخير والدلالة إلى الله ﷿ بيد الله جلّ ثناؤه، يؤتيه أنبياءه، فليس لأهل الكتاب أن ينكروا أن يؤتى أحد مثلما أوتوا، فإن أنكروا يقال لهم: ﴿إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ﴾ فالأمور كلها تحت تصرف الله، وهو المعطي المانع، يمنّ على من يشاء بالإيمان والعلم والتّصرف التامّ، ويضلّ من يشاء، فيعمي بصره وبصيرته، ويختم على قلبه وسمعه، ويجعل على بصره غشاوة، وله الحجّة التّامة والحكمة البالغة.

أداء الأمانة والوفاء بالعهد عند بعض أهل الكتاب

﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاّ ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٥) بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاِتَّقى فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧٦) إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ (٧٧) ?????? U﴾

Juz 3, hlm. 263 ›

الإعراب:

﴿بَلى﴾ إثبات لما نفوه من السبيل عليهم في الأميين، أي بلى عليهم سبيل فيهم. ﴿مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ﴾ جملة مستأنفة مقررة للجملة التي سدّت مسدها. والضمير في ﴿بِعَهْدِهِ﴾ راجع إلى ﴿مَنْ أَوْفى﴾. ويجوز أن يرجع الضمير إلى الله تعالى.

البلاغة:

﴿ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا﴾ أشار إليهم بالبعيد لازدياد غلوهم في الشّر والفساد.

﴿لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ مجاز بالحذف أي ليس علينا في أكل الأموال سبيل.

﴿يَشْتَرُونَ﴾ فيه استعارة، استعار لفظ الشراء للاستبدال أي يستبدلون.

﴿وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ﴾ مجاز عن شدّة الغضب والسخط الإلهي.

﴿وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ﴾ مجاز عن الاستهانة بهم والسخط عليهم، تقول: «فلان لا ينظر إلى فلان» أي لا يعتدّ به.

﴿وَلا يُزَكِّيهِمْ﴾ أي لا يحسن إليهم ولا يثني عليهم، فهو مجاز عن معنى الإحسان.

يوجد جناس اشتقاق بين ﴿اِتَّقى﴾ و ﴿الْمُتَّقِينَ﴾.

المفردات اللغوية:

﴿تَأْمَنْهُ﴾ أي تأتمنه، وهو من فعل أمنته. ﴿بِقِنْطارٍ﴾ المراد العدد الكثير، وقيل: هو المعيار الذي يوزن به، ومقداره عند أهل الشام مائة رطل، والرطل كيلوان ونصف. ﴿بِدِينارٍ﴾ المراد العدد القليل. ﴿فِي الْأُمِّيِّينَ﴾ أي العرب. ﴿سَبِيلٌ﴾ مؤاخذة وذنب أو تبعة. ﴿بَلى﴾

Juz 3, hlm. 264 ›

كلمة تقع جوابا عن نفي سابق، لإثباته، أي عليهم فيه سبيل. ﴿بِعَهْدِهِ﴾ العهد: ما تلتزم الوفاء به لغيرك، وإذا كان الالتزام من جانبين يقال: عاهد فلان غيره عهدا. و ﴿يَشْتَرُونَ﴾ يستبدلون. ﴿بِعَهْدِ اللهِ﴾ ما أنزله في كتابه من الإيمان بالنّبي وأداء الأمانة. ﴿وَأَيْمانِهِمْ﴾ جمع يمين: وهي الحلف بالله، والمراد هنا: أيمانهم الكاذبة أو حلفهم بالله تعالى كاذبين. ﴿ثَمَناً قَلِيلاً﴾ أي عوضا يأخذونه من الدّنيا، أو رشوة، وهو قليل؛ لأن المال الذي يكون سببا في العقاب قليل مهما كثر.

﴿لا خَلاقَ لَهُمْ﴾ لا نصيب لهم. ﴿وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ﴾ أي يغضب عليهم. ﴿وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ﴾ أي يسخط عليهم ولا يرحمهم. ﴿وَلا يُزَكِّيهِمْ﴾ أي لا يثني عليهم ولا يطهرهم. ﴿وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ مؤلم.

سبب النزول:

نزول الآية (٧٧):

روى الشيخان وغيرهما أن الأشعث قال: كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني، فقدمته إلى النّبي ﷺ، فقال: ألك بيّنة؟ قلت: لا، فقال لليهودي: احلف، فقلت: يا رسول الله، إذن يحلف، فيذهب مالي، فأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾.

وأخرج البخاري عن عبد الله بن أبي أوفى: أن رجلا أقام سلعة له في السوق، فحلف بالله، لقد أعطي بها ما لم يعطه، ليوقع فيها رجلا من المسلمين، فنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ.﴾. الآية.

قال الحافظ ابن حجر في (شرح البخاري): لا منافاة بين الحديثين، بل يحمل على أن النزول كان لسببين معا.

وأخرج ابن جرير عن عكرمة: أن الآية نزلت في حييّ بن الأخطب وكعب بن الأشرف وغيرهما من اليهود الذين كتموا ما أنزل الله في التوراة وبدلوه، وحلفوا أنه من عند الله. وقيل: نزلت في أبي رافع ولبابة بن أبي الحقيق

Juz 3, hlm. 265 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →